العلم فى عالمنا مستهدف
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
هذه الحضارات التي نراها اليوم امامنا لم تزدهر ولم تنتقل من عالم إلى آخر إلا بسبب العلم والعلماء
فالعالم الذي يعمل بإخلاص ويراعي الحرام والحلال ولديه هدف نبيل لتقديم مابه منفعة للانسان بالتأكيد سينال الحسنات فى الدنيا والآخرة ، إنما ان كان العلم دون ذلك بالتأكيد سيعود عليه بالسلب .
فالعلم مصباح مضيئ يخرج الناس من الظلمات إلى النور ومن الضلالة إلى الهداية ومن الحيرة إلى الرشد .
ذكر المولي عز وجل في كتابه :
« إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء »
وجاء في الحديث :
" إنْ الْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ "
فالعلم مكرمة من المولى عز وجل للإنسان ،والعلم يفضل على المال حيث أن المال ينقص بالإنفاق والعلم يزيد بالإنفاق والمال يحتاج صاحبه إلى حراسته على عكس العلم يحرس صاحبه من الجهل والخرافات والمهالك
والعلم شرط لنهضة الحضارات والأمم من خلال استغلال تلك المعرفة فى شتي المجالات الصناعية والاقتصادية والعلمية والطبية والذكاء الاصطناعي
العلم إمّا ان يسخر للتطور وامن وأمان الشعوب والأمم ، وإمّا ان يسخر لدمارها ، واليوم المشاهد امامنا كثيرة …نري بان الحروب دمرت الشعوب والأمم والحضارات واستهدفت عدة دول في العالم ، وللأسف يكون ضحاياها من المدنيين الأبرياء الأطفال والنساء
ولكن ان سخّر الإنسان العلم وسيلة للتطور والازدهار والنهوض بالأمم فبالتأكيد سوف يغير العالم للأفضل ولكن بشرطها وشروطها، وللاستخدام المحمود فى شتي العلوم المختلفة
هل العلم مستهدف ؟؟
في العالم الثالث هناك جهات خارجية تستهدف العلم والعلماء ، قاموا بإسم الحريات من تفتيت المجتمعات !!
استهدفوا الشباب وإشغالهم بالتوافه من الأمور والصراعات بإستخدام السوشيل ميديا التي خطفت الأنظار واثرت على الحياة اليومية
في الماضي القريب كانت المجالس تُقام لطلب العلم، وكان العلماء يُحترمون ويُستشارون في أدق شؤون الحياة ، أصبح الكثير من الناس اليوم ينهلون المعلومات السطحية من هواتفهم دون تمييز بين الحق والباطل، ودون تمييز بين العالم والجاهل
لقد تراجع مكانة العلم والعلماء وبات الناس يفضلون المعلومة السريعة على البحث العميق ، مما أدى إلى تهميش العلم
أصبح من يملك متابعين أكثر يُعتبر "خبيرًا"،
ولو كان بلا علم أو تجربة لم يعد يُنظر إلى العلماء كمرجعية أخلاقية وفكرية ، بل يُستبدلون بمؤثرين على منصات التواصل
نحن اليوم على المحك وخاصة فى دولتنا الحبيبة ، وأخص بالذات وزارة التربية ، وهذه رسالة للسيد الوزير المعني بالأمر، يجب ان نقوم بتعديل المناهج التي تعطى لأبناءنا ،فقد أصبحت المناهج عبء على ابناءنا ويجب ان ننظر بعين الصواب ونتخذ طابعاً علميا لتكون المناهج مفيدة للأبناء
فالهدف من العلم التعلم وليس الحفظ
جاء في الأثر :
( ( عَلِمُوا أَبْنَاؤُكُمْ السِّبَاحَة وَالرِّمَايَة وَرُكُوبِ الْخَيْلِ )
وهى تُشير إلى أهمية تعليم الأطفال عدة مهارات يتم بها البناء السليم للإنسان .
فالإنسان يحتاج إلى ثلاث ركائز ليكون فاعلاً في المجتمع وهي :
العقل - القوة - العلم
لنتخذ عبرة من الاحداث المحورية التي مررنا بها مثل الغزو الغاشم ، فمن يحمي الوطن هم أبناءه المواطنين ، فهم سور الوطن وركيزة حمايته والحفاظ عليه
وشاهدنا خلال فترة الغزو الغاشم ،عندما غادرت جميع القوى العاملة الأجنبية البلاد خوفاً من الخطر على سلامتهم ، فكان أنّ من قام بإدارة الوطن هم أبناءه البررة ،ولذلك يجب غرس تلك المبادئ والخصال في ابناءنا كي ننمي عقولهم و أبدانهم من خلال وضع برامج وأسس نافعة لبناء المواطن الصالح
ومن المواضيع التي يجب أن تضاف على المناهج الدراسية :
1/ إضافة المواد المهنية التي تنمي الفكر والإبداع مثل :
( ورش العمل الفنية - الإلكترونيات - الكهرباء - النجارة - الميكانيك - المعادن - الخزف - الحدادة … ) فتلك الورش تنمي مهارات أبناءنا بأعمال مفيدة بدلاً من الفراغ والإدمان على أجهزة التواصل
2/ اعادة الحركة الكشفية ، ففي السابق كانت الكويت من الدول الرائدة في إستقطاب الطلبة ناهيك عن المشاركات الدولية الفاعلة
3/ الاهتمام بمراكز الشباب وإعادة تجهيزها لاستقطاب الأبناء .
4/ اعادة مادة " الفتوة " فى المدارس للشباب والتي عن طريقها يتعلم الأبناء كيفية الدفاع عن الوطن فالركيزة الأولي للدفاع عن الوطن هم أبناؤه .
5/ اعادة فتح المكتبات العامة فالقراءة مفتاح العلم ، وللأسف نجد أن الجيل الحالي لا يقرأ بل نجده يعتمد على أجهزة الحاسوب لكتابة الأبحاث ، مجرد طباعة فقط ودون فهم ، ففى السابق كنا نرتاد المكتبة العامة ونبحث لساعات في عدة مصادر لكتابة بحث من صفحتين وبفهم تام
قال المولى عز وجل " أقْرَأْ "
المولي عز وجل يدعو الإنسان للقراءة فهي أساس المعرفة وهناك العديد من الأحاديث النبوية تطالبنا بالإقبال على العلم والقراءة .
والاهم دور الأسرة في متابعة أبناءهم وقيامهم في العمل على تقنين تعلق الأطفال بالأجهزة الذكية التي تدمر ولا تنمى المهارات
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(185)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
Recent Posts
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09أبناؤنا والقيم بقلم كابتن / موسى بهبهاني
2026-06-09
Archives
Jun 2026
(12)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

