blog
مبارك عليكم الشهر وعساكم من عواده

مبارك عليكم الشهر وعساكم من عواده

2026-03-07
0
2
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني



بقلم كابتن / موسى بهبهاني

نحن فى رحاب وضيافة المولى عز وجل فى هذا الشهر الفضيل ،شهر الرحمة والمغفرة، يقوم الصائمون بقراءة وختم القرآن الكريم، وقراءة الادعية المأثورة ، وقضاء الصلوات الفائتة و الإكثار منها استغلالاً لبركة الشهر ،  كذلك أداء الصلوات المستحبة والصدقة ومساعدة المحرومين ، ففى هذا الشهر كل شي فيه مختلف عن باقي الشهور ، وهو شهر النعم الكثيرة ومن لياليه ليلة القدر والتى هي خير من ألف شهر .

ومن الجانب الآخر :

 يتميز شهر رمضان المبارك بالطابع الاجتماعي الجميل والفريد  ، ففيه يتم القيام بواجب الزيارات للأحبة من الأهل والاصدقاء ، وكذلك يقبل المواطنين الى أسرة آل الصباح للتهنئة بالشهر الكريم ، وهذا التواصل موروث إسلامي و اجتماعي منذ القدم تعلمناه من الرعيل الاول ، ولله الحمد لاتزال باقية ومستمرة ، ونجد هذا الموروث الحميد يقوم بأدائه اخواننا المقيمين فى كويت الخير ، بالإضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي بمختلف دولهم يقدمون التهنئة بالشهر الفضيل .

وعندما نتأمل تلك الظاهرة الفريدة والجميلة ، نجد الإنسان يحاول أن يتواصل مع من قطعه ، فهو شهر الرحمة والبركة والمغفرة ، ولايتوقف التواصل مع الأهل والأخوان من دين واحد بل يكون التواصل مع جميع الديانات والمذاهب فالمحبة تجمع البشرية جمعاء .

والمجتمع الكويتي جُبل على التواصل فيما بينهم طوال العام ، إنما فى شهر رمضان 
ينشط فيه التواصل الاجتماعي المميز مما يؤدي الى زيادة المحبة  وتوطيد العلاقات المتينة بيننا كمواطنين ومع اخواننا المقيمين على ارضنا الطيبة

تستقبل العائلات الكويتية كعادتها جموع المهنئين بقدوم شهر رمضان في أجواء تسودها الود والإخاء والمحبة ،حيث يتم استقبال جمعاً غفيراً من المواطنين والمقيمين لتقديم التهاني بهذه المناسبة 
ويتم تبادل تلك العبارات الطيبة فيما بينهم :

" مُبَارَكٌ  عَلَيْكم  الشَّهْر "

وعند المغادرة يقول عبارة أخرى لاتقل جمالاً عن سابقتها وهي :

" عَسَاكم  مِنْ  عُوَّادِهِ "

بدايتها تبادل التهاني بقدوم الشهر الفضيل الملئ بالبركة فى كل جوانب الحياة .

وختامها بالدعاء ، والتي تعني بأن يكون الشخص على قيد الحياة ويعود عليه الشهر الكريم الذي ننتظره بشوق من عام إلى آخر .

هى كلمات بسيطة وقصيرة ولكنها عظيمة ولها وقع جميل على الطرفين .

وتتميز الكويت الحبيبة بأن أميرها سمو الشيخ / مشعل الاحمد حفظه الله ، يتواصل مباشرةً مع مواطنيه و يستقبل جموع المواطنين لتلقي التبريكات والتهاني بشهر رمضان فى اليوم الأول والثاني من شهر رمضان .


 المجتمع الكويتي بجميع أطيافه يتميز بالتواصل والتزاور بعيداً عن أي اختلافات ، ونسأل المولى عز وجل بأن يعيننا على صيامه وقيامه وتلاوة كتابه ، وان نتواصل مع الأحبة من الأهل والأصدقاء كي نعزز أواصر المحبة وتآلف المجتمع .

ورد عن النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله :

" مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "

هذا التلاحم يولد مجتمعاً قوياً واعياً ، يواجه التحديات بتضامن مستنداً إلى موروث قيم التراحم والتعاون .

ختاما :

اللهمَّ ارحمْ مَن كانوا ينتظرون شهر رمضان شوقاً ، ويعدّون له الدعوات ، ويؤمّلون أن يدركوا لياليه فسبقهم الأجل ، واحتضنتهم الأرض.

‏اللهمّ اجعل قبورهم روضةً من نور ،
‏واجعل لهم من كل آيةٍ كانوا يتمنّون سماعها نورًا ،
‏ومن كل سجدةٍ كانوا يرجونها رفعةً في أعلى الجنان .

‏اللهم ارحمهم رحمةً واسعة،
‏واغسلهم بعفوك ،
‏واجعل مقامهم في عليين مع الصدّيقين والأبرار.

فشهر رمضان بين غائبٍ تحت الثرى ،
‏وحاضرٍ ينتظر الأذان
‏فاللهم ارحم مَن فقدنا ، واحفظ مَن بقي ،
‏واجعل لنا من هذا الشهر نصيباً  من الرحمة والمغفرة والعتق من النار 

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .

Tags

    Related Articles