blog
موسى جعفر معرفي

موسى جعفر معرفي

2021-06-21
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

خواطر الزمن الجميل

قبل إعداد الإستراتيجية الاعلامية كنا نقوم بإجتهادات وجهود حثيثة لكنه عند إعداد الإسترتيجية أخذنا نعمل بإسلوب أكثر تنظيماً .. كانت الإستراتيجية مكونة من عدة سيناريوها للتحرك الإعلامي على ضوء تحركات صدام حسين العسكرية و ما كانت تصلنا من أخبار من داخل الكويت بطرق عديدة . بدأنا في الإعداد للمسيرات الكبيرة التي نظمت في لندن و عقد المحاضرات في الجامعات البريطانية والتي شارك فيها الإخوان د يوسف شحيبر وجاسم قبازرد والشيخ محمد عبدالله المبارك وغيرهم ، ثم التحركات والتفاعل اليومي مع وسائل الإعلام المختلفة من صحف وإذاعات ومحطات التلفزيون والتي توثقت علاقاتنا معها حيث كان المراسلون متواجدين في مكتبنا من الصباح الباكر ونشرنا النشرات الإعلانية بصفحات كاملة في كافة الصحف البريطانية الرئيسية في لندن وكان محتواها عن دور الكويت الإنساني و مساعداتها للشعوب الفقيرة والحياة الديمقراطية  التي تتميز بها الكويت وتاريخ الكويت وما يعانيه أهلنا في الداخل  . المهم العمل كان كخلية نحل ينظم إلينا البعض من الإخوة الآخرين في النشاطات الإسبوعية في الهايد بارك . بدأنا بالإتصال ببعض السياسيين من أعضاء مجلس العموم ووزراء سابقين في الحكومات السابقة في بريطانيا وكنا نجول في المدن المختلفة وجامعاتها من الشمال إلى الجنوب وكان لهذه الجهود تأثيراً تعدت إلى الدول الأوروبية .. خبرتنا في التعامل مع وسائل الإعلام كانت  ضعيفة في بادئ الأمر وإستطعنا الظهور في محطات التلفزيون بثقة يوماً بعد يوم .                                 أتذكر في يوم الضربة الجوية خرجت من المكتب إلى شقتي لأخلد للنوم فإذا بالتليفون يرن وكانت الساعة حوالي الواحدة ليلاً وكنت نائماً فإذا على الطرف الآخر محطة تلفزيون ال بي بي سي فأخبرتني المتكلمة بأنها ستبعث لي سيارة بعد قليل لتأخذني إلى المحطة حيث سيعلن الرئيس بوش الضربة الجوية فرأيت نفسي في حرج ، من أنا وماهي خبرتي لأن أحلل وأعلق على خطاب رئيس دولة عظمى  لكنني رأيت بأنه من واجبي أن أقوم بذلك من أجل تحرير وطني .. وصلت إلى ال بي بي سي وإذا بالرئيس قد بدأ خطابه وأجلسوني أمام الكاميرا و  أمامي  شاشة تظهر فيها كلمة الرئيس كتابة فورية و إلى الآن لا أتذكر ماذا كان تعليقي وخرجت من المحطة وأنا أقول لنفسي ما الذي قلت

الوسوم

    مقالات مشابهة