blog
موسى جعفر معرفي

موسى جعفر معرفي

2021-06-22
0
3
0
avatar

Written By

عبدالله علي القبندي

  استعدت ذاكرتي لمشروع وطني استراتيجي قمنا به في شركتنا أثناء الحرب العراقية الإيرانية . يتذكر الجميع بانه خلال هذه الحرب قصفت الجزيرة الصناعية التي كان يصدر النفط الكويتي منها من قبل إيران ودمرت الجزيرة تدميراً كاملاً و لم يعاد بناءها حتى اليوم . بعد ذلك بدأت الكويت  بالتفكير بكيف تحمي موانئ تصدير النفط  الأخرى حينها . بعد تبادل الرأي مع الجهات الأمريكية ، أقترح الأمريكان أن نبي مصدات للصواريخ الإيرانية وأقترحوا مشروعاً بنشر دوب ( جمع دوبه بحرية) في نقاط بحرية مختلفة في جنوب الكويت تحمل كل دوبة على سطحها عاكسات مصنوعه من الألمنيوم بتصميم معين تجذب الصواريخ اليها وتحد من توجهها إلى الموانئ النفطية . فتم تشكيل فريق برئاسة الاخ حميد علي العوضي وهو مهندس بحري كان مدير اسطول الناقلات في شركه ناقلات النفط الكويتية وضباط من الجيش الكويتي لإنجاز هذا العمل في موقع شركه بناء واصلاح السفن . بدأ مشروع بناء هذه العاكسات بشراء كل الدوب المتوفرة في الكويت ثم تم استجلاب الباقي من دول الخليج الأخرى . كنا حينها نسهر الليالي وننام في موقع الشركة وقلما كنا نذهب إلى بيوتنا أحياناً . و كلما تم استكمال تصنيع هذه العاكسات وتثبيتها  على الدوبة ننزلها إلى البحر وتم سحبها بالقاطرات البحرية وتثبت في موقع معين من البحر بموجب خارطة عسكرية أقترحها الجانب الأمريكي ، وهكذا استكملنا هذا المشروع بنجاح وتمت حماية موانئنا النفطية من أي قصف آخر وبالفعل أثبتت هذه العاكسات فعاليتها عندما كانت احد الصواريخ متجهة إلى أحد المصافي وتحطم الصاروخ بإرتطامه بإحدى هذه الدوب  . كان هذا العمل بفصل جهود أبناء الكويت المخلصين لها ..   خلال تلك الفترة اتصل بي مهندس عراقي كان مديراً لشركة الملاحه العربية التي كانت في الأصل شركه الملاحة الكويتية وتمت مشاركة الدول الخليجية والعراق فيها بإقتراح من الكويت  للحد من تأسيس شركات منافسة لها ولكن رغم دخول الدول الأخرى في المشاركة فيها أسست كل هذه الدول شركاتها ، ولا أقول إلا حسافه عليج يا ديرتي دائماً مضحية من أجل المصلحة العربية الكبرى . اتصل بي المدير العراقي البعثي واسمه فاروق نفاوه ( بوزينب)  يطلب مني أن نصنع مثلها للعراق ولم أجيبه بنعم أو لا . اتصلت مباشرهً بسمو الامير الشيخ  نواف الأحمد  حفظه الله وكان حينها وزير الدفاع لأخبره بذلك لأن المشروع كان لصالح وزاره الدفاع فأخبرني سموه قل له  ليتصلوا خلال القنوات الرسمية ، أخبرته بذلك ولم يتم أي شئ حينها .  وبالمناسبة هذا البعثي شاهدته صباح  اليوم الأول من الغزو عن بعد دون أن بنتبه لي وهو لابس البدلة العسكرية وعلمت فيما بعد أنه كان يبحث عني . بعد التحرير استفسرت من أحد المهندسين العراقيين الذي عملوا معه في تلك الشركة فأخبرني بأن  الله قد أعماه ومات موتة ذليلاً و ذهب الى جهنم

Tags

    Related Articles