الحب في زمن الكورونا
Written By
عبدالله علي القبندي
ح ٨ / من قال ان الحب يموت ، الحب يولد ، يعيش ، ينتفض ،قد يخبو، ولكن كيف يموت ؟
بالنسبة لفيصل ، غياب ليلى لم يزده ألا حبا لها ، بالرغم من عدم اتصالها به ، إلا أنه لم يتوقف كل ليلة عن انتظار اتصال أو رسالة منها ، بخجل كان قلبه يطلب منه أن يتنازل ويرسل رسالة قصيرة ، لكن كبرياءه ينتفض رافضا ، كانت معادلة جنونية ، أحبها ولن اتنازل واتصل بها ، وبينما كان فيصل غارقا في صراعه ، كانت كاثرين تحوم حوله ، تحضر له قهوته التي يحبها ، تلازمه ساعات عمله ، تنظم جدول خفاراتها لتكون مع فيصل بذات الوقت ، لم يكن فيصل غبيا ، ولكنه كان رحيما ، يعلم أن كاثرين تعاني من فراق كبير بعد فقد والدها ، فكان يتلطف معها ، وكانت كاثرين تبادل عطفه بالأهتمام والتقدير، في ذلك اليوم كانوا في قاعة المحاضرات ، مع مجموعة من الأطباء يستمعون لفيصل وهو يشرح التطورات الطبية لحالة مرضية ، من وراء الباب الزجاجي وقف شخص يشير لكاثرين بإلحاح ، نظرت كاثرين مستغربه ، سحب كمامه ، كان مايكل ، ارتبكت كاثرين وودت ان تصرخ به أن يرحل ، وقفت مرتبكة فأشار لها فيصل انه يمكنها المغادرة ، انطلقت لمايكل وهي تلعنه في سرها ، صفقت الباب خلفها وامسكت ذراع مايكل وسحبته لزاويه بعيده ، وقبل أن تتكلم بادر مايكل يريد أن يحتضنها ، فدفعته بقسوة وهتفت به ( هل جننت ؟؟ ) ، ،نظر مايكل لها مستغرب وهتف ( كاتي ما بك يا حلوتي ، انه أنا مايكل ) وقبل أن تجيبه هتف وهو يضحك ( هااا ، أنت تخافين علي من الفيروس ، لا تقلقي حبي لك أقوى من كل فيروس ) ، نظرت له بتقزز، عيناه الزرقاوان بدتا مليئتان بالخبث ، همست وهي تضغط على كل حرف ( مايكل ، أنا قطعت علاقتي بك ، افهم ،ارجوك ارحل ، انسى كاثرين ، إنساني ) ،وضع مايكل يده على قلبه وتصنع الألم وهتف ( اووووه ، يا لها من طعنة !! ) ، قرب وجهه منها وفح قائلا ( لا أحد يترك مايكل يا حلوتي ) ، من بعيد تعالى السؤال ( هل كل شي على ما يرام ؟ ) ، كان فيصل يقترب منهما ، ارتجف قلب كاثرين ، مد مايكل يده مصافحا ( هاي .. أنا مايكل ، كاثرين خطيبتي ) ، بقى كف مايكل معلقا ، كاثرين تغلي من الغضب وفيصل ينظر لها ، ثم قال فيصل وهو يحني رأسه ( أهلا استاذ مايكل ، أعتذر عن مصافحتك ، لدواع صحيه وهذا لسلامتك ) ، سحب مايكل كفه وهو يردد ( صحيح .. صحيح .. لقد نسيت .. ) صفق كفيه وهتف ( حسنا .. أترككما الآن ،كاتي ، أنتظرك في الاستقبال ، لن أغادر، . سأكلمك بموضوع مهم ) ، ضم شفتيه وأطلق قبلة في الهواء لكاثرين وغادر، تضاءلت كاثرين من الغيظ ، أما فيصل فكان متفاجئا من رقاعة مايكل ، لم يرتح له ابدا ، ولكن هذا أمر لا يخصه ، عاد لقاعة المحاضرات ، ولحقته كاثرين ، يجب أن تخبر فيصل ان مايكل ليس خطيبها ، لعنت مايكل وفكرة واحده تتملكها ،كيف تتخلص من مايكل ؟
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(221)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(431)
المقالات
(382)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(36)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(131)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(172)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(10)
صور
(32)
Recent Posts
جريدة الحياة 2 / يوليو / 1995
2026-08-07
Archives
Aug 2026
(35)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
More From عبدالله علي القبندي
الدكتور/ خالد علي محمد الفاضل
2026-07-01Abdulaziz Majed Al-Majed
2026-06-29الشهيد بدر حسين الكندري
2026-06-29

