الاولوية للاهم
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
إن نهج الأولويات أمرا لا بد منه عند كل مسؤول من أجل تأدية الدور المطلوب منه. وما نشاهده من الحملات المتلاحقة التي يقوم بها قسم التعديات على أملاك الدولة في إدارة البلدية بالتزامن مع الفرق الميدانية لإزالة التعديات بكافة أراضي الدولة ،خطوة محمودة لإعادة الهيبة للقانون والتصدي لكل من يتجاوز على أراضي الدولة ، و يجب تشديد الرقابة وتطبيق القانون و وضع خطة زمنية محددة لإزالة التعديات في جميع محافظات الكويت
فكل الشكر لمنتسبي تلك الفرق الميدانية على الجهد الكبير الذي يقومون به
وهنا نطرح سؤالاً - أليس هناك أولوية بين الأهم و المهم ؟؟
بمعني ان نقوم بترتيب امورنا واهتماماتنا ولا نقدم الأمور الثانوية على الأولويات الأساسية الضرورية ،
ولهذا المفترض أن تراعى سلم الأولويات وترتيبها بين الأهم والمهم ، وهذا في حد ذاته فن ومهارة
سنسلط الضوء هنا على ٣ نقاط للنقاش لعلنا نصل لنتيجة مقبولة وهي كما يلي :
١/ معاناة مربي المواشي في المناطق البرية مستمرة نتيجة لعدم حصولهم على مواقع رسمية ( جواخير ) من الدولة ، وبالرغم من معاناة مربي المواشي من ندرة الأمطار وموجات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف ، وتعرضهم لمختلف الظروف الجوية وتقلبات الجو نجدهم مستمرين فى هذه المهنة الشاقة لتوفير لقمة العيش لاسرهم الكريمة ، بالرغم من المنافسة التي يجدونها من تجار المواشي الذين يستوردون المواشي من الخارج ، نجدهم مصرين في العمل بهذه المهنة لتوفير اللحوم بأسعار تنافسية للمستهلكين .
٢/ معاناة مالكي قوارب النزهة والصيد فى كافة مناطق الكويت بالرغم من طول الساحل الكويتي الممتد من الشمال الي الجنوب ، حيث يعاني مالكو القوارب من ندرة المراسي !! مما يضطرهم إلى أن يقوموا بركن قواربهم في الساحات الترابية بجانب منازلهم الخاصة وذلك بسبب عدم توفر المراسي في الاندية البحرية وان توفرت فبأسعار مبالغ فيها ؟؟
٣/ الإنتاج الزراعي يجب ان يحظى باهتمام كبير من المسؤولين، مع وضع خطط وسياسات متطورة لتشجيع المزارعين على التوسع في الزراعة لتأمين الأمن الغذائي للدولة عوضاً من الاحباط وكسر الهمم .
-رسالة الى ابناءنا العاملين فى الفرق الميدانية والذين يقومون بتطبيق القانون ، فلتكن أولويات مهامكم هى التوجه إلى مالكي الحيازات الحكومية من جواخير ومزارع واسطبلات المخالفين و الذين لم يتقيدوا بشروط منح تلك الحيازات ،والتي من اساسيات عملها هو توفير الغذاء محلياً وذلك بتربية المواشي والدواجن والطيور وتوفير المنتجات الزراعية المحلية بدلاً من التوجه إلى مربي الماشية والطيور والدواجن المتواجدين فى الصحراء ،وللاسف نجد أن اغلب تلك الحيازات الحكومية تحولت الي استراحات وشاليهات ومنتجعات، بل وتعرض للايجار اليومي باعلانات منتشرة فى جميع الاماكن العامة سواء بوضع لوحات اعلانية او في مواقع التواصل الالكترونية .
-افسحوا المجال لهؤلاء المربين الفعليين ، ولتكن العملية منظمة وذلك بأن يتم دفع تأمين مالي للمحافظة على نظافة المكان ( الصحراء ) ودفع ايجار شهري بسعر معقول مع توقيع تعهد بإخلاء الموقع ان كانت هناك مشاريع حكومية مستقبلية ستقام فيها ،
وتفعيل دور المراقبة الدورية من الجهات المناط بها ذلك ، وبالتالي يكون المستهلك هو المستفيد من هذه العملية بتوفير اللحوم له بأسعار تنافسية ، وكذلك مربو المواشي الحقيقيون الذين سيربحون من هذه العملية المنظمة بدلاً من احتكار فئة ما لها .
-وكذلك بدلاً من توجيه الانذارات لمالكي القوارب الخاصة برفعها من اماكنها أو سحبها والحجز عليها من قبل البلدية ، فالمفروض توفير الموقع البديل لهم اولاً ، ثم تطبيق قانون الجزاءات بعد ذلك عليهم اذا لم يقوموا برفعها من أماكنها بعد أن توفرت لهم أماكن ركن القوارب .
