blog
الناخب أسير النائب

الناخب أسير النائب

2021-03-22
0
16
0
avatar

حُرِّرت من قبل

عبدالله علي القبندي

قد يكون العنوان غريباً نوعاً ما، فمن المعروف أن النائب هو الذي يكون محتاجا للناخب والشعب، وهو الذي يتجه لهم لكسب الصوت فتجد النائب في الكويت (سابقاً) يشارك الناس في الأفراح والأتراح، يتجول من عزاء إلى حفل زفاف، ويجوب المستشفيات لعيادة المرضى وينتقل من جهة حكومية لأخرى، ويترجى المسؤولين لإنجاز معاملة، بل أكثر من ذلك يدفع من ماله الخاص للمساعدة، ومنهم من تجده يسارع للتبرع بدمه للمحتاج من أبناء دائرته، ومنهم من يتبنى كل ما هو مخالف لرأيه ومبدئه من أجل الشارع، ونائب ينزل للشارع متى ما طلب منه ونائب يتجه للشارع من أجل الصوت، ونائب يغلق شارعا من أجل مطالب ومطالبات وهكذا من شارع إلى شارع لتشريع القوانين.. طبعاً لم أحدثكم عن نائب يطلق اسم والده على شارع ونصف عائلته لا يعرفون والده، فما بالك بالشعب الذي ابتلي بالشارع المملوء بالحصى ولا بد من العصا لوقف الأسى.
في كل عام تبدأ الهجرة الصورية للعوائل من دائرة لأخرى وتتغير التركيبة السكانية الصورية، وتجد كل بيت يفترض أن تكون فيه أسرة مكونة من أب + أم = أبناء وجميعهم تحت اسم واحد، ولكن ما يحدث ان كل بيت يجمع عددا من العوائل الكويتية، وكأن منزلهم برج سكني ويتجه صاحب المنزل للجهات الحكومية لأخذ بصمته، بأن العوائل هذه مستأجرة عنده، وطبعاً كذب، وقد يطالبهم بقيمة الإيجار الشهري.

الفيلم السخيف الذي يتكرر في كل عام ربما بعلم بعض موظفي الحكومة، ويستمر الوضع القميء، وبعد سنوات سيكون الناخب هو الذي يتودد للمرشح الذي نقل عددا من الأصوات التي توصله لكرسي الرقابة والتشريع، ولا يحتاج أن يداري الناس ولا يدري عنهم، بل الناخب يداري المرشح ويدوره لعله يجد ما يسره، وناخب يضمن اللقاء والإنجاز للإعجاز كونه من المُهجرين. وسيكون الاختيار ليس على الكفاءة والمنطق وبرنامج عمل وإنما على أعداد الرعايا من الذين تم نقلهم من دائرة لأخرى في شهر الجو اللطيف، شهر الخضار بحثاً عن الصوت قبل الفوت

 

اضغط هنا لفتح المقالة في جريدة القبس

الناخب أسير النائب     

الوسوم

    مقالات مشابهة