blog
إنقاذ وإعادة الهيكلة الرياضة ( 2-2 )

إنقاذ وإعادة الهيكلة الرياضة ( 2-2 )

2024-08-11
0
3
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني






ذكرنا في الجزء الأول من المقالة بأن الكويت تبوأت المراكز الأولى في الدورات الخليجية وانطلقت إلى البطولات الآسيوية والأولمبية والعسكرية وتتويج تلك المسيرة الحافلة بالوصول إلى نهائيات كأس العالم عام ٨٢ في أسبانيا

وبالتأكيد كانت تلك المسيرة بتكامل التعاون التام بين الحكومة والقائمين على الرياضة في دولتنا بدءا من المدارس مراكز الشباب الأندية الساحات الترابية والأندية حيث كان العمل تكليف لا تشريف واللاعبين لديهم الروح المعنوية العالية لتحقيق تلك النجاحات المتلاحقة

فما الذي حدث !!!

أصبحنا في تراجع مستمر لسنوات عديدة ، فبعد ان كانت الدول الشقيقة والصديقة والاجنبية تتخوف من لقاءنا كروياً اصبحنا لا نشكل لهم اي هاجس ونتلقى الهزائم من أقل المنتخبات شأناً

نتساءل من المسؤول عن ذلك التراجع !!!
هل السبب هو  : 
القوانين والتشريعات ؟؟
الملاعب الرياضية ؟ 
التمويل ؟
الاتحاد الرياضي ؟
اللجنة الأولمبية ؟
الصراع على الهيمنة الرياضية ؟

-نلاحظ أن المشهد الرياضي المحلي يعاني من أزمة مستمرة بين قطبين ، وأدى ذلك الى نتائج مخيبة للآمال في جميع البطولات القارية .

القاعدة العامة تنص بأن الرياضة تدار في العالم عن طريق المجتمع ، اي عن طريق الأندية الأهلية ، والنظام العالمي يمنع  التدخل الحكومي !!

أي أن المشكلة الرئيسية هي فى الجمعيات العمومية للأندية والاتحادات واللجنة الأولمبية ؟؟

مما يعني بأن اعضاء مجالس ادارات الاندية هم من يختارون اعضاء الاتحادات ، و قد يكون سوء الاختيار وارد ( هذا ولدنا - محسوب على طرف أو توجه أو تيار  - ما نوصيك عليه…  ) !!

-و أن تدخلت الحكومة في عملية الاصلاح  ، تقوم الاتحادات او الاندية الرياضية الى تقديم شكوي الى المجلس الرياضي الدولي وعلى اثره يتم ايقاف مشاركات المنتخبات الوطنية كما حصل قبل سنوات مضت !!

وللأسف مجالس ادارات الاندية الرياضية هم من يديرون المشهد ، حيث  يتم تسجيل الاعضاء المحسوبين عليهم في الجمعية العمومية وشطب من يخالف توجهاتهم ، وبذلك يتم ضمان بقاء أعضاء مجلس الادارة المستمر في إدارة النادي !!
حيث تحولت الأندية إلى شركة مغلقة للعائلة !!!

ناهيك عن دورهم في اختيار رؤساء الاتحادات واللجنة الأولمبية بل وحتي اختيار اللاعبين !!

إذاً الخلل يبدأ من الاندية الرياضية ؟؟

-الحال في الوضع الرياضي الحالي أن الكثيرين منهم  يعملون لأهداف شخصية - وجاهة - سيطرة - أهداف إنتخابية

الروح الرياضية :

كلمات فيهما أروع  المعاني فحتى إن اختلفنا مع بعضنا البعض فيجب أن نستخدم قاعدة :  ( التحلي بالروح الرياضية ) فبها نتجاوز الخلافات ونحطم حاجز العصبية واحترام الخصم ونبتعد عن الكلمات الجارحة ، فمن أخلاقيات الرياضيين التحلي بالروح الرياضية الأخوية

وللأسف فقدت هذه الكلمات معانيها السامية وتم التطاول والتجاوز والمشاجرات بين اللاعبين في الكثير من الحالات و للأسف وصل التطاول إلى المسؤولين عن الرياضة !! 

و تكرر هذا المشهد مراراً وتكرارا ، بل وصل للمنصة الرئيسية ..تطاول وتدافع وتبادل الضرب بين الاداريين المسئولين عن الرياضة ؟؟؟ 
ولولا تواجد رجال الأمن لحصل ما لا تحمد عقباه .
فهؤلاء يجب ان يطبق عليهم الجزاءات المغلظة كونهم من القياديين ليكونوا عبره للآخرين .

