blog
( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين )

( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين )

2022-09-25
0
9
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني

( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين ) 

سمو رئيس مجلس الوزراء الموقر ،

الجميع يحلم ويوعد بالنهضة والإصلاح ،تنوّعت الأطروحات والزعامات وتكرّرت المحاولات، وفي كل مرة تخيب الآمال وتتحطّم الأحلام لنفس الأسباب ،فتجول التساؤلات وتحار الأفكار امام مخيلاتنا لنجد ان وراء هذا الفشل المتكرر، حسابات خاطئة وخطط ارتجالية، وأداء هزيل لنخب انتهازية تستبيح كل شيء في صراع وجودي لاحتكار السلطة بلا ضوابط ولا محرّمات والتي سرعان ما يتمخّض عن هيمنة وإقصاء المصلحين الحقيقيين يقابلها خضوع تحته تربّص وتعويق ومراهنة على الفشل .

- عندما يعيش المواطن في حالة من الاحباط وذلك بسبب تردي الاداء الحكومي  ولذلك يجب تفعيل الرقابة الصارمة والجادة و المتابعة والمحاسبة بغية ضمان الاداء الحكومي .

-أما اليوم وفي ظل التغيرات التي نشهدها، تلوح آمال خير وتفاؤل لمستقبل مشرق .

-شاهدنا فى الجولات الميدانية المتعددة التي قمت بها لتفقد مؤسسات الدولة ذكرت في إحداها ،ووجهت كلمة في منتهي الروعة للمسؤولين العاملين وهي ( أنا لم أترك أشغالي ومكتبي، إلا كي أرى المواطن وأعرف ماذا يحتاج، وأريد منكم أن تقوموا أيضاً بهذه العملية من خلال الجولات في الصالات والجلوس مع المراجع، ومعرفة احتياجاته ، مضيفاً نحن مغادرون وانتم المستمرين في وظائفكم  اخدموا المواطن واتركوا مكاتبكم وانزلوا الي صالة الاستقبال لانجاز معاملات المواطنين ).

بالفعل تلك الكلمة لامست وجدان كل المواطنين وهي خارطة الطريق للبدء بتغيير النهج الحكومي ،فهناك مشاكل كثيرة يعاني منها المواطن، ونحن نعول عليكم كسلطة تنفيذية لحلحلة تلك العقبات .

وهي الخطوة الاولي لتنفيذ توجهات سمو الامير و ولي عهده الامين حفظهما الله ،لضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء ،وتحقيق ما يتطلع اليه الشعب من التنمية والاصلاح فى جميع المجالات ، ومعالجة جميع العقبات التي يعاني منها المواطنين .

وتلك الخطوة ذكرتنا بالحكمة المشهورة : 
 ( لو دامت لغيرك ما اتصلت اليك )

سمو رئيس مجلس الوزراء
بدأت القيام بمهام العمل المكلف به ،ببادرة طيبة لاقت استحسان ابناء وطنك ،و الجميع يساندوك ويدعموك للاستمرار بهذا النهج التصحيحي ، ويتمنون الاستمرار بهذا الطريق وعدم التوقف فالاصلاح العام مطلب شعبي ومؤسسي 

-فى هذه الانتخابات اعلنت الحكومة عدم إستخدام حقها بالمشاركة بالتصويت ، وستكون بعيدة عن المشاركة فى اختيار الرئيس واعضاء اللجان و أعلنت الهدف ألا وهو  ( تصحيح المسار  ) وتلافي الاخفاقات المتكررة السابقة .

( أحسنوا الاختيار )
- القضية التي تطرح اليوم أن السلطة التشريعة والتي تعتبر من السلطات الهامة لأنها المعنية بسن القوانين ،قد تركت للمواطنين كي يختاروا أعضاءها  وهذا عمل صحيح وجيد ، فالقضية اليوم قضية الناخبين الذين سيختارون اعضاء تلك السلطة الهامة .

- فعندما نشاهد اية امة لنتعرف على مستواها الفعلي من الرقي والتقدم والثقافة والازدهار علينا أن نشاهد افرازات مجلس الامة، فهي تعكس تلك الصورة الجميلة للمجتمع ،فان كان اختيار المواطن صائباً يتحقق الهدف المرجو ، وان كان الاختيار هابط المستوي يكون الفشل هو النتيجة .
- فالكرة الآن فى ملعب المواطن  .

