مكتبة الروائح
حُرِّرت من قبل
إبراهيم المنسي – مملكة البحرين
افتتح متجرًا صغيرًا بلا لافتة. على رفوفه قوارير شفافة، في كل واحدة رائحة محفوظة: «خبز أول الفجر»، «صفحة قديمة»، «شال أم في شتاء بعيد»، «بحر عند الظهيرة».
كان الزبائن يدخلون فيخرجون أخفّ وزنًا. يختار هذا رائحة مطرٍ على ترابٍ جديد، وتختار تلك رائحة انتظارٍ طويل عند هاتفٍ ثابت. يسألونه: «كيف تبيع ما لا يُرى؟» فيبتسم ويقول: «أنا لا أبيع… أعير الناس أنوفهم التي نسوها.»
في إحدى الأمسيات، دخلت شابة تبحث عن رائحة لم تعشها بعد. سألها: «ولماذا؟» قالت: «كي أصدّق أن المستقبل يملك ذاكرة.» ملأ لها قارورة بقطرات بلا اسم، وكتب على زجاجتها: «ابقيها قريبًا من قلبك، سيخترع الماضي وحده.»
ومنذ ذلك اليوم، صار يتيقن أن الروائح ليست مجرد ما نشمه… بل هي ما يعترف بنا حين نضيع.
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(186)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
نصوص مسرحية
(1)
أحدث المنشورات
حفلة على الخازوق
2026-06-15عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14
أرشيف
Jun 2026
(14)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من إبراهيم المنسي – مملكة البحرين
خاطرة بعنوان دع الأيام تفعل ما تشاء
2025-12-20حين توقّف البحرُ عن التنفّس
2025-12-13أغنية بين جدران قديمة
2025-09-27

