blog
قصص من ذاكرة العمل

قصص من ذاكرة العمل

2021-03-25
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

عصام بن حيدر

من ذاكرة العمل في قطاع الرعاية بوزارة الشئون بادارة الحضانة دار الايتام عام ١٩٩٣ عندما كنت نائب مشرف الدار ومسؤول عن الأطفال الايتام عن رعايتهم بجميع الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية والتعليمية والترفيهية كانت من أجمل وأصعب الفترات وكنت والجهاز الفني نبقى فترات طويله معهم اكثر من اسرنا وكنا نتواجد معهم في جميع المناسبات سواء بالأعياد ام غيرها وكنا من المتابعين لهم حنى في المرور على مدارسهم ومتابعة تحصيلهم الدراسي بهدف ضمان اندماجهم مع المجتمع وكانت مدارسهم موزعة بمناطق الكويت وحسب المراحل العمرية والتعليمية ولكن من أصعب المواقف التي تألمت بها وكان لها الأثر النفسي والاجتماعي عندما جائني اتصال ليلا من الأخصائية المناوبه بضرورة حضوري للدار وخرجت مسرعا ويجول بفكري عدة أمور قد تفاجئني منها مشاجرة او سرقة او حريق او او وكنت اقود السيارة وبشكل جنوني لأصل واعالج ما هو حادث وعند وصول عند باب الدار استقبلتني الأخصائية حيث أفادت ان الطفل فلان وكان يعاني من مرض قد توفى بناء على إفادة طبيبة الدار وهنا صعقت وكان خبر صادم وحزين وعند دخولي الاسرة كان المنظر مؤلم حيث كان اخوتة واقفين حولة وهو دون حراك وكانت الدموع تنهار من الجميع مما آثر فينا وشاركتهم المشاعر وهم على أمل أن أعمل شئ لانقاذة ولكن دون أي جدوى وعند مخاطبة الجهات المسؤولة وعمل الاجراءات لنقل الطفل وإصدار مستند شهادة الوفاة كلفت وبناء على واجبى المهني والدافع الإنساني ان اقوم بنقل جثمان الطفل وعمل الإجراءات للدفن وعدت للمنزل وكنت مكتئب لما حدث ولم انم حتى اليوم الأخر ومن الصباح ذهبت لاستلام جثمان الطفل ونقله الى المقبرة وعند دخول الجثمان وتغسيلة وتكفينة كان الموقف مأثر ومحزن بعمق حيث تساءلت انه الآن بيد الله عز وجل ماذا سيقول والدية عند المواجهة وماذنب هذا الطفل البرئ انه حرم من الامومة والابوة والدموع تتساقط مني وعند الانتهاء تم نقل جثمان والصلاة علية وكنا لا تتعدى أربعة أشخاص حيث تم دفنه وعندها سألني مشرف المقبرة هل انت والدة كنت محتار بالإجابة ولكن اجبته بثورة عاطفية نعم انا والدة وانا اتشرف اني قمت بتربية حيث كان مأدب ومتوفق ودائما كان يقول عندما أكبر سأصبح دكتور واعالج الأخرين واقول ان انت والدي من وقف معي لكن ارادة الله وحكمتة تتولى كل شي ...مواقف عديدة ومؤلمة واجهتها أثناء عملي مع الفئات الخاصة الايتام ..والمسنين..والمعاقيين  كانت من أجمل أيام حياتي علمتني واصقلتني خبرات بالحياة كانت لها الفضل علي وكان يقول لي أن أنت والدي 

الوسوم

    مقالات مشابهة