( علم بلادي ) 🇰🇼
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
إن من أهم الرموز الوطنية لأية دولة في العالم هو العلم الوطني ، ولذلك يحرص الجميع على إحترام العلم ورفض أية إساءة أو تصرف غير لائق إتجاهه لأنه شعار يمّثل الدولة ، ولهذا فإن إحترام العلم هو تكريس للهوية الوطنية وتعميق لأبعادها ومعانيها المختلفة ، فمجرد رؤية العلم يرفرف عالياً، يشعر الفرد بأن وطنه بخير .
وفي الكويت - كما في الدول الأخرى - فإن العلم له رمزية خاصة وذلك لانه إرتفع عالياً خفاقاً مرتين ، الأولى عند الإستقلال والأخرى عندما تحررت الكويت من براثن الإحتلال الصدامي في ٢٦ فبراير ١٩٩١.
ومنذ اللحظات الأولى للغزو أعلن المواطنون الكويتيون رفضهم للعدوان ، ووقف أبناء البلد في الداخل والخارج إلى جانب قيادتهم الشرعية للدفاع عن الوطن وسيادته وحريته .
ولأن العلم يعتبر رمزاً ويعّبر عن مشاعر الشعب فقد إرتفع عالياً فوق المنازل وفي الطرقات وفي المظاهرات السلمية تعبيراً عن رفض الشعب الكويتي لإحتلال بلادهم ، ولكن قوات الاحتلال الغاشم لم تلق بالاً لمشاعر الشعب الكويتي ، بل قابل هذه المشاعر الوطنية بالحديد والنار ، فقام بإطلاق النار على المتظاهرين مما تسبب في سقوط مجموعة من الشهداء ، ولكن ظل الكويتيون محتفظين بأعلام بلادهم تعبيراً عن حبهم لوطنهم بالرغم من المخاطر التي قد يتعرضون لها .
ونستذكر شهداء بيت القرين عندما رفعوا العلم الوطني علي سطح المنزل فقصف المحتل المنزل بالمعدات الثقلية بمن فيه، ومازال البيت شاهداً علي حب الوطن .
وفي يوم التحرير انهمرت دموع الفرح من أعيننا ونحن نشاهد علم بلادنا يرفرف من جديد خفاقاً عالياً في سمائها .
رحم الله شهداءنا الأبرار الذين فقدوا أرواحهم في سبيل وطنهم لكي يرفرف علمنا خفاقا في ربوعه ،
و احتضن العلم جثامين ورفات شهداء الوطن تكريماً لتضحياتهم .
العلم الوطني يرفع علي كافة وزارات الدولة والمنشئات الحكومية والاهلية و السفارات والطائرات والبواخر بالإضافة الي الطرقات والمنازل فهو رمز العزة والفخر والوطنية .
وهنا نستذكر القرار الصادر من الإتحاد الدولي واللجنة الاولمبية الدولية الذّين قاما بتعليق مشاركة الكويت رياضيا” في الدورات الدولية والأولمبية ، ولكن عندما شارك أبنائنا الرياضيين في الأولمبياد ، كانت مشاركتنا تحت العلم الأولمبي ، مما أثار الحزن في نفوس الرياضيين وبكى الكثير منهم ألماً بسبب غياب العلم الوطني من منصات التتويج .
وكذلك العاملين المغتربين والطلبة المبتعثين في الخارج يحتفظون بالعلم الوطني في مقرات عملهم وفي سكنهم الخاص شوقاً وحباً للوطن .
لهذا فإن إحترام العلم هو تكريس للهوية الوطنية وتعميق لأبعادها ومعانيها المختلفة .
فكل من لا يحترم علم بلاده والذي يعتبر رمزاً للوطن فعليه عدم المشاركة في المناسبات الرسمية .
وعليه ايضا عدم المشاركة في العمل السياسي لكي لا يظهر بصورة شاذة ويسبب الإحراج لابناء وطنه وكذلك للآخرين ، خاصة عند المشاركة بالمهمات الرسمية ، لان من البروتوكولات المصاحبة لهذه المهمات الرسمية الوقوف للعلم وتحيته ، وكذلك على الجهات الرسمية إستبعاد أمثال هؤلاء من المشاركة في المؤتمرات والمهمات الرسمية ،
بل ويجب إعادة مادة التربية الوطنية في مناهج وزارة التربية في مختلف المراحل الدراسية لتعزيز الروح الوطنية وغرس حب الأوطان في النفوس والتوجيه السليم للطلبة هي الغاية المرجوة .
-كلمة سمو أمير البلاد الشيخ / عبدالله السالم الصباح طيب الله ثراه عند رفع العلم الوطني قال :
" أحمد الله أنني عشت إلى اليوم الذي رأيت فيه علم الكويت يرفرف حراً كريماً في الآفاق ".
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

Tags
Related Articles
Categories
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(185)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
Recent Posts
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09أبناؤنا والقيم بقلم كابتن / موسى بهبهاني
2026-06-09
Archives
Jun 2026
(12)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

