blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-07-20
0
3
0
avatar

Written By

موسى جعفر معرفي

( خاطره ١٢٩) خواطر الزمن الجميل               

                                في أوائل الثمانيات دخلت مؤسسة البترول الكويتية في استثمار لشراء ٤٠٠٠ محطة لبيع وقود السيارات في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والسويد والدنمارك ولوكسمبورج  بالإضافة لشراء مصفاة في ميناء روتردام في هولندا وأخرى في إيطاليا لتكرير النفط الكويتي  وذلك بهدف دخول أسواق الدول الأوروبية  لبيع منتجات النفط الكويتي الخام بعد تكريره في هذه المصفاتين من خلال هذه المحطات   . بعد إتمام شراء هذه الأصول تأسست شركة بترول الكويت العالمية KPI سنه ١٩٨٣  لإدارة هذا المشروع الكبير  وأوكلت  KPI لشركه متخصصة  في لندن لتصميم  شعار للشركة. تعين الأخ نادر السلطان رئيساً  لشركة بترول الكويت العالمية  ودعانية لحضور اجتماع مع قيادات أخرى من القطاع النفطي لإختيار الشعار المناسب للشركة من جملة عدة شعارات مقترحة من قبل الشركة المتخصصة في مجال الإعلان فتم إختيار الشعارQ8 حيث عند نطقها هو كويت وهذا بالفعل  شعار بديع . مرت سنيين عديدة وكان هذا الإستثمار يدر أرباحاً لمؤسسة البترول . في بداية تعييني في المجلس حدثت انتكاسه لأسعار المنتجات البترولية في أوروبا مما اضطرت الشركة على أثرها لبيع  المحطات الخاسرة في البعض من الدول هناك والإحتفاط ببعضها الآخر حتى الآن والتي لا زالت مربحة . المهم ان ذلك تسبب في خسائر لمصفاه روتردام و على أثر ذلك اتخذ المجلس الأعلى للبترول القرار بعرض المصفاة للمزايدة لبيعها . كان في ذلك الوقت سمو الأمير الراحل صباح الأحمد رئيساً للمجلس وبعد تولى الشيخ ناصر المحمد  رئاسة المجلس بصفته رئيساً  لمجلس الوزراء  بعد وفاة سمو الأمير جابر الأحمد رحمه الله تم تعيين  الشيخ علي الجراح  وزيراً للنفط فقررنا عرض المصفاة للمزايدة و تقدمت شركة روسية بأعلى سعر وهو مليار دولار أمريكي .  عرض الأمر على المجلس للموافقة على العرض وهنا خرج علينا الشيخ علي الجراح بأنه قد استشار صديق سعودي له نصحه بعدم بيع المصفاة  فرفض سمو الشيخ ناصر المحمد بيع المصفاة وعليه كان هذا قرار أغلبيه أعضاء المجلس ورفضت مع اخوة آخرين قرار الأغلبيه . المهم مرت سنيين ونحن نتكبد الخسائر نتيجة لذلك القرار وفي النهاية تم عرض المصفاة للبيع وتقدمت إحدى الشركات في عام ٢٠١٥ بعرض أقل كثيراً من عرض عام ٢٠٠٦ و بيعت المصفاة في النهاية . و هذا مثال صارخ على التخبط في اتخاذ القرارات مما تسببت  بخسائر كبيرة لمؤسسه البترول دون محاسبه / يتبع 

Tags

    Related Articles