النشرة اليومية للمهرجان
حُرِّرت من قبل
فهد احمد الباكر
في كل مهرجان المسرحي تعد النشرة اليومية "صوت المهرجان" .. وعقله "المدون" .. وذاكرته "الحية" التي تخلد العروض .. " و"تؤرخ" النقاشان .. وتنقل وجهة نظر النقاد والباحثين والفنانين
لكنها في مهرجان الدوحة المسرحي تحولت في السنوات الأخيرة إلى "ألبوم صور" إلكتروني خال من "الروح الفكرية" .. ولا يمت بصلة إلى المعايير المهنية والأكاديمية التي يجب أن تميز أي"منشور" ثقافي يصدر عن حدث بحجم مهرجان وطني .
إننا أمام نشرة يفترض أنها توثيقية تحليلية .. ولكنها اليوم لا تقوم بأي من وظائفها الأساسية .. بل تكاد تكون أداة "تجميلية" باهتة "تسوف" وتلمع وجوه المشاهير .. وتتجاهل "العقول" التي تصنع الفرق .
لقد تم "إلغاء" النشرة الورقية دون تقديم أي مبرر والاكتفاء بنشرة إلكترونية .. وكأن جمهور المهرجان لم يعد في حسبان منظمي المهرجان .. فالنشرة اليومية تعد "وثيقة" لحظية يفترض أن توزع قبل أو فور انتهاء العرض المسرحي "لتغذية" الحوار ما بين المسرحيين .. وعدم فعل ذلك يعد "انفصالاً " عن الواقع المسرحي .. و"تخليا" عن الجمهور الحاضر .. خاصة أولئك الذين غير المتصلين رقميا أو الراغبين في اقتناء النشرة اليومية ضمن أرشيفهم .. وهل يعقل أنه لا يوجد "بند مالي " في ميزانية المهرجان لطباعة "نشرة مهرجان "محترمة" .. فإن لم يكن يوجد بند لطباعة النشرة فهذه "طامة كبرى" .. وإن وجد وتم تجاهله "فالكارثة " أعظم .
لقد تحولت النشرة من فضاء مفتوح للنقد والتحليل والحوار إلى "ملف صور" لتلميع الضيوف وألمشاهير وكأن الهدف الأساسي هو "استعراض" من حضر المهرجان لا ما قدم في المهرجان .. لقد غابت المقالاتوال_ التحليلات وصوت النقاد .. لي يحلل مكانه مهرجان "صوري" سطحي لايمت بصلة لما يحدث على خشبة المسرح .. أين المقالات الفكرية ؟ .. أين التوثيق الفعلي الذي يخدم الباحث والناقد والطالب المسرحي !!؟ .
أما التغطية الاعلامية والصحفية " للندوات التطبيقية" فهي صفحة "سوداء"في سجل النشرة .. لأن "الصحفي " المكلف بتغطية الندوة التطبيقية "لا يجرؤ " على كتابة ما يقال فعلا. .. بل يكتفي"بانتقاء " العبارات المنمقة .. و "تجاهل " النقد الصريح وتغيب أراء المتداخلين والمعقبين والنقاد .. ليخرج التقرير وكأنه "بيان رسمي" لا تقرير موضوعي .. والسؤال : لماذا هذه الرقابة الناعمة !؟ .. ومن المسؤول عن تحويل الصحفي إلى "آلة تطبيل" !؟ .. وهل هذا هو الدور الحقيقي للإعلام الثقافي !؟ .. أين المهنية ؟ .. أين شجاعة الكلمة ؟ .. أي احترام عقول القراء ؟
إن النشر اليومية لا تعتبر "ترفا" بل هي وثيقة مسرحية لتاريخ المسرح القطري .. وهذا التهميش "المتعمد" لوظيفتها يفقدنا "مصدرا"مهما لبناء ذاكرة مسرحية حقيقية .
إلى وزارة الثقافة النشرة اليومية ليست " هامشا" .. إنها صورة الوزارة نفسها .
إن استمرار هذا المسار لا يسيء للمهرجان فقط بل يسيء إلى المسرح القطري بكامله .
فلا مسرح بلا نقد .. ولا مهرجان بلا توفيق .. ولا ثقافة بلا احترام لعقل القارئ .
المسرحي / فهد أحمد الباكر
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(109)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
أبيات للإمام الشافعي
2026-06-17
أرشيف
Jun 2026
(29)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من فهد احمد الباكر
كبسولة مسرحية
2025-10-24كبسولة مسرحية
2025-10-24المخرج "روح" العرض
2025-07-20

