blog
مِنْ ذكاء العرب ونباهتهم !

مِنْ ذكاء العرب ونباهتهم !

2023-03-26
0
3
0
avatar

Written By

عبدالله علي القبندي

مِنْ ذكاء العرب ونباهتهم !

دائمًا يُقال ( الموضوع فيه إنَّ)
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ ،حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .

طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى ذلك الأمير ليطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب

وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك،

شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةًو كتبَ في نهايتها 
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، بتشديد النون !
لما قرأ الأمير الرسالة، تعجّب من ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شيء ما حينما شدّدَ النون!

ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى :

( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )

ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه، وختمها بعبارة :
« أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».بتشديد النون !

فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها )
و اطمئن إلى أنّ الأميرلن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.
ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :

« الموضوع فيه إنّ » !

Tags

    Related Articles