blog
موسى جعفر معرفي

موسى جعفر معرفي

2021-05-08
0
2
0
avatar

Written By

خواطر الزمن الجميل

من ذكرياتي أيام الطفولة مقولتين " اللي ما راح البصرة مات حسرة " و الأخرى " الدنيا بصرة "هذه المقولتين كان يرددها أهل الكويت في ذلك الوقت . وقتها كانت الكويت والزبير والبصرة تشكل مثلثاً فريداً  . سفرتي الأولى إلى البصرة كانت مع عائلتي عن طريق البر بالسيارة عام ١٩٥٣ وكان عمري ٨ سنوات و كان الطريق ترابياً وإستاجرنا سيارة سوداء اللون وأعتقد انها فورد مع حجي ياسين غلوم وهو من أقارب الأستاذ عبدالصمد التركي والد المؤلف المسرحي  عبدالأمير التركي . عندما نصل الى صفوان في منتصف الطريق الى البصرة تقع الزبير على اليسار التي سكنت من الكثير من العائلات النجدية و كان ابناءهم يذهبون للبصرة للدراسة ومنهم من درس الدراسات الجامعية في بغداد ومع ظهور النفط نزحوا الى الكويت والسعودية . و نكمل السفرة باتجاه البصرة  ونصلها بعد ست ساعات من الكويت أو أكثر . بداية نصل الى العشار التي كانت تبهرنا بعماراتها من الآجر ونحن كنا نعيش في بيوت من الطين في الكويت و نكمل السير لندخل البصرة التي تشقها شط العرب وعلى جوانب الشط كانت عمارات طابقين وثلاث وكانت تبهرنا بشناشيلها الحلوة وننزل في خان أو كما يسمونها أحياناً بالمسافر خانه أي فندق و هو خان الحكاك ونتجول في بساتين النخل ونتريق القيمر والخبز ونتغدى ونتعشي و نتمشى على جانبي الشط. ومع مرور السنوات تم تبليط الطريق من قبل شركه مساعد الصالح في أوائل الستينيات . سفرتنا الثانية كانت على أول طائرة للخطوط الكويتية واسمها كاظمة عام 1954 وكانت من مطار النزهة الى البصرة واستغرقت ٢٠ دقيقه و ذلك في العهد الملكي وقبل ثورة ١٤ تمو ز ١٩٥٨ واستمرنا بالتردد كما كان الكثير من الكويتيين عن طريق البر بعد تبليطه .                            كان في البصرة الكثير من البيوت و بساتين النخل في اغلبها وان لم تكن كل بساتين ابوالخصيب الى الفاو بالذات  أملاك كويتية التي هجرت بعد مطالبه عبدالكريم قاسم بالكويت وهي لا زالت أملاكهم حتى الان . هذه ذكريات في بال أهل الكويت عندما  كانوا يسمون البصرة بسويسرا المنطقة  بعد سفراتهم الى اوروبا.

Tags

    Related Articles