blog
خواطر الزمن الجميل

خواطر الزمن الجميل

2021-06-29
0
3
0
avatar

Written By

موسى جعفر معرفي

( خاطره  ١٢٠)

خواطر الزمن الجميل    عندما التحقت في العمل في الشركة الكويتية لبناء  واصلاح السفن قبل الغزو كانت الشركة قد تأهلت  في أعمال تنظيف صهاريج النفط وأعمال صيانة محطات الكهرباء بفضل أعضاء مجلس الإدارة حينها والذين تم  تعينهم من العاملين في هدين القطاعين حيث كانت الحكومة قد استدخلت ٨٥٪ ؜من أسهمها بعد أزمه المناخ وكانت الإدارة التنفيذية تقوم بهذه الأعمال ولكن لمحدودية خبرة تلك الإدارة كانت الشركة تتكبد الخسائر التي  ذكرتها من العمل بعد ان استلمت عمل الإدارة التنفيذية قمت باتخاذ الإجراءات بتعديل اسلوب إدارة هذه المشاريع بشكل آخر لخبرتي في القطاع النفطي . أول الأمور التي  كانت علي هو تكوين علاقات مع  الشركات المنافسة لنا  لأتعرف على أسرار هذا القطاع فأوكلت الأمر  لأحد العاملين في الشركة عندما تعرفت عليه . كان هذا الشخص لبقاً وذكياً وصاحب ابتسامه حلوة وذو ذكاء وعندما يتعرف على أي شخص يجعل الطرف الآخر يحبه ومن هنا بعد فترة قصيرة يقتنع به ويكسب ثقة الطرف الآخر . بعد فترة قصيرة اكتشفنا أن قطاع المناقصات مثلث مغلق  ، أضلاعه الثلاثة ، الضلع الأول منه لجنة المناقصات المركزية والثاني المقاولين ووكلاء الشركات الأجنبية والضلع الثالث الوزارات التي تملك المشاريع التي تطرح هذه المشاريع داخل هذا المثلث هناك شبكه ألغام ومن فوقها شبكة عنكبوتية نسجت من بشكل محكم من قبل هذه الأضلاع . أدركت هذا الأمر فكان لزاماً  علينا أن نخترق  هذا المثلث لكي تحقق الشركة النجاح . بدأنا بتوثيق العلاقه مع هذه الجهات الثلاثة لكي أعرف خبايا الأمور في هذا القطاع . أخبرت الأخ  المذكور خلك على توثيق العلاقه الشخصية مع الإدارات العليا لشركات المقاولات ومع  الوزارات  ووثق العلاقة مع المهندسين والوكلاء . وخل لي علاقة الشركة مع لجنه المناقصات  وشركات النفط والوزراء . في منتصف التسعينيات دخلنا في مناقصة مع شركات محدودة بتقديم عرض لشركة نفط الكويت لأحد المشاريع ، كنت أذهب الى لجنه المناقصات  لأتطلع على نتائج فض العروض التي كانت تعلق هناك . كنا ثاني أقل الأسعار و كان أقل عرض مقدم ما يقارب نصف عرضنا . قمت بمقابله لجنة المناقصات لأشرح لها كيف يستقيم هذا الأمر وسوف لن تستطيع هذه الشركة تنفيذ المشروع لأن سعرها أقل من التكلفة ، كان الجواب  بأنه حسب القانون هي أقل الأسعار فحذرتهم من الأمر فكان الجواب سنطلب من الشركة بتقديم خطاب ضمان تنفيذ المشروع بنسبه ٢٠٪؜ و هو ضعف ما هو منصوص عليه في قانون المناقصات فقدمت الشركة المذكورة هذا الضمان واستلمت تنفيذ المشروع لكنها بعد فتره طويلة فشلت في تنفيذه ، فاضطرت شركه نفط الكويت بمصادرة خطاب الضمان (٢٠٪؜من قيمه العرض) . أقامت  تلك الشركة قضية في المحكمة على شركه نفط الكويت وربحت القضية بإسترداد مبلغ الضمان (فساد) واليوم يقبع رئيس هذه الشركة في  ذلك الوقت  في السجن وهو مشارك في قضايا فساد بعض القضاة  . ذكرت هذا الموضوع لأوضح أن الفساد كان موجوداً منذ ذلك الوقت لكنه استشرى اليوم بشكل فظيع./يتبع     

Tags

    Related Articles