blog
ضحالة االصندوق الملياري

ضحالة االصندوق الملياري

2021-04-21
0
3
0
avatar

Written By

عبدالله علي القبندي



 فشل الصندوق الملياري


خصص صاحب السمو الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح طيّب الله ثراه مليارين دينار كويتي لإنشاء صندوق تمويلي لدعم المبادرين من المواطنين ليتقدموا بأفكار لأنشطة تجارية تعود بالنفع العام لهم ( أصحاب الأفكار ) والمواطنين من خلال توفير فرص عمل والوطن من خلال تخفيف العناء بالتوظيف والإلتزامات المالية على الدولة    ونشاط للدولة ويكون سبب لقصة نجاح ورؤوس أموال للشباب وعائد بالمنفعة للدولة .

  ..
  وكان الصندوق يمنح الفرص الماسية من خلال الإجازة عن العمل الأصلي مدة 3 سنوات حتى يتفرغ للمشروع وبعد النجاح يستقيل من عمله وينطلق بسوق العمل الواسع وسرمدي الحدود ..
فكان من بعض القائمين والمؤتمنين على الصندوق إستنزاف الأموال للسفر وفواتير هواتف منقولة ..
أقالت الحكومة من أقالت وعينت من تولى أمر الصندوق ورايحين جايين ومن ثم رايحين وجايين غيرهم وكانت موافقات كثيرة على أنشطة الموالح والطبخ والحلويات وهلم جرا ..
لا أتغافل عن أنشطة قد تكون حديثة على البلد ..
ولكن المعضلة أو الكارثة عندما يكون من يمنح الموافقة بصرف المبالغ ليسوا من أهل الأعمال الحرة .. تكون النتيجة الفشل ..
لا يشترط بمن يحمل المؤهل المحاسبي والإحصائي أو الاقتصادي ليكون صاحب قرار فهناك مؤسسات ضخمة وشركات أسسوها من كان يقرأ ويكتب ولكن بمبادرة وفكر نيّر وبُعد هدف ببعد نظر كانت قصة نجاح والشواهد لا حصر لها على مستوى العالم .. مع ضمان عدم سرقة الأفكار من أصحاب القرار بصرف المال للمشروع والأمر هيّن من خلال الشراكة لأصحاب القرار الذين يمنحوا الموافقة بالأفكار التي تتم الموافقة عليها أو الضمانات بمنعهم من ممارسة أي نشاط يقدم لهم للإستئناس بالرأي وصك الموافقة ..


ذهبت ذات يوم لمقر الصندوق وقدمت الفكرة الشفهية وهي 
(( شراء باخرة شحن + ركاب )) للموظف الذي استقبلني وما كان منه إلا أن إستشار زميله الذي بجانبه وضحكوا على الفكرة .. عندما سألتهم عن سبب الضحك لنضحك سوياً .. أجابني كيف ستفعّل المشروع الذي تقوله وكيف ستوظف مواطنين .. ؟ أجبتهم أول باخرة  دخلت موانئ الكويت بعد التحرير سنة 1991 كان الكابتن كويتي وهناك بحارة كويتيون يعملون بالموانئ وهناك غواصين كويتيين بمينائي الشعيبة والشويخ حتى اليوم ولدي من الخبرة وكذلك لدي أنشطة تجارية مرتبطة بالمشروع وهو مكتب تخليص جمركي + المناولة البحرية (( وقتها )) وكذلك الكويت نهضت وارتقت من البحر ولدينا موانئ بحرية ومشروع ميناء مبارك قادم بإذن الله  .. حينها علمت بأن ضحكهم نمى عن جهل وكانت إجابتهم .. لا .. لا تقدم لهذا الطلب سيرفض والباخرة هي وسيلة نقل ولا نمنح لوسائل النقل ..

عندما حلت الجائحة على الكرة الأرضية توقف الطيران العالمي والقاطرة والمقطورة بسبب إغلاق الحدود البرية وكانت البواخر هي التي تجوب البحار لنقل الركاب والمؤونة .. وعندما كان الحظر الكلي والجزئي سمحت الحكومة لشركات الشحن والمرتبطين معهم من تخليص جمركي والموانئ بالعمل طوال الساعات ..

أؤكد ضحك الموظفين الذين استقبلوني كان عن جهل وعدم دراية وكذلك من رفض التمويل لوسائل النقل كان على خطأ وكنت على صواب .
الفكرة التي نحتاجها هي التي توفر فرص العمل للغير + الديمومة أو البقاء والتي لا تنكسر في الأزمات إنما تعمل بالأزمات ولنكتفي بالموالح والحلويات والمطاعم فشعوب العالم يطلبوا المال للأكل ونحن نطلب المال لعمليات التكميم وتغيير مسار الأكل .. اليوم لنغيّر مسار التفكير فالمليارين التي منحتهم الدولة يجب أن تعود لخزينة الدولة والربح للوطن من الفكرة ذاتها بتخفيف العبء على الباب الأول فكان الأجدى من المليارين دينار أن تحقق أكثر من عشرة آلاف  رجل وسيدة أعمال .. وإنما بما قمنا به وبسبب التوقف أثناء الجائحة وتأجيل السداد للأقساط بعد تأجيل وتأجيل وفقدهم للعمالة الوافدة وفقدان الثقة بالأنشطة قد يتقدمون أصحاب المشاريع برفع الراية لإشهار الإفلاس وتتحمل الدولة

للصرف عليهم وأسرهم من ميزانية وزارة الشؤون - باب المساعدة وتبدد المال الذي صرف

 

ويكفي مجاملة

 

Tags

    Related Articles