blog
الأمم المتحدة: نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا رهن بفاعلية المؤسسات

الأمم المتحدة: نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا رهن بفاعلية المؤسسات

2026-07-22
0
8
0
avatar

Written By

عبدالله القبندي

أكدت الأمم المتحدة ليل الثلاثاء - الأربعاء أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا لن يقاس في نهاية المطاف بالمؤسسات التي يتم إنشاؤها فحسب بل بكيفية عملها وأدائها لافتة إلى أن البلاد حققت خلال الفترة الماضية محطات مؤسسية مهمة.

‏جاء ذلك في إحاطة قدمها نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني عبر الاتصال المرئي - أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا.

‏وشدد كوردوني على أن بناء الثقة "يتطلب نظاما فعالا ومتوازنا للحكم بمشاركة فاعلة للمرأة ولجميع مكونات المجتمع السوري ويحقق تقدما مستمرا في المساءلة والعدالة الانتقالية ويحدث تحسينات ملموسة في الحياة اليومية للسوريين".

‏ولفت إلى أن الفرص المتاحة أمام سوريا "حقيقية" شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين.

‏وتحدث كوردوني حول عدد من التطورات المؤسسية من بينها تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع أعضاء المحكمة الدستورية العليا وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر موضحا أن تشكيل هاتين المؤسستين يعد "محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".

‏وأكد نائب المبعوث الخاص أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يمثل مكونا مهما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.

‏وحول ملف المساءلة أشار كوردوني إلى الإجراءات القضائية المحلية الأخيرة التي تظهر استمرار الجهود الرامية إلى معالجة الجرائم المرتكبة خلال الصراع فضلا عن إحراز تقدم في جهود المساءلة الدولية بما في ذلك صدور أحكام إدانة مؤخرا عن محاكم أوروبية.

‏وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي أشاد نائب المبعوث الخاص بالسلطات السورية لتأكيدها المستمر عزمها تجنب تحول البلاد إلى ساحة لصراع إقليمي أوسع.

‏وأعرب عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط لقوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا بما في ذلك عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.

‏وفي الشأن الاقتصادي أفاد كوردوني بأن الأمم المتحدة تلاحظ استمرار جهود السلطات السورية لدفع عجلة التعافي الاقتصادي مستشهدا بإبرام سوريا وفرنسا حزمة واسعة من اتفاقات التعاون تشمل قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والاستثمار.

‏وأضاف أن مثل هذه التطورات "مشجعة وتعكس تزايد الثقة الدولية في تعافي سوريا" ونجاحها سيقاس بمدى ترجمتها إلى تحسينات ملموسة في حياة السوريين العاديين.

‏وحول مشاركة المرأة في المؤسسات العامة قال المسؤول الأممي إنه خلال لقاءاته أكدت نساء من جميع أنحاء سوريا باستمرار أن التمثيل يجب أن يقترن بمشاركة فعلية ومجدية في صنع القرار.

‏وفي السياق سيتوجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق من هذا الأسبوع تلبية لدعوة من الحكومة السورية حيث سيلتقي في دمشق بالرئيس الشرع إلى جانب مسؤولين حكوميين آخرين بمن فيهم وزير الخارجية أسعد الشيباني.

‏⁧‫

Tags

    Related Articles