blog
وداعاً على أمل العودة

وداعاً على أمل العودة

2026-03-15
0
3
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني




بالأمس كنا نقول أهلاً ياشهر رمضان 
واليوم نقول مهلاً مهلاً !!
ما أسرعَ خُطاك ، تأتي على شوقٍ  وتَمضي على عجل !!
فسبحان من وصفك بـ " أياماً معدودات ".

أنه شهر الله، زائر خفيف الظل، كثير الهدايا، سريع الارتحال !!

فهو شهر تمضي أيامه بتسارع كبير ،كنا قبل أيام نترقب هلال هذا الشهر الكريم … والآن نترقب هلال شهر شوال ..

نسأل الله بأن يغدق علينا بركات هذا الشهر وان نكون من المرحومين ولا نكون من المحرومين .

نودع شهر رمضان الذي يوشك على الرحيل ،
ونجدد العهد مع الله ،هنيئاً لمن صام نهاره ،وأحيا ليله ،وتلا القرآن، واغتنم نفحات هذا الشهر الكريم.
فالأبواب مفتوحة والرحمة واسعة :

﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ﴾

ها هو شهر الخير قد تصرمت أيامه ولياليه، ولم يتبق منه إلا القليل ،لنسارع بالطاعات والصدقات والدعاء، فالساعات المباركة لا تعود .

نحزن على فراقه، ونذرف الدموع عند وداعه ، ونحن لا ندري هل رفع لنا فيه عمل صالح أم لا ؟
 وهل ازددنا فيه قربا من الله أم لا ؟ 
كيف لا نحزن عليه وهو شهر الرحمة، وتكفير السيئات، وإقالة العثرات ، وفيه ليلة القدر خيراً من ألف شهر .

بحزن نودع شهر رمضان لأجوائه واسحاره المفقودة و ليس بموائده اللذيذة ،
نعتبر ونقول حقا كان “ اياما معدودات “ 
وكذلك هي الحياة ، كما قلنا مرحبا لقدومه نقول وداعا لإنصرامه، و بوداعه عبرة فلكل شي بداية و نهاية كما الحياة والموت .

والاهم بأن نطبق كل ماتعلمناه بهذا الشهر الفضيل من قراءة القرآن وصلة الارحام و أعمال الخير و العلاقات الاجتماعية وملئ المساجد طوال العام .

لاننسى كلمة :  " اللهم اني صايم "
بأن نستذكرها في كل الشهور فبها نرد اساءة الآخرين لنا .

عن الرسول الأكرم :

" إنْ  الشَّقِىُّ  مَنْ  حَرَّمَ  غُفْرَانِ  اللَّهِ  فِي  هَذَا  الشَّهْرِ الْعَظِيمِ "

اللهم لا تقضيه إلا وأنت راضي عنا، واجعلنا من الفائزين والمقبولين ومن عتقائك من النار .

( أحبة فقدناهم )

ونستذكر اهلينا وأصدقاءنا واحباءنا الذين كانوا معنا على مائدة الإفطار والسحور وقد فارقونا ، رحمهم الله ،
فقلوبنا تئن ألماً ووجعاً على الذين غابوا عنا ،فما تزال جروحنا لم تندمل ودائما يوقظها الاشتياق لمن كانوا حياة وسعادة فرح لارواحنا ،فتظل ذكرياتهم باقية فى كل اركان المنزل ،صورهم وطيفهم لاتزال حية فى قلوبنا ،سنظل نذكرهم وندعوا لهم بالعفو والمغفرة، وندعوا الله أن يشركهم في أعمالنا ونحن فى ضيافته فى هذا الشهر الفضيل .

يمضي شهر رمضان بعد أن أحسن فيه أقوام وأساء آخرون، يمضى وهو شاهد لنا أو علينا، شاهد لمن قام بصيامه وقيامه وبره وإحسانه، وشاهد على المقصر بغفلته وإعراضه ونسيانه.

فشهر رمضان كأنه ( سوق ) كان ثم انفض، 
ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر، 
فلله كم سجد فيه من ساجد؟ 
وكم ذكر فيه من ذاكر؟ 
وكم شكر فيه من شاكر؟ 
وكم خشع فيه من خاشع؟ 
وكم فرط فيه من مفرط؟ 
وكم عصى فيه من عاص؟

ارتحل شهر الصوم، فما أسعد نفوس الفائزين، وما ألذ عيش المقبولين، وما أذل نفوس العصاة المذنبين، وما أقبح حال المسيئين المفرطين.

سَلَامٌ  ،  سَلَامٌ  ،  سَلَامٌ  *  لِاحْلي  اللَّيَالِي  بِشَهْرِ الصِّيَامِ 
سَلَام  لِمَنْهَج  إسْلَامِنَا   *  سَلَام لآيَات  قُرْآنَنَا 
سَلَام  لِنَبِيِّنَا  مُحَمَّدٍ     *  عَلَيْهِ الصَّلَاةُ..عَلَيْهِ  السَّلَامُ 

نُوَدِّع  شَهْرِ  الصِّيَامِ  الْفُضَيْل     *  نَزَلْنَا  ضُيُوفاً  بِرَبّ  جَلِيل 
مَضَى  مُسْرِعاً  مِثْل  حِلْم  جَمِيل   *  كَوْمضة ضَوْءِ  بِوَسَط  الظَّلَام 
زَمَان  الْمَسَرَّة  فِيه  انْقَضَى     *  هَنِيئاً  لِمَنْ فِيهِ  نَال  الرِّضَا 

وَتَعْساً  لِمَنْ  عَنْهُ  قَدْ  أَعْرَضَا   *  وَلَمْ يَحْظ  فِيه  بِنَيْل  الْمَرَام 
سَنَبْقَى  عَلَى  نَهْجِنا  لَا  نَحِيدُ   *  نَعُدّ النُّفُوس  لِيَوْم  الْوَعِيد

ختاماً :

ندعوا الله عز وجل بان يوحد كلمتنا لنكون امة واحدة على لحمة واحدة، و ان يجعل هلال شوال متفق عليه بين جميع المسلمين ، و في القلوب غصة لتعرض وطننا الكويت إلى موجة من الاعتداءات ، اللهم احفظ الكويت واحفظ أهلها وقيادتها والمقيمين على أرضها الطيبة من كل سوء .

ندعوا المولى عز وجل بأن يحفظنا من كل سوء ، وان ينجينا من الفتن التى تحاك لأمتنا الإسلامية من المتربصين والكائدين، واجعل كيدهم في نحورهم .

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .

 

Tags

    Related Articles