موسى جعفر معرفي
Written By
عبدالله علي القبندي
استعدت ذاكرتي لمشروع وطني استراتيجي قمنا به في شركتنا أثناء الحرب العراقية الإيرانية . يتذكر الجميع بانه خلال هذه الحرب قصفت الجزيرة الصناعية التي كان يصدر النفط الكويتي منها من قبل إيران ودمرت الجزيرة تدميراً كاملاً و لم يعاد بناءها حتى اليوم . بعد ذلك بدأت الكويت بالتفكير بكيف تحمي موانئ تصدير النفط الأخرى حينها . بعد تبادل الرأي مع الجهات الأمريكية ، أقترح الأمريكان أن نبي مصدات للصواريخ الإيرانية وأقترحوا مشروعاً بنشر دوب ( جمع دوبه بحرية) في نقاط بحرية مختلفة في جنوب الكويت تحمل كل دوبة على سطحها عاكسات مصنوعه من الألمنيوم بتصميم معين تجذب الصواريخ اليها وتحد من توجهها إلى الموانئ النفطية . فتم تشكيل فريق برئاسة الاخ حميد علي العوضي وهو مهندس بحري كان مدير اسطول الناقلات في شركه ناقلات النفط الكويتية وضباط من الجيش الكويتي لإنجاز هذا العمل في موقع شركه بناء واصلاح السفن . بدأ مشروع بناء هذه العاكسات بشراء كل الدوب المتوفرة في الكويت ثم تم استجلاب الباقي من دول الخليج الأخرى . كنا حينها نسهر الليالي وننام في موقع الشركة وقلما كنا نذهب إلى بيوتنا أحياناً . و كلما تم استكمال تصنيع هذه العاكسات وتثبيتها على الدوبة ننزلها إلى البحر وتم سحبها بالقاطرات البحرية وتثبت في موقع معين من البحر بموجب خارطة عسكرية أقترحها الجانب الأمريكي ، وهكذا استكملنا هذا المشروع بنجاح وتمت حماية موانئنا النفطية من أي قصف آخر وبالفعل أثبتت هذه العاكسات فعاليتها عندما كانت احد الصواريخ متجهة إلى أحد المصافي وتحطم الصاروخ بإرتطامه بإحدى هذه الدوب . كان هذا العمل بفصل جهود أبناء الكويت المخلصين لها .. خلال تلك الفترة اتصل بي مهندس عراقي كان مديراً لشركة الملاحه العربية التي كانت في الأصل شركه الملاحة الكويتية وتمت مشاركة الدول الخليجية والعراق فيها بإقتراح من الكويت للحد من تأسيس شركات منافسة لها ولكن رغم دخول الدول الأخرى في المشاركة فيها أسست كل هذه الدول شركاتها ، ولا أقول إلا حسافه عليج يا ديرتي دائماً مضحية من أجل المصلحة العربية الكبرى . اتصل بي المدير العراقي البعثي واسمه فاروق نفاوه ( بوزينب) يطلب مني أن نصنع مثلها للعراق ولم أجيبه بنعم أو لا . اتصلت مباشرهً بسمو الامير الشيخ نواف الأحمد حفظه الله وكان حينها وزير الدفاع لأخبره بذلك لأن المشروع كان لصالح وزاره الدفاع فأخبرني سموه قل له ليتصلوا خلال القنوات الرسمية ، أخبرته بذلك ولم يتم أي شئ حينها . وبالمناسبة هذا البعثي شاهدته صباح اليوم الأول من الغزو عن بعد دون أن بنتبه لي وهو لابس البدلة العسكرية وعلمت فيما بعد أنه كان يبحث عني . بعد التحرير استفسرت من أحد المهندسين العراقيين الذي عملوا معه في تلك الشركة فأخبرني بأن الله قد أعماه ومات موتة ذليلاً و ذهب الى جهنم
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(215)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(421)
المقالات
(372)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(199)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(43)
الإقتصاد
(241)
الرياضة
(114)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(130)
نصوص مسرحية
(17)
Recent Posts
Archives
Jul 2026
(4)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
More From عبدالله علي القبندي
Abdulaziz Majed Al-Majed
2026-06-29الشهيد بدر حسين الكندري
2026-06-29جلال سيد عبدالمحسن الطبطبائي
2026-06-29

