التعليم بحاجة إلى انتقاضة
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
يعتبر التعليم منظومة هامة وركن أساسي لقيام المجتمعات والهدف منه الإرتقاء بمستوى الطلبة لتتلاءم مخرجاته مع احتياجات سوق العمل - فالتعليم فيه اتجاهات متعددة من علمية وادبية وفنية ، لهذا على الدولة القيام بواجباتها والاهتمام بالعنصر البشري وتدريبه وتطويره لإخراج وبناء طاقم مهيأ من المثقفين والمتعلمين والفنيين المبتكرين لشغل الوظائف المتعددة في الوطن
ففي الدول المتقدمة تمنح شهادة ( إجازة المعلم ) وهي شهادة تمنح لمن اجتاز الإختبار والذي يجري كل ٥ سنوات للمعلم للتأكد من قدراته العلمية - والهدف من هذا الاختبار هو تحفيز المعلم على تنمية مهاراته التعليمية وذلك بالقراءة والاطلاع على آخر المستجدات التي لها علاقة بتخصصه العلمي والتي تنّمي هذه المهارات التعليمية لديه - والمعلم الناجح هو من يطّور نفسه علميا ولا يكتفي بما وصل إليه من العلم الذي تلقاه سابقا ، ان نجح المعلم في هذا الاختبار والذي يبّين قدرته العلمية ومقدرته على العطاء يسمحون له بأن يستمر بعمله وإن لم يجتاز الاختبار يوقف عن التدريس
أهداف المراحل التعليمية
١/ مرحلة رياض الأطفال :
ففي مرحلة رياض الأطفال يتم التركيز على ممارسة الألعاب ومشاهدة قنوات الكرتون والتركيز على الرقص والأغاني في حين أن الدراسات العلمية أثبتت أن الطفل وفي عمر ٤ سنوات يستطيع أن يتحدث ب ٤ لغات وبطلاقة ، وكذلك تعليم الطفل وتدريبه والتركيز على أن يتحدث بإحترام ولباقة والتي هي من اساسيات التعامل في المجتمع الذي يعيش فيه الطفل والذي سيعتبر تأهيلاً للطفل للمرحلة الإبتدائية .
٢/ المرحلة الإبتدائية :
تعتبر هذه المرحلة( مرحلة التأسيس العلمي ) للطالب ، والمطلوب من المعلم بذل جهدٍ أكبر ، ومخاطر الإحتكاك تكاد أن تكون معدومة في هذه المرحلة مع الطلبة ،لذلك المطلوب مِمَّن يقوم بتدريس هذه المرحلة أن يكونوا من ذوي الشهادات العليا ليقوموا بتأسيس البنيان العلمي للطلبة الذين سيقومون بتدريسهم ، فالطالب في هذه المرحلة يكون كالعجينة في يد المعلم يشّكله كيفما يشاء ، ويجب ان يكون الراتب الذي يتقاضاه المعلم في هذه المرحلة هو الاعلى بين جميع المراحل التعليمية
٣/ المرحلة المتوسطة :
هي إستكمالٌ لمرحلة التأسيس العلمي ، ويتطلب جهداً أقل من المرحلة الإبتدائية .
٤/ المرحلة الثانوية :
ويكون الطالب قد أنهى مرحلة التأسيس وأصبح مهيئا ً لمرحلة بناء المعلومة ذاتيا وفكرياً ، ويصبح الجهد على المعلم أقل ، ولكن المخاطر تصبح أكثر كون الطالب قد أصبح في مرحلة المراهقة ويحتاج الى جهد أكبر لتقويم سلوكه ، وللاسف فإن المعلم يُنهك في الاعمال الإدارية بدل القيام بدوره المطلوب في تقويم الطالب
المدارس في الدول المتقدمة :
ليس هناك طابور في الصباح - بل يتواجد الطلبة في الفصل ويقفون بإحترام لتحية العلم ويتم غرس الروح الوطنية - وإحترام المعلم واجب وطني - كذلك من ليست له ميول علمية أو أدبية يوجه ليلتحق بالورش الفنية المختلفة مثل ( العناية الشخصية / التصوير / الإخراج / التدبير المنزلي / الطبخ / الخياطة / الكورشيه ) في منهج متكامل لتأهيلهم في مهن فنية وبمهارة عالية
مثال على ذلك : يقومون بتدريب الطلبة في الصباح على تحضير الحلويات والكيك والفطائر على أيدي الطلبة وتُعطى درجات للطالب حسب اتقانه للعمل ويتم بيع هذا الطعام على الطلبة في الفرصة المدرسية وبأسعار معقولة ويكون هذا المردود المادي مردوداً للمدرسة وتأهيلًا للطالب لاكتساب الخبرة ( نواة للمشاريع الصغيرة )
في السابق كانت هناك الثانوية العامة ومعهد التربية للمعلمين سنتان بعد الثانوية والثانوية التجارية بالإضافة الى المعهد المهني سنتان بعد المتوسطة - وبعد سنوات ألغيت تلك الثانويات - المفروض أن ترجع تلك الثانويات كالسابق ويلتحق بها الطالب كلٌ حسب ميوله ليتمكن من يتخرج من هذه المعاهد والثانويات من إستكمال دراسته الجامعية حسب تخصصه - من الخطأ إجبار الطلبة والدفع بهم إلى الثانوية العامة فقط لدراسة تخصص لا يميل إليه - بل بالعكس اذا ترك ليختار تخصصا يميل إليه فإنه في هذه الحال سيبدع في هذا التخصص
ولما كانت السياسة العامة للدولة هي إحلال العنصر الوطني في تلك المهن - فإن من الواجب على الجهات المعنية تقديم التسهيلات للحصول على ورش فنية وكراجات في مواقع محددة وبأسعار رمزية ليتمكن الشباب من الابداع في تخصصاتهم الفنية
وكذلك كانت هناك عدة ورش فنية في مرحلة المتوسطة والثانوية - كالتعدين والميكانيكا والكهرباء والالكترونيات والنجارة والخزف للبنين ، والتدبير المنزلي للبنات كالطبخ والخياطة والتطريز والكوي والديكور - وللأسف أُهملت وتلاشت تلك الأنشطة
وختاماً كلنا ثقة بالإمكانيات المهنية والأكاديمية التي يتميز بها وزير التربية د/ علي المضف
لأهتماماته لدعم المسيرة التربوية والنهوض بها من جديد لما فيه المنفعة لأبناءنا الطلبة والارتقاء بمخرجات التعليم لما فيه الصالح العام
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(221)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(131)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(13)
صور
(34)
Recent Posts
دعواتكم للفنان النحات سامي محمد
2026-08-10
Archives
Aug 2026
(50)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
More From الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

