دور المرأة العربية في التنمية البشرية المستدامة
Written By
د . ليلى حمد الحيص
بارك لأخي عبدالله القبندي ولجميع القائمين بإنطلاق أول عدد من الجريدة الإلكترونية ويشرفني أن أسطر بعض المواضيع البسيطة على صفحاتها، وإتاحة الفرصة بأن أتطرق لبعض القضايا والأمور ، ومحاولة التوصل لبعض الحلول لمعالجة تلك المشاكل التي تهم شريحة من المجتمع من خلال القضايا التنموية سواء الاجتماعية والإقتصادية والتربوية وحتى السياسية ، بدءاً بالمرأة وتمكينها وأهم القضايا التي تدور بالعالم خاصة في مواجهة جائحة كورونا، والعبء الذي تعرضت له المرأة ، في ادارة المجتمع بدءاً من اسرتها الصغيرة وصولا للمجتمع ككل الموضوع: (( دور المرأة العربية في التنمية البشرية المستدامة)) يجب علينا بداية إلقاء الضوء على وضع المرأة داخل واقع وسياسات التنمية في المنطقة العربية، فقد برز مفهوم التنمية البشرية المستدامة منطلقاً على استثمار طاقات الموارد البشرية من الجنسين ليكون دور المرأة ضروري في بناء المجتمع والمساهمة في تقدم وتطور العملية التنموية للمشاريع الاقتصادية والاجتماعية . قبل البدأ يجب تعريف القارئ بمفهوم: أ - التنمية البشرية : هي عبارة عن تحقيق زيادة سريعة تراكميّة ودائمة عبر فترة من الزمن في الإنتاج والخدمات نتيجة استخدام الجهود العلميّة لتنظيم الأنشطة المشتركة الحكوميّة والشعبية. لذا التنمية البشريّة هي عمليّة زيادة كمية الخيارات التي يتم توفيرها للأفراد، من خلال ، توفير لهم ثلاث خيارات المستوى الصحي ، المعرفة، وتوفير الموارد التي تساعدهم على حياة لائقة. ب - التنمية المستدامة التنمية المستدامة فهي التنمية المستمرة او المتواصلة التي يديم استمراريتها وآثارها الناس في المجتمع بشكل تلقائي غير متكلف. يجب التركيز على دور المرأة في بناء الوعي التنموي ؛ بما أن التنمية المستدامة هي نهج حياة ، وثقافة مجتمع وفلسفة تقوم على التفكير بطريقة تنموية لاستعادة تدوير المواد الاستهلاكية بطريقة تكاملية من خلال استخدام أسلوب نظام واعي متكامل فإن تطبيق فلسفة التنمية المستديمة نحن كسيدات نحمل العاتق الأكبر، كون المرأة وعبر التاريخ هي المحور الاساسي للأسرة التي يتكون منها المجتمع ، وهي العامل المؤثر الأساسي في التغيير الاجتماعي؛ وتطوره وتقدمه ، من خلال تكامل دورها مع الرجل ، للمحافظة على البيئة ، وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود ، وتحقيق العدالة الاجتماعية. 1-_فعالية المرأة في التغيير الاجتماعي ودورها سياسياً واجتماعياً و اقتصادياً 1- سياسيا المشاركة في العملية الانتخابية النيابية يجب أن تضم أي ديمقراطية وجود المرأة لأنها تمثل أصوات جميع المواطنين بعيد عن الدين أو العرق أو الجنس ، فهي حق أساسي من حقوق الإنسان المنصوص عليها في اتفاقيات الأمم المتحدة ، وعلى مر التاريخ نرى أن للمرأة أيضاً صوت قوي في عملية صنع القرار. تقوم هذه المؤسسات بدعم الدور التكاملي ما بين الاسرة و الدولة فيتم تسليط الضوء على أن المسؤولية الأولى لغرس روح المواطنة والوطنية داخل المجتمع هي مسؤولية الدولة وذلك من خلال تأمين الديمقراطية لتأسيس تلك المنظمات وهم افراد من المجتمع المدني دورهم الاساسي في توعية المواطن اجتماعيا وإنسانياً وثقافياً، فيرتبط المواطن بعلاقة مزدوجة بينه وبين المجتمع وبينه وبين الدولة، كما يعرف مفهوم الوطنية بأنه "الشعور الجمعي الذي يربط بين أبناء الجماعة ويملأ قلوبهم بحب الوطن والجماعة، والاستعداد لبذل أقصى الجهد في سبيل بنائها، والاستعداد للموت دفاعاً عنها. 2- اجتماعيا تمكين المرأة وامكانية تحقيق السلام فقد سبق وان فاز عدد منهن في أفريقيا والمنطقة العربية بجائزة نوبل