معهد الأبحاث يستضيف حلقة نقاشية بعنوان "المرونة الحضرية"
حُرِّرت من قبل
عبدالله علي القبندي
استضاف معهد الكويت للأبحاث العلمية اليوم 2 نوفمبر 2021، حلقة نقاشية بعنوان "المرونة الحضرية"، وذلك بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، والبنك الدولي، وناقشت الحلقة التحديات أمام المرونة الحضرية وسبل حلها، وذلك دعما لمتخذي القرار والتخفيف من شدة المخاطر، وركزت المناقشات على التعرف على التحديات وبناء القدرة للتصدي لتغير المناخ والأوبئة العالمية. حيث تم خلال الندوة مناقشة الحلول التي تمكن الجهات المعنية وذوي الاختصاص، من الحد من التحديات والمخاطر وبناء مدن وبنيه تحتية مرنة، حيث يقع على عاتق الجهات المعنية ذات الصلة تحديد التحديات المخاطر والاستجابة الأولية لها، الا أنه يمكن للعديد من أصحاب المصلحة التأثير في وضع سياسات عامة سليمة لبناء مدن وبنية تحتية مرنة.
صرح د. خالد مهدي الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية: أنه في ضوء تنفيذ مبادرات برنامج عمل الحكومة وسياسات الخطة الإنمائية والتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، وتفعيل الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، تقام هذه الورشة لمناقشة المفاهيم الأساسية في تطوير البنية التحتية، وفقا للمحور الرابع من برنامج عمل الحكومة، الذي يركز على مبادئ الاستدامة والاندماج والمرونة الحضرية، مما يتطلب بناء خارطة طريق تنفيذية لتطوير وإدارة البنية التحتية، وقد قام مركز أبحاث الطاقة والبناء في معهد الكويت للأبحاث العلمية بدعم ما تقوم به الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، من جهود في إعداد مسودة برنامج عمل الحكومة، وإصدار سياسات عامة مبنية على الأدلة والقرائن ، فقد عرض معهد الكويت للأبحاث العلمية الإطار العام لتطوير البنية التحتية في دولة الكويت، والتحول إلى بنية تحتية مرنة وصامدة وذكية تمكن الوصول إلى رؤية الكويت 2030، وتشتمل الورقة على الأبعاد الأساسية والتنمية الحضرية في ما يخص البنية التحتية، مشيدا بدور البنك الدولي في عرض التجارب الدولية فيما يختص بحركة وإدارة المدن والمجتمعات والتجمعات السكنية والمناطق، ودعم الجهود في تطوير وتنظيم وتنمية المناطق الحضرية في دولة الكويت.
وأشاد القائم بأعمال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور/ مانع السديراوي بالعلاقات القائمة بين الجانبين، والتي كان من صورها العمل في العديد من المبادرات التنموية التي قدمها المعهد وتم اعتمادها من قبل الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، ومن ثم قطع المعهد شوطاً كبيراً في تنفيذ تلك المبادرات التي تضم مشاريع تنموية رائدة تساهم في تعزيز إسهامات البحث العلمي في أوجه التنمية وترتبط ارتباطا وثيقاً بعدد من ركائز خطة التنمية للدولة (2035)، وأثنى على جهود المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وأمانته العامة في إدارة الخطة وتحقيق أهداف ركائزها السبعة.
وأوضح عضو المجلس البلدي د. حسن كمال أن المرونة الحضرية تتمثل في قدرة أنظمة المدن على البقاء والتكيف والنمو عند تعرضها للمخاطر والضغوط بأنواعها المختلفة، بهدف تقليل الآثار على السكان والبيئة والاقتصاد والاستثمار وتحسين جودة الحياة. موكدا أن الدولة لديها خطة تنموية طموحة تشمل مشاريع مستقبلية، يجب أن تكون مرنة حضريا وقادرة على الصمود في الاستجابة للمخاطر المتعددة.
