blog
"وقفٌ ينمو… وكويتٌ تسمو"

"وقفٌ ينمو… وكويتٌ تسمو"

2026-02-17
0
3
0
avatar

Written By

عبدالله علي القبندي

Italian Trulli

 

 

كلمة ممثل حضرة صاحب السمو أمير البلاد
الشيخ / مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه
يلقيها
معالي الدكتور / محمد الوسمي
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية – رئيس مجلس شؤون الأوقاف
في حفل افتتاح
الملتقى الوقفي الثامن والعشرين – 2026م
للأمانة العامة للأوقاف
تحت شعار
"وقفٌ ينمو… وكويتٌ تسمو"
وذلك يوم الاثنين الموافق 16 / 2 / 2026م
بفندق الريجنسي






بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل للخير أبوابًا لا تُغلق، وجعل للوقف أثرًا لا ينقطع، وكتب لأهل الإحسان ذكراً في الدنيا، وأجراً موصولاً في الآخرة…
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
السيدة الفاضلة الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف بالتكليف ....
السادة قياديي ومسئولي الجهات الحكومية والأهلية ...
السادة  أهل الخيرمن الواقفين والداعمين  والشركاء  ....
السادة الضيوف الكرام .. أهل العلم والفكر والإعلام...
الإخوة والأخوات…
الحضور الكريم…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يُشرّفني - نيابةً عن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ / مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه - راعي هذا الملتقى المبارك، أن أكون بينكم اليوم، وأن أنقل لكم تحيات سموه وتمنياته الصادقة بنجاح هذا الملتقى، وأن يحقق أهدافه السامية في خدمة الكويت وأهلها، وأن يكون محطةً وطنيةً متجددة، تُثري مسيرة الوقف، وتُعظّم أثره، وتُعمّق رسالته في خدمة الكويت والإنسان.
الحضور الكريم…

يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في الملتقى الوقفي الثامن والعشرين للأمانة العامة للأوقاف؛ هذا الحدث الوطني الذي أصبح منصةً راسخة لتقييم مسيرة العمل الوقفي، واستشراف آفاقه، وتعزيز دوره بوصفه أحد أعمدة التنمية المستدامة، ومجالًا أصيلًا من مجالات الاستثمار في الإنسان.
ويزداد لقاؤنا اليوم بهجةً ومعنى، ونحن نعيش أجواءً وطنيةً عزيزة، تسبق احتفالات دولة الكويت بـ الذكرى الخامسة والستين للاستقلال والذكرى الخامسة والثلاثين للتحرير في يومي 25 و26 فبراير؛ ذكرى وطنٍ لم تُصنع كرامته صدفة، بل صاغتها حكمة القيادة، ووحدة الشعب، وصدق الانتماء، وإيمان لا يتزعزع بأن الكويت — بإذن الله — تبقى عالية المقام، سامية الراية ، تلك الذكرى التي تُجدّد فينا الاعتزاز بتاريخ الكويت، والوفاء لتضحيات أبنائها، والتمسك بقيمها الأصيلة التي قامت على الإيمان والعمل والوحدة والتكافل.
كما يكتسب هذا اللقاء بُعدًا روحانيًا في الوقت ذاته حيث يقترب منا شهر رمضان المبارك؛ شهر الإيمان والإحسان، شهر تتسابق فيه القلوب قبل الأيدي، وتسمو فيه النفوس قبل العطاء… وكأن القدر يجمع لنا في هذه الأيام ثلاثة معانٍ عظيمة: وطنٌ نعتز به… ووقفٌ ننميه… ورمضانٌ نستقبله بقلوبٍ عامرةٍ بالخير.
الحضور الكرام…
إن شعار الملتقى : "وقفٌ ينمو… وكويتٌ تسمو" ليس عبارةً للاحتفاء، بل رؤيةٌ للعمل: فالوقف ينمو حين يُدار بكفاءة، وتُصان مقاصده، وتُحفظ أمانته، ويُوجَّه إلى الأولويات الوطنية والاحتياجات الحقيقية.
أما سمو الكويت ونهضتها، فيتحقق بسواعد أبنائها، وبريادة مؤسساتها، وبترسيخ نموذجها الإنساني والخيري الذي أصبحت به الكويت — بحمد الله — علامةً مضيئةً على المستويين الإقليمي والدولي.

  الحضور الكرام ...
 لقد جبل أهل الكويت، منذ نشأتها، على حب الخير، ومد يد العون، والتعاون على البر والتقوى، وتوارثت الأجيال هذه القيم النبيلة، حتى غدا العطاء سمةً أصيلة من سمات الهوية الكويتية. وكان الوقف — ولا يزال — من أبرز الأدوات الحضارية التي جسدت هذا النهج، وأسهمت عبر التاريخ في سد احتياجات المجتمع.
     فلقد أسهم الوقف الكويتي في بناء الإنسان قبل البنيان؛ فساند التعليم، ودعم الصحة، وعضد الرعاية الاجتماعية، وحمل همّ المحتاج، وجبر خاطر الضعيف، وصنع للمجتمع شبكاتٍ من الأمان والتكافل.
وقد أكّد مرسوم إنشاء الأمانة العامة للأوقاف هذا المعنى حين نص صراحةً ضمن مادته الثانية على: دور الوقف في : "  ... تنمية المجتمع حضاريًا وثقافيًا واجتماعيًا لتخفيف العبء عن المحتاجين في المجتمع ".
ومن هذا المنطلق، جاء ملتقى هذا العام ليُسلّط الضوء على دور الوقف في المجتمع الكويتي، وتمكينه من الإسهام الفاعل في تلبية احتياجاته، وتعزيز تماسكه الاجتماعي، وترسيخ ثقافة الإصلاح والتكافل والتراحم بين أفراده.
الحضور الكريم…
إن الأمانة العامة للأوقاف، وبدعم كريم من القيادة الحكيمة، وبشراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ماضية — بإذن الله — في تطوير منظومة العمل الوقفي، وتعزيز الحوكمة والشفافية ، ورفع كفاءة الإدارة ، وابتكار مبادرات أكثر تأثيراً واستدامة ، وتوجيه الأوقاف نحو الأولويات الوطنية، بما ينسجم مع رؤية دولة الكويت، ويحقق مقاصد الواقفين، ويعظّم الأثر المجتمعي للوقف، حتى يبقى الوقف الكويتي على قدر الثقة، وعلى قدر اسم الكويت ومكانتها.
وفي الختام…
أتقدم بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه على رعايته السامية لهذا الملتقى، كما أشكر الأمانة العامة للأوقاف والقائمين على تنظيم هذا الحدث من قياديين وإشرافيين ولجان وفرق عمل، وأشكر جميع الشركاء والداعمين.
سائلًا المولى عز وجل أن يبارك في أوقاف الكويت، وأن يجعلها نماءً للوطن ، وخيرًا للمجتمع ، وذخرًا للأجيال القادمة…
وأن يحفظ الكويت قيادةً وشعبًا، دارًا للعزة، وموطنًا للسلام، ومنارةً للخير…، ويديم عليها نعمة الأمن والإيمان، وأن يبلغنا رمضان بلوغ رحمةٍ وقبول.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

       

Tags

    Related Articles