blog
عبدالوهاب الوزان

عبدالوهاب الوزان

2021-04-25
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

عبدالله علي القبندي

الاقتصاد الكويتي جزء من منظومة الاقتصاد العالمي، مما يجعل تأثره طبيعياً مع تقلبات الأسواق وما تشهده من متغيرات، إنه على الرغم من الربط، فإن الاقتصاد المحلي يعاني من 3 اختلالات رئيسية، أبرزها:
الاعتماد الكلي للدولة على إيرادات النفط في الناتج المحلي الذي يتجاوز %90.

احتضان القطاع العام لأكثر من %92 من العمالة الكويتية وانعكاسها على الركود الاقتصادي، الأمر الذي نتجت عنه قضية المسرحين.

الخلل الثالث يتمثّل في عدم تفعيل دور القطاع الخاص بالمساهمة في الناتج المحلي، الذي مازالت مساهمته لا تتجاوز %30 قياساً بالدول الأخرى التي تجاوزت %55، وذلك نتيجة لتشريع مجلس الأمة لقوانين طاردة ومنفرة للاقتصاد المحلي، سواء قانون مساهمة قطاع الشركات العقارية وأملاك الدولة والـ b.o.t، التي أدت بدورها إلى الحد من مساهمة القطاع الخاص، على الرغم من أن القطاع الخاص الكويتي يعتبر من أكبر القطاعات الفاعلة والنشطة في الأسواق الخليجية.

فاتورة الأجور

نحن بحاجة إلى معالجة فاتورة الأجور الضخمة في القطاع العام، حيث إن أجور القطاع العام ينبغي أن تتماشى تدريجياً مع أجور القطاع الخاص لتحفيز المواطنين على البحث عن فرص في القطاع الخاص ودعم القدرة التنافسية، والمضي قدماً في إقرار الرسوم الضريبية، في مقدمتها ضريبة القيمة المضافة، المعمول بها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.

كذلك الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الأعمال ودعم ريادة الأعمال، وتعزيز الإنتاجية مع ضرورة تهيئة بيئة أكثر تمكيناً للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، من خلال تعزيز وصولها إلى التمويل، وتيسير المشاركة في المناقصات العامة.

إن أبرز التحديات التي تواجه الكويت كيفية تقليل الإنفاق الحكومي غير الضروري، واستبداله فرض الرسوم وأنواع الضرائب المختلفة به لزيادة الإيرادات والإصلاح الاقتصادي، على ألا تمس جيوب ذوي الدخل المحدود، وأن تكون على هيئة شرائح كما هو معمول به في دول أخرى.

تنفيذ الرؤية

حين تولّى دفة الحكم صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح سنة 2006 أطلق سموه رحمه الله رؤيته لجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً، وقام بجولات عدة آسيوية وأوروبية وأميركية، ورافقه آنذاك وفد تجاري ومالي برئاسة علي محمد ثنيان الغانم، ورجال أعمال من الوسط الاقتصادي، ورأى كيف تطوّر الدول اقتصادها وتنوّع مصادر الدخل.

وكان سموه يتابع تنفيذ الرؤية، ونحن في غرفة التجارة قدمنا لسموه بعد مرور 9 سنوات على الرؤية دراسة معمقة كلفنا مجموعة الإيكونومست البريطانية وقامت بها وأنتجت الآتي:

إن هناك تدابير رامية إلى زيادة التدفقات التجارية للدولة وخفض التكاليف للتجارة بها، من خلال تحسين الأداء في أربعة محاور رئيسية هي:

1 - البنية التحتية والخدمات اللوجستية: الطرق، الموانئ، المطارات، سلسلة الإمداد، السكك الحديدية، والخدمات اللوجستية (النقل).

2 - البنية الجمركية: الإجراءات، التفتيش والفحص، زمن التخليص، الوثائق، الأحكام التنظيمية، العوائق، والرشوة.

3 - البيئة التنظيمية: العبء الإداري والتنظيمي، فض المنازعات، وضوح التشريعات، وسلاسة التشريعات التجارية بشكل خاص.

4 - استخدام التكنولوجيا: توافر التكنولوجيا، استخدام الشركات والحكومة للتكنولوجيا، والتجارة السلعية إلكترونياً.

مؤشر جديد للتيسير التجاري
من حيث الأداء العام للتيسير التجاري الكويتي (الكويت في المركز الـ60 من أصل 84)، حيث تحتل سنغافورة الرقم 1.

في المؤشرات المذكورة سابقاً، الكويت خلف دول مجلس التعاون، ودول مجلس التعاون خلف سنغافورة. وإذا حسنّا أداء مكونات التيسير التجاري في الكويت إلى متوسط الأداء ومقارب لدول مجلس التعاون، فسيؤدي ذلك لزيادة التدفق التجاري إلى الكويت بنسبة %40 وإلى انخفاض تكاليف المستوردات الكويتية بنسبة %15.

وإذا وصل هذا التحسن إلى مستوى مكونات التيسير التجاري في سنغافورة، فإن التدفق التجاري إلى الكويت سيزيد بنسبة %112 وستنخفض تكاليف هذا التدفق بنسبة %30.

لنعلم أن الكويت كانت رائدة بالعمل التجاري في المنطقة، والدور الذي يلعبه المحور التجاري في مستقبل الاقتصاد الكويتي دور مركزي، وبذلك تحقق نمو القاعدة الصناعية، وتحويل الكويت إلى مركز مالي إقليمي وعالمي وتوفير فرص عمل، وتعزيز أمن واستقرار الوطن.

ما ذكرناه أعلاه يؤدي إلى تهيئة الأرضية لتعدد مصادر الدخل، عن طريق أن تكون الكويت دولة خدمات ومركزا تجاريا ومن ثم ماليا إقليميا وعالميا، وتكون كذلك مشاركة بطريق الحرير. والكويت أول دولة توقع مع الصين برتوكول تعاون في مجال طريق الحرير، مما يجعل التاجر الكويتي يعود إلى موقعه الصحيح «سندباد التجارة والبحار». 

عبدالوهاب محمد الوزان
النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة

 

http://https://alqabas.com/article/5846694-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%AE%D9%84-1%D9%80%D9%802

 

 https://alqabas.com/article/5846694 :إقرأ المزيد 

الوسوم

    مقالات مشابهة