وقال د. كمال إننا في الكويت نمر بمرحلة تطوير للمدن القائمة وإنشاء لمدن إسكانية واقتصادية وصناعية متكاملة جديدة في شمال الكويت وجنوبها وغربها ومشاريع تطوير المنطقة الشمالية والجزر، مشيرا إلى أن بلدية الكويت في طور الانتهاء من إعداد المخطط الهيكلي الرابع للدولة وعرضه على المجلس البلدي والذي يعتبر الدستور العمراني للدولة إلى عام 2040، آخذة بالاعتبار النمو السكاني المتوقع، وشدد على أهمية التقييم والتخطيط لمستقبل حضري مرن لمدننا القائمة والمستقبلية عن طريق مواجهة التحديات وإيجاد حلول شاملة تأخذ بالاعتبار المخاطر بأنواعها المختلفة.
من جانبه، قال د.عبدالله العنزي، مدير برنامج دعم متخذي القرار لإدارة الأزمات في معهد الكويت للأبحاث العلمية: إن المناطق الحضرية في دولة الكويت تتعرض إلى الكثير من المخاطر الطبيعية وغير طبيعية بسبب الأنشطة البشرية والتي لها آثار اقتصادية واجتماعية وصحية، وبالتالي لا بد ان تكون هناك خطط وإجراءات تقوم بها الدولة لتعزيز مرونة وصمود المناطق الحضرية والتكيف مع تلك المخاطر. موضحا أنه من أبرز المخاطر التي واجهتها المناطق الحضرية هي العواصف الترابية والفيضانات وتلوث الهواء والاوبئة. ففي عام ٢٠١٨ تعرضت دولة الكويت لفيضانات شديدة كما تعرضت بنفس الموسم إلى عواصف ترابية أدت إلى خسائر اقتصادية كبيرة. وحتى تتحقق مرونة المدن لابد من التكاتف والتنسيق بين جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
في سياق متصل، شددت د. شــــيخة السند، مدير برنامج استدامة واعتمادية البنية التحتية على أهمية تطبيق مفهوم المرونة الحضرية، وإنشاء مدن مرنة قادرة على الصمود أمام التحديات العالمية. حيث يساعد تطبيق المرونة الحضرية وهي من المفاهيم الحديثة في التكيف بشكل إيجابي مع كافة التحولات وتأمين مكاسب التنمية وتعزيز البيئة القابلة للاستثمار وإحداث التغيير الإيجابي ومساعدة المدن في بلوغ كامل إمكاناتها كمحركات لتوليد النمو والابتكار. كما أن تطبيق هذا المفهوم يوفر فرص الاستجابة لمتطلبات التوسع الحضري باعتباره قوة محركة لنمو المجتمعات، وإيجاد فرص العمل، وتوفير الخدمات، وتعزيز القدرة الإنتاجية، وخلق مراكز ابتكار، وتحقيق مزيد من الانفتاح على أسواق العالم.
وأكدت د. السند أن مشاركة المعنيين لعدد من الجهات الوطنية ذات العلاقة من شأنه أن يساعد في تطوير استراتيجيات ونظم تضيف أبعاداً مهمة للتنمية الحضرية بشكل أكثر شمولية وتكامل. موضحة أنه لا ينبغي أن يكون ذلك على عاتق الكيانات الحكومية وحدها، وإنما يتطلب ذلك توحيد الجهود المبذولة بين القطاع العام والخاص، بالإضافة إلى دور البحث العلمي بذلك، حيث تتبين ِأهمية البحث العلمي والأكاديمي التي تمكّن الدراسات من المساهمة في نهج البنية
التحتية المستقبلية المرنة والمستدامة.

د. خالد مهدي الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية

القائم بأعمال مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د. مانع السديراوي

د. عبدالله العنزي مدير برنامج دعم متخذي القرار لإدارة الأزمات في المعهد

د. شيخة السند مدير برنامج استدامة واعتمادية البنية التحتية في المعهد
.jpeg)
د. حسن كمال عضو المجلس البلدي
.jpeg)
.jpeg)
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(216)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(421)
المقالات
(373)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(202)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(242)
الرياضة
(116)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(132)
نصوص مسرحية
(17)
أحدث المنشورات
أرشيف
Jul 2026
(20)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
المزيد من عبدالله علي القبندي
الدكتور/ خالد علي محمد الفاضل
2026-07-01عبدالعزيز ماجد الماجد
2026-06-29الشهيد بدر حسين الكندري
2026-06-29

