موسى جعفر معرفي
حُرِّرت من قبل
عبدالله علي القبندي
ذكرت في خاطرتي السابقه بأنني خرجت من الكويت في أوائل أكتوبر ١٩٩٠ وفي جيبي ١٠ دنانير، تجمعنا مجموعه من أقاربي وأصدقائنا في أحد البيوت في مشرف و كان معنا أطفال والوقت فجراً فجاءنا احد الكويتيين الذي لا اذكر اسمه الان ليوصلنا الى الحدود الإيرانيه ونصحنا ان نأخذ معنا تلفزيونات وساعات وأقلام وأشياء أخرى وتوجهنا باتجاه البصرة حتى وصلنا صفوان في حوالي الساعة ١٢ ظهراً وانتظرنا هناك الى الساعة الرابعة فجاءنا عسكري عراقي يعرفه ومشى العسكري قائلاً الحقوني كملنا المسيرة الى البصرة دون توقف الى ابو الخطيب وكان المنظر مرعباً حيث أشجار النخيل محروقة و سواتر ترابية ارتفاعها اكثر من عشرة أمتاز وكان فيها فتحات كأنها غيران ولم يكن هناك اي عسكري فسألناه لبش ماكو احد هنا فاجابنا بانهم راحوا الكويت - قادنا الى نقطه معينه ووقف بايده كشكول وقال عطوني جوازاتكم فقلنا إحنا إيرانيين و جوازاتنا مع معازيبنا فقال أعطوني أي هوية وقلم فأعطيته قلمي الوترمان الثمين واخرجنا له لياسن ومستندات كويتية مزورة بأسماء إيرانية وأخذ يسجل أسماءنا وكنا قبل ذلك أعطيناه التلفزيونات والساعات التي تركها أمانه لدى عسكري اخر في صفوان وبعد ما خلص من التسجيل خفت حتى أسأله عن قلمي و تركتهً له وقال لنا امشوا في هذا الطريق الترابي سيده وحطوا بالكم لأن اطراف الطريق كلها ؟ألغام . كملنا المسيرة الى وقت الغروب ووصلنا الى نقطه الحدود الايرانية شلمجة . وًهناك أخرجنا جوازاتنا واستلمها العسكري الإيراني وقال لنا خلاص ادخلوا وبعد شهر راجعوا الخارجية في طهران لإستلام جوازاتكم . استكملنا الطريق الى المحمرة وعبدان التي كانت أطلالاً من أثر الحرب ولم نجد أية حياة هناك . بعدها استكملنا الى الدورق حيث وصلناها حوالي الساعة التاسعة ليلا ومنها الى معشور ديرة أجدادنا فوصلناها عند منتصف الليل وكان الشارع خالياً من البشر فلمحنا شخصاً يمشي فرحنا له وسألناه عن بيت احد اقاربنا من أجدادنا الأوليين الذي كان يتردد علينا في الكويت أحيانا و كم كانت الصدفة بأنه يعرف البيت فطلبنا منه ان يركب معنا ليدلنا على البيت ووصلنا البيت فطرقنا البيت وتفاجأوا بنا وشكرنا الرجل و راح كنا حوالي عشرون فرداً من رجال و نساء وأطفال فاستضافونا ليومين غادرنا بعدها بإتجاه الاهواز الى طهران عبر طرق جبليه خطرة لمده ثلاثة أيام وكانت مجموعة منا يعرفون عائلة هناك فاستضافوا بعضنا لمدة شهر والبعض الاخر دبروا أنفسهم لمعارف آخرين لهم وبعد مدة شهر حيث كنا نراجع الخارجية الإيرانية يومياً استلمنا جوازاتنا و رحنا السفارة الكويتية حيث كان فيها شخص وآخر وهو ملحق عسكري هناك اسمه مندني وقام بخدمتنا وسلمناً مبلغ لشراء تذاكر ومصروفا بسيطاً الى الوجهة التي يود أن يتجه إليها كل منا فاستلمت مبلغاً من الدولارات وقال لي اذهب الى البنك المركزي وحولتها في أكياس إلى التومان الإيراني واتجهت الى الخطوط الايرانية لشراء تذكره الًى لندن و سافرت إليها لألتحق بعائلتي هناك في لندن احتجزت في المطار لمده تسع ساعات هم يسألونني كيف سأعيش هناك و أين سأعيش فبعد أن بلغتهم بأن عندي شقة هناك وعائلتي تسكن فيها الآن وأسئلة أخرى فختموا جواز سفري وادخلوني لكنني هنا لابد أن أذكر أن ساعات الاحتجاز في المطار كانت صعبة وأنا أشعر أن الإنسان بلا وطن لا يسوى شئ والوطن عزيز
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(215)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(421)
المقالات
(372)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(200)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(241)
الرياضة
(114)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(130)
نصوص مسرحية
(17)
أحدث المنشورات
معالي الدكتور/ خالد علي محمد الفاضل
2026-07-01
أرشيف
Jul 2026
(6)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
المزيد من عبدالله علي القبندي
معالي الدكتور/ خالد علي محمد الفاضل
2026-07-01عبدالعزيز ماجد الماجد
2026-06-29الشهيد بدر حسين الكندري
2026-06-29

