غايتنا الإصلاح
Written By
الكابتن موسى بهبهاني
صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله اكد في خطاباته السابقة بأن هناك سوء في استخدام السلطة من المجلسين التنفيذي والتشريعي وللأسف فقد تعاونا على الإضرار بمصالح البلاد والعباد ،ولم نلمس منهما أيَّ تغيير أو تصحيح لمسار الإصلاح في الوطن
منها :
- التعيينات والنقل في بعض الوظائف والمناصب ، والتي لا تتفق مع أبسط معايير العدالة والإنصاف
- ما تم في ملف الجنسية من تغيير للهوية الكويتية .
- ما حدث في ملف العفو وما ترتب عليه من تداعيات .
- التسابق لاقرار ملف رد الاعتبار .
( لهذا جاء القرار السيادي بوقف هذا العبث من خلال وقف قرارات التعيين والترقية والنقل والندب لأجل مسمى )
و في كلمته بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان أكد ما يلي :
- تطهير ملف الجنسية من التزوير و العبث .
-الهوية الوطنية تمثل بقاء و وجود و مصير الوطن بل هي قضية حكم .
-الاعتداء على الهوية الوطنية هو اعتداء على كيان الدولة ومقوماتها الأساسية .
-لهذا نشيد بكافة الجهود والإجراءات الهادفة إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وندعمها .
وبالفعل فأن تلك الكلمات ماهي إلا مشاعر صادقة لكل إنسان محبٍ لوطنه خائفٍ عليه من الحاقدين والاعداء .
ونحن نسدل الستار على الانتخابات التشريعية ونبارك ل 50ٍ نائباً والذين حالفهم النجاح بأن يكونوا رجال دولة و يبتعدوا عن المهاترات وإطلاق الاتهامات والتجريح بزملائهم ، اغتنموا هذه الفرصة ولا تتأثروا بالكتل الحزبية التي لها مصالحها الخاصة ولا تكونوا تبعاً لمتنفذين من خارج المشهد السياسي والذين لهم اطماع ومصالح ضيقة ، وكونواً أحراراً ، فعملكم الان مختلف عما سبق وعليكم دور مفصلي للتعاون مع زملائكم في السلطتين التشريعة و التنفيذية للنهوض بالوطن فالتكن مصلحة الكويت نصب أعينكم .
فى فترة حل مجلس الامة تصدرت شخصيتان مميزتان مشهدين وزاريين :
-المشهد الاول وزير الداخلية الشيخ / فهد اليوسف الذي قام بدوره المناط به بكل اقتدار خاصةً فى ملف العبث بالهوية الوطنية وتسكين الضباط فى مراكزهم بالأصالة, بالإضافة إلى إلغاء الندب وعودة العسكريين إلى وحداتهم ، والالتزام بمواعيد الدوام الرسمي لكافة منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية
-المشهد الثاني وزير الأشغال الأخت / د نورة المشعان والتي تقوم بعملية الإصلاحات منذ بداية تكليفها بالمنصب الوزاري واستلامها الحقيبة الوزارية
وهنا يجب على رئيس مجلس الوزراء القادم بان يقوم بإكمال الأعمال الإصلاحية من خلال وزراءه حتى وان تم تغيير الحقائب او الأشخاص فالعمل يجب أن يسير وفق خطة وآلية لا تتغير بتغّير الأشخاص بل كل وزير يكمل ما قام به زميله السابق خاصة اذا كانت الإجراءات المتبعة صحيحة
للأسف هناك بعض الأمور السلبية يتبناها بعض أعضاء المجلس التشريعي نذكرها هنا للتوضيح كي يتم اتخاذ القرارات الصحيحة لوقف هذه الممارسات الغريبة .
الواقع الأليم :
فى احدي الاعتصامات السابقة المزمع إقامتها من احدي النقابات تمت دعوة مجموعة من النواب ممن أطلقوا على انفسهم أبطال المعارضة !!!
وقالوا لمن يريدون الاعتصام :
تبون نوقف معاكم لنا شروط ؟؟
يكون بعلمكم ان
الحقوق يبيلها حلوق !!!
الحكومة تخاف ماتستحي !!
تصملون؟؟ ما تخافون من عقوبة او تفتيش او تهديد من القوات الخاصة !!! راح نوقف معاكم !!
وان كنتم ماراح توقفون بهالمواقف ماراح نوقف معاكم !!
ايعقل ان يكون هذا ما يفكر فيه بعض اعضاء مجلس الامة !!!
هل هذا هو البر بالقسم العظيم الذي اقسمته من احترام قوانين الدولة !!!
و المصيبة الأكبر المجاهرة بمخالفة القانون و تحريض الموظفين بتصدر المشهد بتلك الصورة المشينة ؟؟؟
فى السنوات الأخيرة شاهدنا كل تلك المشاهد الغريبة على مجتمعنا وهي :
-الخروج إلى الشارع للتظاهرات المبرمجة لأحزاب ذات مصالح ضيقة ونتذكر كلمة الأمير الراحل الشيخ /صباح الاحمد ( كادت الكويت ان تضيع )
-اقتحام مجلس الامة وسبقها اقتحام مبني الإطفاء العام .
-التعدي بالألفاظ الجارحة لكل من يخالفهم الرأي .
