الكابتن موسى بهبهاني
Written By
الفزعة السلبية
الحمدلله الذي أنعم علينا بالنعم الكثيرة ومنها نعمة العقل والحكمة فبفضل ذلك نتمكن من التفكير السليم وتمييز كل ماهو حسن من القبيح ،والحق من الباطل،
وطبيعة البشر أنهم مختلفون لحكمة من المولى عز وجل جعلها فيهم ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ) ولذلك فالاختلاف بيننا بالأفكار والقناعات أمر طبيعي ولكن هناك من يحولها الي جدال عقيم ويقوم بكيل الاتهامات للآخرين لأهداف خبيثة أو لمصلحة شخصية،
فالنجاح يتحقق عندما نستعمل العقل والحكمة في التوفيق بين هذه الاختلافات الحادثة بيننا لتحويلها الى مشاريع وقوانين تفيد المجتمع.
والقاعدة الاساسية في المناقشات هي أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية - فالمناقشة الموضوعية هي طريق لاثراء العقول وتنويرها واثراءاً للموضوع الذي طُرِح للنقاش - أليس النقاش الموضوعي الهادف يكون حوار للعقول ؟ لماذا يحاول البعض فرض آراءه علي الآخرين وانتهاج الفجور في الخصومة وتبني العداء لكل من يختلف معه بالرأي !!
مشكلة قانونية بحتة :
صدّرت المحكمة الدستورية حكماً بإبطال عضوية نائب بالبرلمان معتبرة بأن عضويته لا تتطابق مع شروط التمثيل النيابي .
أليس الأجدر ممن صدر عليه الحكم خاصةً انه أقسم علي احترام قوانين الدولة ان يحترم احكام القضاء ويطبقها ،أليس احترام القانون وتطبيقه ملزم للجميع.
الفزعة السلبية :
الفزعة الايجابية محمودة، انما الفزعة السلبية هي التي تتجاوز حدود القانون وتكون فرصة لنشر الإشاعات والفوضى وخاصة عندما تكون هذه الفزعة ضد أحكام قضائية، فعدم تطبيق القانون والاحكام القضائية الصادرة من المحاكم والتعنت في عدم تطبيقها ودعوة الشباب للتجمع والتظاهر يعتبر منهجا مقيتا لهؤلاء الذين يفتعلون هذه الامور السيئة لمن لا يوافقهم الرأي وهو أمر غير مقبول بتاتا .
وللاسف كان ذلك جليا في مجلس الامة من قبل نواب مثقفين وعلى قدر كبير من المعرفة ومنهم أساتذة يدرسون أبنائنا القيم والاخلاق عندما قاموا باتباع ذلك النهج الاقصائي المقيت ضد كل من يختلف معهم في الرأي ورميهم بشتى الاتهامات والإصرار علي إنتهاك الأعراف السياسية بما يضر بالمصلحة العامة والوحدة الوطنية ، وكذلك التشكيك في مصداقية زملائهم وفي التشكيل الحكومي ومحاولة تعطيل منح الثقة للحكومة من خلال تبني نهج نشر الاشاعات وتغيير الحقائق وتأجيج الشارع - ومن أسوء المشاهدات التي رأها الكثيرين هو تجمع بعض اعضاء المجلس خارج مبني مجلس الامة وجلوسهم على الكراسي في عملية استعراضية وكأنهم جالسون في احد المقاهي الشعبية بدلاً من جلوسهم في قاعة عبدالله السالم كأعضاء محترمين يمثلون الامة للقيام بدورهم المناط بهم .
كل التحية للنواب الذين كانوا داخل قبة عبدالله السالم ومارسوا دورهم التشريعي بكل حرفية ولم يتأثروا بالحملة الغوغائية الممنهجة والمركزة من طعن وسباب واتهامات باطلة لا تقوم على اي دليل والتي شنت عليهم من قبل الاعضاء الآخرين.
فالعمل البرلماني أخلاق وقيم ودروس للأجيال على الاحترام والنقاش المثمر لما فيه المصلحة العامة .
الطيبون ﻻتتغير صفاتهم
حتى لو تغيرت أحوالهم
فالكريم يظل كريماً حتى لو أفتقر
والمتسامح يظل متسامحاً حتى لو ظُلِم
بعض الوجوه جميلةً حتي في عتابها
وبعض الوجوه مريبةً حتي في تبسمها
فالجمال ينبع من أعماق النفوس
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(211)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(187)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(110)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
أبيات للإمام الشافعي
2026-06-17
Archives
Jun 2026
(30)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)

