blog
شاهد على العصر (٣)

شاهد على العصر (٣)

2025-04-16
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

فهد احمد الباكر


‏انتعاش المسرح من جديد
‏شهد المسرح من منتصف التسعينيات مفترق طرق حاسم بعد  "دمج" الفرق المسرحية الأربع إلى فرقتين فقط  .. فأحدث صدمة كبيرة في الأوساط المسرحية والجمهور على حد السواء .. فعام ١٩٩٤ وعام ١٩٩٥ شكلا ما يشبه " ايلولا مسرحيا" اتسم " بالركود" و التساؤلات والارباك .. حيث كان جميع المسرحيين يتساءلون  :ما مصير هذا الفن ؟ .. هل سيستمر دعم الدولة للمسرح ؟ .. هل ستبقى روح المسرح جثة بعد دمج الفرق المسرحية .. فلن يكون الطريق سهلا وراود بعض المسرحيين الشعور "بالغربة " عن الفرق الجديدة .. ورغبة في العودة إلى جذورهم المسرحية .. ولكن رغم كل شيء لم "يستسلم" المسرحي القطري .. فبدأت الحركة المسرحية تتشكل من جديد ومع نهاية عام ١٩٩٦  كانت خشبة المسرح "تستعيد" نبضها .. والإضاءة تعود لتسطع على وجوه الممثلين .. والأصوات تعلو من جديد بالحوار والقصص والدراما .
‏بدأت المشاركات تتوسع داخليا وخارجيا حيث شاركت الفرق المسرحية في مهرجانات مسرحية كبرى .. وبدأت الدولة بتقديم الدعم الكامل للإنتاج المسرحي سواء العروض المحلية أو المشاركات الخارجية متحملة كافة التكاليف .. ففتحت الباب أمام المسرحيين للظهور في المحافل الخليجية والعربية بكل فخر وحصد جوائز عديدة في هذه المهرجانات الخارجية .
‏وفي هذه المرحلة لم يقتصر النشاط على عروض الكبار فقط بل شهد مسرح الطفل حضورا جماهيريا كبيرا سواء عبر العروض المسرحية التي تقدمها الفرق المسرحية أو من خلال القطاع الخاص .. كما استعان المسرح القطري في هذه الفترة بنجوم من المسرح الخليجي والعربي مم أضاف "زخما" نوعيا للأعمال المسرحية .. ورفع من سقف التوقعات والجودة .. كما ان هذه الفترة عززت من مكانة قطر على الساحة الفنية على المستوى العربي.
‏لقد علمتنا تلك الفترة ان المسرح" لا يموت" بل "يمرض ليعود أقوى  .. تجاوزنا الايلول حين "تمسكنا" بالحلم  واستثمرنا في الإنسان  وفتحنا نوافذنا على العالم من خلال مشاركاتنا الخارجية .. وعززنا حضورنا المحلي  بمسرح الطفل  والتجريب والكوميديا والتراث
‏وهكذا لم يكن أيلول النهاية .. بل بدايةً لمرحلة نضج ونهوض جعلت من المسرح القطري علامة مضيئة في خارطة المسرح الخليجي والعربي
‏         للحديث بقية
‏المسرحي / فهد أحمد الباكر

الوسوم

    مقالات مشابهة