للسلام لجهودهن في بناء السلام في اوطانهن. و ان تكون ناشطة في حقوق الإنسان والحرية و المساواة والديمقراطية. الاهتمام بالصحة العامة خاصة للمرأة والطفل من الاهداف المهمة للتنمية. لذا فإن أهمية الاستثمار في الصحة يجب تطبيقه من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية. وتوسيع النطاق في توفير الخدمات الصحية الأساسية، وحماية الفقراء والمهمشين في العالم ، لينقذ البشرية من الامراض ويحفز التنمية الاقتصادية ويعزز الامن العالمي. دور المرأه في التربية والتعليم للقضاء على الجهل. فهي عصب الاسرة ، فمن خلال المعرفة والعلم يتم تنشئة أجيال واعية تكون مصدر لدفع عجلة التنمية. ج- اقتصاديا يؤكد البنك الدولي عن موضوع تطور التنمية الاقتصادية بأن المساواة بين الجنسين هو الاقتصاد الذكي فيجب مشاركة المرأة في سوق العمل لتحدث تقدم وتطور في الاقتصاد يجب العمل على تطوير السياسات الانمائية في المساهمة للحد من الفقر وتعزيز انتاجية الافراد والاسر، ودور تلك المنظمات في بناء الوعي التنموي، من خلال تنمية المهارات الحرفية، والتركيز علي المساهمة في عملية التنمية البشرية. - تعزيز الدور القيادي للمرأة 1- غياب المرأة الحرفية: أ- أدى إلى انخفاض في معدل سوق العمل ومقدار قوة الإنتاج. ب- تنمية المهارات الحرفية للمرأة مساهمة المرأة في مجالات الزراعة والصناعة والتجارة ودورها في مساندة الرجل خطوة بخطوة في أعماله وتجارته ، له وقع وصدى كبير على ثقافة المجتمع وتقدمه اجتماعيا واقتصاديا. 2- نقص المشاركة في اتخاذ القرار سواء في الحق السياسي او المشاركة في العمل الاجتماعي او الاقتصادي ، يوصف بالضعف ويعتبر أول وصف جوهري للدول ان تكون فقيرة. 3- العزلة الاجتماعية التي تنتج عن الازمة الاقتصادية تؤدي إلى نتائج سلبية وتؤثر على القيم الاجتماعية. ولتحسين المركز الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع لتطوير عملية التنمية، من خلال المساهمة في توجيه الاستثمارات الداعمة لتعليم المرأة والرعاية الصحية وتقوية قاعدة المهارات لدفع المرأة إلى سوق العمل، ورفع قيمة العوائد الاقتصادية للنساء صاحبات الدخل الضعيف، تخفيف القيود التي تحدّ من حرية المرأة ومشاركتها في العمل. تمكين المرأة في تعزيز البناء المجتمعي والتماسك الاجتماعي 1. يجب تفعيل وتعزيز حملات التوعية المشتركة والمشاركة المجتمعية فيما يتعلق بالبنية الاجتماعية والوعي الاجتماعي. 2. الإسهام في تحقيق التجانس عبر مشاركة المنظمات في العمل التربوي للتنشئة الاجتماعية، وعلى تنمية قيمة العمل الجماعي بالمجتمع من خلال الاهتمام بمختلف مراحل حياتهم. 3. العمل على ادخال القطاع الخاص في شبكة المجتمع المدني لدفع عجلة التنمية للمشاريع التي تقدمها تلك المنظمات لتنمية المجتمع وتوفير فرص عمل للشباب ودعم الاسر المنتجة. 4. تبادل الأبحاث والمعلومات بين الدول لعربية للمساهمة في رسم سياسات قائمة على المعرفة فيما يخص احتياجات المجتمع العربي. 5. تنظيم انشطة ومؤتمرات لمنظمات المجتمع المدني للوقوف على أهم المشاكل ووضع حلول وتصورات تقدم للجهات المعنية
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(210)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(368)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(186)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(102)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(109)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
الأرجنتين يفوز على الجزائر 3-0
2026-06-17أَوْقَاتٌ صَعْبَةٌ
2026-06-17
Archives
Jun 2026
(24)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)

