blog
كابتن موسى بهبهاني

كابتن موسى بهبهاني

2021-04-10
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

حرية الرأي مطلقة أم مقيدة

حرية الرأي مطلقة أم مقيدة




حرية الرأي مكفولة للجميع وهي ليست مطلقة بل هي مقيدة بضوابط لتكون نافعة للمجتمع ، وهناك خطوط حمراء لايجب تجاوزها مثل ( عدم الطعن في عبادة الآخرين - طرح الرأي مجرداً بدون أكاذيب -عدم الدعوة والتحريض علي ارتكاب المخالفات التي يعاقب عليها القانون - عدم التشهير والقذف )

فالحرية المسؤولة والمتزنة والنقد البناء كل هذه الأمور لا يضر المجتمع بل ينفعه - وكذلك طرح الأفكار والآراء المختلفة والتي لا تخالف القوانين هي طريقة لتنوير المجتمع وإثراء لثقافته لتكون وسيلة ونبراسا للسير بها في درب المسيرة الإنسانية وتقدمها.

والكلمة منظومة متكاملة الأركان تحكمها عدة ضوابط بدأً  بالحد السماوي الذي ينهي عن التعرض والتشهير بالآخرين و الحد القانوني الذي ينظم طريقة التعامل بيننا كأفراد والحد المجتمعي الذي تحترم فيه الأعراف والتقاليد العامة

فحرية الكلمة يجب أن لا تكون مضرة بالآخرين ولا تتدخل في شؤون حياتهم الخاصة ولتكن هذه الحرية تمارس في حدود الآداب العامة

وان كان هناك من يستخدم تلك الحرية بطريقة خاطئة للإساءة للآخرين ونشر الكراهية والعصبية والأكاذيب بين افراد المجتمع فلا بد والحالة كذلك من وجود قانون ينظم ويردع كل من يسئ استخدامها - فلا يمكن أن تكون الحرية مطلقة تستخدم لإثارة الجماهير بالكلمات  السيئة والتي قد تكون سببا لاندلاع أفعال عنف تضر بالمجتمع وتعرض أمنه القومي للخطر

هناك عدة مظاهر مستهجنة وغير مقبولة :
١/ فئة تنعت وتتهم وتتعدي علي أفراد المجتمع الواحد دون أدلة.
٢/ فئة تتطاول علي دول شقيقة وصديقة ( ليس من اختصاصكم  ).
٣/ فئة تغرد من الخارج تبث سموم الكراهية وتدعو للفرقة بين أطياف المجتمع الواحد .
٤/ نائب منتخب يتمترس خلف الحصانة يجاهر بسحل زميله في الشارع .

فلا يجب السكوت عن من يدعو لتلك الأفعال المقيتة والتي قد تؤدي الي توتر العلاقات المتميزة بيننا ، فحقوق الناس وكرامتهم محفوظة والقانون يحفظ كرامة الانسان ، فالعاقل من يتدارك كلامه قبل أن يتفوه به فالكلمة مثل الرصاصة   لا تسترد بعد إطلاقها ، فالواجب التروي قبل الحديث واختيار الألفاظ الحسنة

فواجبنا جميعاً أن نحمي وحدتنا الوطنية من أية محاولة سلبية تحاول إشعال الفتنة بين مكونات الشعب الواحد 

وليعلم كل متعصب بغيض يحاول إثارة الفتنة بيننا عن قصد أو جهل بأنه لا يخدم مجتمعه بل يخدم أعداء وطننا الذين يتربصون بنا ، ويفرحون بفرقتنا واختلافنا

كَـمْ مِـنْ أُنَاسٍ قَـولُـهُـمْ لا يَنْفَعُ
لَكِــنَّـهُ مِثْلُ العَقَارِبِ يَـلْسعُ

جبرُ الخوَاطِرِ ذاك دأْبُ أُولِي الـنُّـهَى
وتَـرَى الجَهُـولَ بِكَسْرِهَا يَتَمَـتَّـعُ

فَاجْعَلْ كَلامَكَ بَلْسَــمًـا فِيْهِ الشِّفَا
لا مِشْرَطاً يُدْمِي القُلُوبَ وَ يُوجِعُ


اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة والحمد لله رب العالمين 

الوسوم

    مقالات مشابهة