blog
شاهد على العصر (٤)

شاهد على العصر (٤)

2025-04-17
0
2
0
avatar

Written By

فهد احمد الباكر


المسرح بين الدعم والتجارة

‏بعد سنوات من التوقف عاد مهرجان الدوحة المسرحي إلى الواجهة عام 2010  .. مستندا إلى زخم اختيار الدوحة عاصمة للثقافة العربية في العام ذاته .. لم تكن عودة المهرجان المسرحي مجرد "احتفالية" بل بدأت وكأنها محاولة حقيقية لإحياء المسرح المحلي .
‏غير أن هذه العودة لم تكن سهلة .. فقد وجد المسرحيون أنفسهم أمام أمام واقع مسرحي جديد تغيرت فيه ملامح الساحة الفنية .. فقد دخلت شركات خاصة على خط المنافسة . الأمر الذي فرض معادلات جديدة على الفرق المسرحية التي كانت "تحتكر " الحضور في هذا المهرجان .. فأصبحت المنافسة أشد بزيادة عدد المنافسين .
‏بدأت الجهات المنظمة للمهرجان بفرض آليات مختلفة في إدارة المهرجان .. فلم يعد "النص المكتوب" كافيا "لقبول" العرض المسرحي .. بل صار من الضروري تقديم عمل متكامل يعرض أمام "لجنة متخصصة " تقيم العمل قبل تقديمه أمام الجمهور … ابتدأ من النص إلى التمثيل والإخراج .
‏كما شهدت تلك المرحلة اهتماما متزايدا "بالكاتب " المحلي .. إذ ارتفعت نسبة النصوص للكتاب المحليين ضمن الأعمال المشاركة في خطوة تعكس "توجها " واضحا من قبل الوزارة نحو تعزيز الهوية المسرحية الوطنية .
‏وفي هذه الفترة أصبح هناك  " تقنين" لعملية انتخاب مجلس إدارة الفرق المسرحية من قبل الوزارة .
‏وعلى الصعيد الفكري بدأ الوعي المسرحي يأخذ شكلا اكثر نضجا .. لم تعد الجوائز وحدها معيار النجاح .. بل أصبحت هناك نظرة نقدية تطرح أسئلة جوهرية : أين هو الجمهور !؟ .. كيف نخلق حراكا مسرحيا مستداما .. هل يكفي أن ننتج عروضا موسمية دون أن يؤسس لثقافة مسرحية راسخة ؟ ..  يمكن القول أن الفترة ما بين عامي 2010 وحتى 2015 شكلك لحظة "مفصلية" في تاريخ المسرح القطري حيث عاد المهرجان المحلي إلى الواجهة .. لكن في ظل معادلات جديدة فرضها الواقع الثقافي والاقتصادي دخول الشركات إلى المنافسة المسرحية غير من قواعد اللعبة بين اللاعبين .
‏            للحديث بقية
‏المسرحي  / فهد أحمد الباكر

Tags

    Related Articles