و قد يتكرر هذا الأمر مرة أخرى
 -فمن أمن العقوبة أساء الأدب -

( الرياضة تجمعنا ولا تفرقنا )

تعلمنا في الزمن الماضي بأن الرياضة هى المنافسة الشريفة وتقبل الهزيمة … وما يحدث الآن من بعض القائمين على الرياضة سيؤدى إلى ضياع أجيال تبحث عن مثل أعلى وقدوة فلا تجد بعد ذلك غير من يهتم بالفوز والمصلحة الشخصية فقط ويمحي الأهداف السامية والأخلاق العالية والتحلي بالروح الرياضية والتي هي الاساس الذي وضعت الرياضة من اجلها . 

امر غريب ؟؟؟
- الحكومة تقوم بإشهار  الاندية وبناء المنشآت الرياضية و تقديم الدعم المالي السنوي ، ومع كل ذلك لا تتمكن من التدخل بالشأن الرياضي فما هو الحل إذاً ؟؟؟

الحل من وجهة نظرنا :

-الحكومة تأخذ بزمام الأمور للعودة الى الاهتمام بالقواعد الرياضية بدأً من المدارس -مراكز الشباب- الملاعب الترابية التى ضمت إلى العقارات المجاورة لها من دون وجه حق .

-الحكومة تحدد الاولويات والهدف وتمهد الطريق لتحقيق ذلك، و من مهامها فرض برنامجها لاصلاح الشأن الرياضي .

-تشريع قانون جديد يحدد الاهداف والاولويات فى النهاية الحكومة هى الداعم الرئيسي فى الاهتمام بالشباب وخاصةً الرياضيين ولذلك دورها اساسي فى تطوير هذا القطاع .
اي الحكومة تحدد الهدف والمسؤولين الرياضين يعملون جاهدين لتنفيذ ذلك .

- الاتحادات الرياضية تعمل على تحقيق تلك الاهداف وليس التفرد فى اتخاذ القرارات خارج نطاق الدولة ،ومن يتعدي حدوده ويتجرأ بارسال شكوى ضد دولته يجب محاسبته حساباً عسيراً . 

-قانون الرياضة لسنة 2017 سحب صلاحيات الدولة فى محاسبة تجاوزات الاندية علما بانها ملكية خاصة بالدولة !!
ولذلك يجب تصحيحه وتعود الرياضة إلى حضن الدولة ،و يتم تقليص دور الأندية وأعضاء الجمعيات العمومية بحيث يكون المنتسب لها من الرياضيين الحالين و السابقين فقط .

- يجب تغيير تركيبة الجمعيات العمومية والأنظمة الأساسية للأندية لتكون :

-فترة العضوية لكل دورة تكون 3 سنوات فقط .
-تحديد فترة دورتين لكل عضو فى مجلس الإدارة .

وبذلك يتم كسر حاجز الإحتكار ، وننأى عن الأمور المثيرة للشك مثل ( المال السياسي، المنافسة الغير محمودة) وبذلك نفتح باب المنافسة الشريفة بين الرياضيين ونغلق بقية الأبواب أمام كل من له مآرب أخرى.

-تشكيل لجان من الرياضيين المخضرمين لتصحيح الوضع الرياضي و التخطيط الى تحقيق الرؤيا والاهداف .

-تخصيص انشطة محددة لكل نادي و بذلك تقل عدد  الانشطة المتعددة و يكون التركيز والاهتمام أكثر على عدد محدد من الالعاب فى كل نادي  وبذلك يرتقي مستوي اللاعبين .


-فتح اكاديمية حكومية بإشراف اللاعبين القدامي لتأسيس جيل رياضي يتميز بالروح الرياضية والالتزام بالتدريب بهدف رفع اسم الكويت فى المحافل الدولية .

-وضع برنامج زمني بالتعاقد مع أكفأ المدربين ، وحتى وان اضطررنا الى إيقاف المشاركات الدولية لفترة من الزمن ، لحين تأسيس فريق مؤهل فنياً من الشباب .

- الدعم المالي السنوي و المكافآت المالية تكون على حسب الانجازات والبطولات التى يحصدها النادي .

ملاحظة :
حتى وان تم تخصيص الأندية الرياضية فمن يدير تلك المنشآت لا يخرج عن نطاق القانون ،وليس من حقه التصرف والانفراد بالقرار فهو ينفذ البرنامج الحكومي للارتقاء بالشباب الرياضي .

-التعاون مع الاشقاء فى الخليج كالسعودية وقطر حيث قفزت مستوياتها الرياضية الى العالمية .
-ونظمت دولة قطر مسابقة كأس العالم السابق بنجاح تام ،وكذلك السعودية ستستضيف بطولة كأس العالم فى عام 2034

اخيراً :

الرياضة اخلاق وروح رياضية وتنافس شريف فيجب الابتعاد عن الخصومات والتناحر على المراكز  فالهدف هو الارتقاء بالرياضة والشباب والوطن .


وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

Tags

    Related Articles