- انتهاج هذا النهج المستهجن الغريب في التمادي والخروج على الأعراف ، وكان التطاول بترديد الخطاب السئ الذكر والتعرض بالتجريج لسمو الأمير الراحل رحمه الله
-والحمد الله صدرت الاحكام القضائية التي ادانتهم و هربوا إلى الخارج بدلاً من تنفيذ الاحكام الصادرة بحقهم في الكويت ، وبعد ذلك تم بمبادرة كريمة من سمو الأمراء طيب الله ثراهم سمو الشيخ / صباح الاحمد ، سمو الشيخ / نواف الأحمد ( العفو ) عنهم ورجعوا إلى الوطن
انما الغريب في الأمر بان البعض ممن رجعوا بدأوا بممارسة ما كان يفعله من ممارسات وتدخلات والتعرض للآخرين !!!
والسؤال اليس ذلك مخالف لشروط العفو ؟؟
و قد عاد هذا النهج من جديد من بعض المرشحين من خلال ندواتهم وذلك بالتجاسر والتطاول على مكون رئيسي من المجتمع الكويتي !!!
بل إن هناك من يصنف النواب إلى شرفاء وغير شرفاء !!
من خلال نشر دعوة لحضور اجتماع يكون على شروطه وأهوائه ؟!
مما يعني سلب صفة الشرف عمن لا يحضر من النواب بمجرد مخالفة توجهات الداعي !!
فهل يكون مجرد الاختلاف في التوجه او الاراء كافياً لاعتبار المخالف غير شريف !!
وماذا لو كان الداعي - وهو المعروف عنه - قد سبق له وتجاسر وغمز ولمز في بعض الأعضاء ثم يضع فاصلا للشرف هو حضورهم اجتماعه من عدمه !!
وآخر يهدد بأن تم اعادة توزير وزير الداخلية سيستوجب رئيس مجلس الوزراء !!!
لا ينبغي للنائب استباق الامور والتهديد والوعيد بل لا بد له أن يمارس دوره الرقابي وفق الاصول الدستورية والمنطق السليم ، وعمل الوزير بعد تشكيل الوزارة الجديدة هو الفيصل في استجوابه ومحاسبته او رئيس الوزراء من عدمه
-وكل ذلك ينذر بان هناك توجه و أولويات لأحزاب سياسية او متنفذين لهم أطماع بالسلطة او من ينتهج ذلك من اجل مصالح ضيقة
ونشاهد تبعيات كل تلك التصرفات المستهجنة فيما يلي :
رفض البصمة التي تضبط الالتزام بمواعيد العمل .
تفشي الواسطة والتعيينات الباراشوتية فى مؤسسات الدولة .
-رفض تغليظ العقوبات فى المرور .
-رفض الكاميرات المنتشره فى الطرقات والمجمعات .
-رفض البصمة الوراثية .
-رفض الأعمال الإصلاحية التى يقوم بها الوزراء .
-التدخل فى شئون الحكم و ولاية العهد.
والواجب على السلطة التنفيذية استعادة زمام الأمور والعمل بشكل جاد والحزم والجدية فى ادارة مهامهم بكل أمانة وصدق ، اما الأفكار والممارسات المستهجنة فتجب معالجتها بل إجتثاثها من جذورها والأمر بحاجة إلى انتفاضة اصلاحية شاملة
الحكومة عليها واجب وطني كبير في اختيار الكفاءات من أبناء البلد بغض النظر عن الطائفة والقبيلة والعائلة ، فالكويت مليئة بالشباب (رجال ونساء) الأكفاء ، ونجدهم في مختلف مجالات العمل بل حتى في الأزمات يتصدرون المشهد ويثبتون جدارتهم ، فهم بحاجة فقط إلى فرصة ليبدعوا في الأعمال الموكلة إليهم
إحدى المشاكل الرئيسية هي (المحاصصة) غير الرشيدة ، فهي البلاء الذي نعاني منه، فهي دمار للوطن ، خاصةً عندما يعين أناس من خارج التخصص المطلوب عن طريق الواسطات ! ولا بد من اتباع مبدأ تكافؤ الفرص في اختيار المناصب القيادية
وأن اتخذ احد الوزراء هكذا قرار فتجب محاسبته فوراً وإلغاء تلك القرارت غير المدروسة فالوزير محاسب أولاً من مسؤوله في مجلس الوزراء
ندعو المولى عز وجل لرئيس الوزراء القادم ، التوفيق والنجاح في إصلاح المسار والعودة إلى جادة الصواب ، فالكويت أكبر من الجميع وكلنا متفائلون في تجاوز هذه العقبات بتعاون كل المخلصين والمحبين للوطن
فالإصلاح يحتاج إلى قرارات حازمة من رئيس مجلس الوزراء وعدم الرضوخ للمتكسبين من بعض النواب ، بل الوطن بحاجة إلى 16 وزير بصفات وزير الداخلية والدفاع الشيخ / فهد اليوسف الذي بإدارته المميزة أثار الأبواق الفارغة اتباع المتنفذين أصحاب المصالح
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة من كيد الكائدين ومكر الماكرين ، اللَّهُمَّ اجعل هذا البلد آمناً وسائر بلاد المسلمين
ونظل متفائلين بالقادم من الأيام من اجل ازدهار ورفعة كويتنا الحبيبة
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(222)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(132)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(14)
صور
(34)
Recent Posts
الخلايا الجذعية
2026-08-13جريدة السياسة 17 ديسمبر 1997 المعهد المسرحي
2026-08-13
Archives
Aug 2026
(53)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
More From الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