أليس هذا الامر واقع يعاني منه الكثير من ابناءنا ؟؟وللاسف لم يتطرق المسؤولون لدراسة ووضع الحلول لهذه المشكلة بل حتي المجلس التشريعي لم يبادر لإيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة .
- وهناك مشكلة تواجه مالكي القوارب ألا وهي أن الخدمات المفروض تقديمها لأصحاب القوارب فى المواقع البحرية والتي رست على بعض الشركات الخاصة نجد أن هناك زيادة في تعرفة اسعار الوقود والزيوت عن سعرها المتداول في السوق المحلي ، وبذلك تكون أسعارها اعلي ، مما يضطر الكثيرون من مالكي القوارب الى سحب زوارقهم الي محطات البنزين المتواجدة في المناطق السكنية للتزود بالوقود منها مما يسبب زحمة للسيارات الخاصة ويعرض مرتادي الطريق للخطر .
- المزارعون المنتجون محبطون بسبب عدم الاهتمام بهم وعدم السماح لهم بتسويق منتجاتهم بدون وسطاء ، مما يعرضهم للاستغلال من قبل بعض المتنفذين في السوق ، وذلك بشراء منتجات المزارعين بأثمان بخسة وبيعها للمستهلكين بأسعار مرتفعة ليكسبوا أرباحاً عالية ، في حين يكون المزارعون هم الخاسرين ، وكذلك بسبب سوء التخزين يتعرض المنتج للتلف بسبب طول مدة التخزين وعدم توفر مخازن التبريد الكافية التي تحافظ على المنتج من التلف بسبب الحرارة العالية ، مع ان هذه المنتجات وطنية يجب المحافظة عليها وتشجيعها ، وكذلك عدم وجود منافذ تسويقية فى كل المناطق مما يؤثر سلباً على المنتج بتعرضه للتلف بسبب سوء التخزين كما قلنا سابقاً ، فالمفروض أن تكون هناك مواقع لعرض المنتجات الزراعية مجهزة بما يلزم من معدات للحفاظ على جودة البضاعة والحفاظ عليها من التلف ،فالاولوية تجب أن تكون للمنتج المحلي قبل المستورد .
-المنتج الكويتي عليه طلب كبير ولكن المشكلة تكمن في قلة منافذ التسويق لذا تجده مهملا وقليلا في السوق وكذلك يتعرض للتلف بسبب سوء التخزين .
اين الرقيب، وأين حماية المستهلك، ومن المسؤول؟
ولماذا يتم رفع سعر البنزين والزيوت في الأندية والمراسي البحرية ؟؟
اليس هذا عاملٌ مساعد قد يتسبب في زيادة اسعار الاسماك ؟؟
ختاماً
كل المؤشرات فى الدولة تتجه للاصلاح حالياً والآمال منعقدة بأن يتم الاخذ بعين الاعتبار بهذه المعاناة من قبل المسؤولين و مجلس الوزاراء اي الدولة لايجاد الحلول المناسبة والحازمة منها :
-بناء مسنات بحرية جديدة لان النقص الكبير في المسنات البحرية يسبب الزحمة والربكة وأخذ وقت طويل لنزول الزورق الي البحر .
- تخصيص اماكن برية منظمة كمواقف للقوارب وتجهيز مخازن لحفظ معدات الصيادين .
-الاستفادة من النقع البحرية لتكون متنفساً للعوائل، ومراسي منظمة للزوارق وبأسعار معقولة؟ ومن الممكن استغلال المقاهي الشعبية وتنظيم رسو الزوارق فيها، ومنها ينتعش اقتصاد البلد وتزدهر السياحة البحرية، وتكون حلاً جذرياً لمالكي الزوارق.
- المزارعون بعضهم يقومون بأداء دورهم المناط بهم بالزراعة ، ولكنهم مظلومون بمحاربتهم من قبل المتنفذين المسيطرين على الاسعار ولذلك يجب وضع قانون ينص على أن تكون الأولوية لبيع المحصول المحلي .
-يجب حصر الحيازات الزراعية والحيوانية ، وإن تم ذلك فسنفاجأ بأن هناك نسبة قليلة من مجمل الحيازات منتجة فعلياً ، فالمطلوب تطبيق القانون ومخالفة كل من لم يستخدم تلك الحيازات للغرض المطلوب بل تلغى تلك العقود وتسحب الحيازات المخالفة.
في اختصار شديد نحن في أمس الحاجة اليوم إلى خطة من شأنها ترتيب وتنظم اهمية الاولويات ،
ندعوا أصحاب القرار لإتخاذ الحلول الصائبة لما فيه الفائدة للوطن و لشريحة كبيرة من المواطنين .
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(222)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(132)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(14)
صور
(34)
Recent Posts
الخلايا الجذعية
2026-08-13جريدة السياسة 17 ديسمبر 1997 المعهد المسرحي
2026-08-13
Archives
Aug 2026
(53)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
More From الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

