اكرموا عمتكم النخلة
Written By
الكابتن موسى بهبهاني

عامةً التشجير له أهمية كبري على الإنسان و البيئة ، لقدرته على تحسين الهواء والتقليل من الملوثات ، وكذلك التقليل من درجات الحرارة ،وصد الأتربة ، كما تساهم الأشجار في تثبيت التربة ومنع التصحر، وتحسين جودة المياه .
-أهمية شجرة النخيل فى كتاب الله
وردت كلمة النخيل فى القرآن الكريم عدة مرات نذكر البعض منها :
"وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ"
" فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ "
"وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ"
"فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ"
"وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِّيٌّ وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا "
و ورد فى السيرة النبوية :
" بَيْتِ لَيْسَ فِيهِ تَمْرٌ جِيَاعٌ أَهْلُهُ "
صفات متشابهة بين الإنسان والنخلة :
-له رأس مثل الانسان ،جميع الأشجار إذا قطع الرأس تنمو من جديد إلا النخلة فانها تموت .
-له دماغ ( الجمار )
-التلقيح من الذكر إلى الأنثي
-تستأنس بوجود الانسان حولها
-تشعر بوجود الانسان بجانبها
-ثمار نخلة المنزل تكون ثمارها أفضل وأجود من البعيدة
-فروخها تحتها تظلل عليهم مثلها مثل الأم
-الفحل يميل إلى النخلة ويقترب منها
-كذلك النخلة تميل إلى الفحل
فوائد النخلة :
-يستظل بها من حرارة الشمس
-تقلل من نسبة الغبار
-يأكل بلحها ورطبها
-يجفف رطبها لتكون تمراً يؤكل منه طوال العام
-يستخدم جذوعها فى بناء المنازل
-يستخدم جريدها في عمل الأثاث وصناديد الفاكهة
-يستخدم السعف في صنع السلال وسفرة الطعام والمكانس والمهفة ( أداة لتبريد الهواء يدوياً )
-من الساق تصنع السفن الصغيرة
-من الالياف تصنع الحبال
-النواة طعام للدواب
-الكرب والسعف تستخدم لاشعال النار وطبخ الطعام
-الرماد المتبقي من عملية حرق أجزاء النخلة يستخدم كسماد نافع للأرض
ومن هنا نجد بان النخلة كلها ذو فوائد للإنسان
كما ورد فى الأثر :
" أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمْ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الطِّينِ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ آدَمَ "
" وَأَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ الْوَلَد الرُّطَب "
"وَلَيْسَ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ "
ورد عن النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام:
" إذَا قَامَتْ السَّاعَةُ وَكَانَ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا ، مَا أَكَلَ مِنْهَا إنْسَانٌ أَوْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ إلَّا وَلَكَ بِهَا صَدَقَةً "
" لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ "
فماذا فعلنا بالنخلة ؟؟
هل اهتممنا بها ؟؟
للأسف أهملنا رعايتها، و ساهمنا بقتلها ،بسبب عدم الخوف من المحاسبة ، فعندما نتفقد المناطق فى ارضنا الطيبة 'نجد الكثير منها قد مات بسبب عدم انتظام الري لها ،ونقص المغذيات فى التربة ،مما عرضها للآفات مثل سوسة النخيل والتى تسبب فى ذبول النخلة وموتها السريع ، ناهيك عن الأشجار الاخري والساحات الخضراء فإن اغلبها ذبل ومات بسبب عدم انتظام مياه الري وعدم العناية به ، ناهيك عن عدم القيام بالتقليم مما أدي إلى حجب بعض الإعلانات المرورية الإرشادية ،وحجب الرؤية للمركبات مما يسبب الخطر لمرتادي الطريق .
وبذلك الإهمال تسبّبنا فى ظاهرة غريبة وهي جفاف النباتات التجميلية ، والأشجار تموت جافة ويابسة غصونها عارية ولكن لا مجيب .
ولم يحاسب من كان المتسبب بذلك ؟؟
فأين دور هيئة الزراعة والجهات المعنية وفرق المتابعة ؟؟
فالدولة تصرف الكثير من الأموال نظير زراعة الأشجار وصيانتها على مدار سنوات !!
للأسف النتيجة تموت تلك الأشجار والنباتات التى تعاني من الجفاف بسبب نقص مياه الري وعدم العناية بها .
لماذا لا يتم الاستفادة من تجارب الدول المجاورة التي نجحت في تخضير الشوارع والطرقات وزيادة المساحات الخضراء ؟؟
اليس هناك نباتات وأشجار منخفضة التكاليف لا تحتاج صيانة مستمرة ولا رياً للماء بشكل كبير ؟؟
اليس هناك عمالة فنية متخصصة من الاكفاء ؟؟
هل يتم الاستعانة بعمالة غير متخصصة ؟؟
أليس هناك معدات و وسائل متطورة فى هذا المجال ؟؟
دور الجهة المسؤلة عن الاهتمام بالزراعة ؟؟
الدور المناط بها هو الاهتمام بالتشجير وزراعة النباتات والأشجار الظليلة ،التى تهدف إلى تنقية الهواء ،وتقليل درجة الحرارة ،والحد من التصحر والعواصف الغبارية ، بل والقيام بتشجيع وحث المواطنين على المبادرة والقيام بالتشجير لأهمية ذلك .
الهيئة العامة لشؤون الزراعة :
دورها محوري لتنفيذ الزراعات التجميلية وتطويرها في البلاد ، بالإضافة إلى تفعيل دور الفرق الميدانية لمتابعة الاهتمام والعناية من الجهات الموكل اليها الاهتمام بالمساحات الخضراء
التعاون مع وزارات الدولة والتنسيق والربط بين الجهات العامة الأخرى ، والجهات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني ، لتذليل الصعوبات ان وجدت وتوفير البيئة الصحية للاهتمام بالتشجير والحرص على المتابعة و توفير مياه الري والعناية بتلك الأشجار لحمايتها من الأمراض .
لماذا لا يتم التنسيق والتعاون مع مجالس المحافظات الست ،والجمعيات التعاونية ليتم الاهتمام بالمساحات الخضراء ،والاهتمام بالزراعة في المدارس المهجورة والحدائق العامة وداخل المناطق السكنية وفى الطرقات وتوفير كل مستلزمات العناية بالأشجار
ولله الحمد ، المواطنين المبادرون كثر فالمنازل والمزارع الخاصة تكاد لا تخلو من أشجار النخيل ،وكذلك الدولة قامت مشكورة بزراعة أشجار النخيل في كل المواقع بالبلاد
وأخيراً وليس آخراّ يعتبر النخل أساساً للأمن الغذائي وخصوصا في المناطق الصحراوية كمنطقتنا التي تجود فيها زراعة النخل وإنتاجه من التمور الجيدة ، فقد يشح الغذاء في العالم وتقل كميات الغذاء الواردة إليها بسبب الجفاف في بعض مناطق العالم المصدرة للغذاء ، او بسبب الأحداث الإقليمية فنلجأ إلى التمر واللبن ، والتمر واللبن غذاء كامل يغنينا عن باقي أنواع الطعام في حالة قلة الطعام وشحه ، فيكون ملاذنا من الجوع إلى ان تتحسن الأوضاع في العالم ويبدأ الغذاء بالتدفق إلينا .
وكذلك يجب اختيار الأشجار والنباتات الملائمة لبيئة البلاد والتي تحقق الفائدة للبيئة .
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(185)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
Recent Posts
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09أبناؤنا والقيم بقلم كابتن / موسى بهبهاني
2026-06-09
Archives
Jun 2026
(12)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