سمو رئيس الوزراء ،

فليكن اختيارك للوزراء صائباً قدر المستطاع  بعيداً عن الفئوية والطائفية والقبلية والتحزب او المحاباة لتكتل او لجماعة ما ، ابحث وشاور وناقش الآراء المختلفة  ،فكما لا يخفي على سموكم بان الكويت تزخر بالكفاءات في شتي المجالات ،وحتما سيتم اختيار الافضل والاكفاء للفريق الحكومي  الذين سيفيدون الوطن ،وتلك هي مسؤوليتك فنجاحك بحسن اختيارك للفريق الحكومي والذي حتما سينعكس علي الوطن ، فالمواطن يترقب النتائج فإن كانت مرضية وايجابية سيشيد بك ويساندك .

-تذكر انك اقسمت القسم العظيم
( ان اؤدي اعمالي بالامانة والصدق ) وبراً بهذا القسم العظيم يتم اختيار الفريق الحكومي وفق معيار الكفاءة والاصلح بعيداً عن كل ما يعرقل ويؤخر التقدم ،كانت الكويت فى السابق متقدمة خليجياً فكانت درة الخليج ، ومحط الانظار ،والكل كان يتغني بها، فهي نقطة الانطلاق وفى المقدمة فى جميع المجالات ،العلمية، والفنية ،الغنائية ،والمسرحية ،العمرانية ،والمشاريع الكبري ،وللاسف تراجعنا و اصبحنا فى آخر القائمة الخليجية .

- ضع بصمة طيبة فى قلب وعقل كل مواطن، فلا تتأثر ممن يتكلم بالصوت العالي المقيت ،فالنجاح فى حسن الاختيار بعيداً عن كل شي آخر .

- وتذكر بأن التاريخ لا يرحم فهناك من خلدهم التاريخ بذكري طيبة وحسنة، وهناك من خلدوا بذكري سيئة والعياذ بالله .وتجاوزهم التاريخ ونسيتهم شعوبهم .

سمو رئيس مجلس الوزراء ،

-الحل ليس في تغيير المسؤولين فقط ، إنما المطلوب تغيير شامل ومستدام وإصلاح في ادارة السلطة  التنفيذيه الذي اصبح مطلباُ ملحاُ من أجل القضاء على الفوضى والتسيب الإداري ،بدءاً من التخطيط والتنظيم والتدريب الدقيق ووضع الرؤى ،وقيادة المسؤولين بالمنهجية الإدارية السليمة على ان لا تكون مجرد اشراف على افعالهم بقدر ما هي منظومة متكاملة من الإجراءات ومحاسبة كل مسؤول ومراقبته من أجل تكوين أفراد ذو  كفاءة عالية غايتهم نهضة المواطنين والوطن، وان يتحقق على يد السلطة التنفيذية لإصلاح المجتمع .

-فنحن نحتاج إلى سلطة تنفيذية يتولى شؤونها رئيس يترك وراءه طابعاً خاصاً وبصمة راسخة ، يستمر العمل  به بعد  ان تنتهي مسؤوليته، فلا تكن مجرد طيفاً عابراً بل كن اثراً طيباً حيثما حل او ارتحل ، اما بخلق رفيع وتغير محمود ،او انجاز ينتفع به من خلفك فى المكان الذى تركته .

اما الفائدة فهى مزدوجة على المكان ومن فيه ،اذ ينتفعون بما تركه لهم من تغير محمود على المستوى المهنى مبني على أسس متينة و تنظيم  سليم .


-ما ننتظره ونتمناه من الحكومة القادمة ورغم معرفتنا ، أنها مسؤولة أمام الله والأمير والشعب عن فرض هيبة القانون وتطبيقه من خلال منعها لأي مشهد من مشاهد الفساد والانحلال والحرص الشديد على التمسك بالحقوق التي يكفلها القانون والدستور ، واحترام القوانين وأداء كافة الواجبات والالتزامات ،وتحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية
على أسس قوية ومتينة التي نأمل أن تظهر نتائجها الكبيرة في المستقبل القريب جداً  لنهضة دولة الكويت  وشعبها الوفي.

سنمضي قَرِيبًا بِأَمْر الْقَدْر 
وَنَغْدُو رفاتاً وَيُبْقِي الْأَثَر

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

Tags

    Related Articles