blog
أين الورشة !!؟

أين الورشة !!؟

2025-07-06
0
4
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فهد احمد الباكر


‏صرنا نسمع كثيرا عن  "ورش تمثيل " تقام هنا وهناك " يروج" لها عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي .. وتعرض على أنها " تدريب احترافي " لصقل وتطوير المواهب … لكن " ما يمارس " فعليا تحت هذا الاسم .. في كثير من الأحيان .. لا يمت بصلة للورشة المسرحية " الحقيقية" لا من قريب ولا من بعيد
‏ما يحدث  - للأسف - هو أن يدعي المشاركون إلى ورشة تمثيل ثم  " يصدمون " من الأسبوع الأول من الورشة أنهم أمام " نص مسرحي " جاهز .. وتوزع عليهم بالأدوار  .. ويطلب منهم حفظه  وأداء مشاهد منه .. وكأنهم دخلوا في بروفة عرض .. لا في ورشة تدريبية
‏فأين الورشة  !!؟
‏أين المرحلة الأولى من التدريب !!؟ .. أين تمارين الجسد  .. أين تمارين الصوت والتركيز والخيال والارتجال والتفاعل الجماعي !!؟  .. أين  " منهجيّة " التعليم الفني التي "ثصقل" الموهبة " وتنمي " الوعي الفني لدى المتدرب .
‏الورشة الحقيقية هي  " بناء تدريجي " تبدأ من الجسد والصوت وتمر بالخيال والتعبير ثم " تنضج " مع فهم الشخصية وتحليل المشهد وتنتهي " احيانا " بتقديم مشهد " بسيط " لتقييم المشاركة في الورشة .
‏أما حين  " نختزل " الورشة في تقديم نص جاهز وتوزيع أدوار .. فنحن "لا ندرب" احدا .. بل " نحصر " للمتدربين في قوالب " لأتيح " لهم ان " يكتشفوا " انفسهم أو أدواتهم الفنية … فالخلط مابين الورشة والبروفة ليس مجرد خطأ فني بل هو " تشويه " للمفهوم التربوي والتدريبي للورشة .. والمدرب المسرحي الحقيقي هو من " يصنع " بيئة تعليمية  .. لا من  " يفرض " النصوص المسرحية على المشاركين .. ويقيم الأداء قبل أن يدرب عليه … وليس كل من " يملك " نصا ويجيد توزيع الأدوار " يصلح " أن يكون " مدربا " .. ليس كل من أقام جلسة تمثيل أقام ورشة .
‏نحن اليوم بحاجة إلى " إعادة" تعريف مفهوم الورشة .. ومراقبة تطبيقها بجدية .. لان ما يقدم أحيانا تحت هذا الاسم .. لا يخرج عن كونه تجربة " مرتجلة " لا تربي ممثلا ولا تفتح له باب " الوعي والتطور"
‏فليس كل ما يسمى ورشة  .. ورشة .. وليس كل من " صعد " الخشبة مدربا لورشة .
‏المسرحي  / فهد أحمد الباكر

الوسوم

    مقالات مشابهة