blog
ذكري يوم الغزو الغاشم

ذكري يوم الغزو الغاشم

2025-08-03
0
2
0
avatar

Written By

الكابتن موسى بهبهاني




الشحن الإعلامي ضد الكويت

في بداية عام 1990م بدأ نظام طاغية العراق المقبور بانتهاج حملة إعلامية مضللة كاذبة ضد دولة الكويت بهدف إثارة السخط الشعبي ضدها

وقد خطط لغزو الكويت مسبقاً ، وقام بالإعلان عن تشكيل اتحاد عربي الهدف منه الأمن والدفاع المشترك مع كل من ( اليمن - الأردن - مصر ) في فبراير 1989م

فجر يوم الغدر 

شنت قوات الطاغية  هجومها المباغت على دولة الكويت في فجر يوم 2 أغسطس 1990 واستمر الغزاة بالزحف والاستيلاء على كامل الأراضي الكويتية ، وقام الطاغية بإدارة مسرحية هزلية بالإعلان عن تشكيل حكومة صورية برئاسة أحد الخونة ، ثم الإعلان عن ضم دولة الكويت للعراق وإلغاء دولة مستقلة وعضوة في جامعة الدول العربية والمنظمات الدولية في سابقة غريبة

ومنذ الساعات الأولى للاحتلال الغاشم ، سطر الكويتيون أروع معاني الوفاء والتضحية ، حين أدركوا نوايا المحتل بطمس سيادة البلاد وهويتها ، معلنين رفضهم التام لهذا العدوان السافر، ووقوفهم إلى جانب قيادتهم الشرعية صفاً واحداً للدفاع عن سيادة وطنهم وحريته ، معلنين عصيانهم المدني ورفضهم لجميع الأوامر الصادرة عن سلطات الاحتلال ، متحملين بذلك الرفض كل صنوف التعذيب والاضطهاد ، معلنين الموقف الثابت والحازم بالمبايعة التاريخية للنظام الشرعي، ممثلاً بأميرنا المرحوم /  الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح ، وولي عهده الأمين المرحوم / الشيخ سعد العبدالله الصباح ، طيب الله ثراهم

ومع هذا الصمود الكبير من الكويتيين ، عمد النظام العراقي إلى استخدام كافة وسائل التخويف والتعذيب والسجن والاعتقال ، كما لجأ إلى اتباع سياسة الأرض المحروقة إذ أحرق ( 752 ) بئراً نفطية ، وقام بحفر الخنادق التي ملأها بالنفط والألغام ، لتكون في وقت لاحق حداً فاصلاً بين قواته وقوات التحالف ، ناهيك عن تدمير الموانئ البحرية وإغراق القطع البحرية والسفن في احواض الميناء مع وضع المتفجرات والالغام فيها بحيث ان تمت عملية التعويم والتطهير يتم تفجيرها

وتبقى ذكرى الغزو الصدامي محفورة في وجداننا لا تمحوها السنون ولا تخفف من وطأتها الأيام ، فقد كانت جراحها عميقة ، أدمت القلوب وأزهقت أرواح شبابنا وشردت أهلنا وروّعت النفوس البريئة

نستعيد هذه الذكرى الأليمة في عامها الخامس والثلاثين لا لنعيد الحزن بل لنُبقي الحقيقة حيّة في ذاكرة الأجيال

جيلٌ كامل غابت عنه تفاصيل تلك الأحداث المروعة ومن واجبنا أن نرويها بصدق كي يدرك حجم التضحيات ، ويعي قيمة الأمن والأمان ويستلهم من صمودنا دروساً في الثبات والكرامة

سطر الشعب الكويتي ملحمة تاريخيّة برفض الاحتلال ، فقد اظهر مقاومة وصمود في وجه الاحتلال ، وأبد تكاتفاً وتضامناً في مواجهة الظروف الصعبة ، وتجسدت هذه الملحمة في العديد من المواقف والأحداث التي شهدتها فترة الغزو، مثل المسيرات الاحتجاجية و المقاومة المسلحة والعصيان المدني والعمل على إدارة شئون الوطن بسواعد أبناءها

فبعد أن غادرت العمالة الوافدة الوطن أثناء الاحتلال قام الشباب الكويتي بإدارة كل الأعمال صغيرة كانت او كبيرة مخاطرين بأرواحهم في ظل حكم الطاغية المجرم

نذكر منها :

إدارة الجمعيات التعاونية - المخابز- نقل القمامة من المناطق إلى مواقع المحرقة - دفن الشهداء بعد تصوريهم - إدارة وتفعيل دور الطوارئ الطبية ( الإسعاف ) - إدارة المستشفيات والمستوصفات -….

الدمار شمل الحجر والمدر

وقام الغزاة بتدمير كل شي فلم يسلم منهم الإنسان ولا الحجر ولا المدر ، قتلوا ، نكّّلوا ، دمّروا ، احرقوا ، قاموا بجريمة العصر ، حرق وتفجير آبار النفط حيث حجب الدخان الكثيف ضوء الشمس فكانت سماء الكويت تغطيها الغيوم السوداء ليلاً ونهاراً

فجر التحرير

كما تم غزو الكويت والناس نيام ، بزغ نور التحرير في فجر يوم 26/2/1991 لتكون نهاية الاحتلال لدولة الكويت بعد فترة دامت سبعة شهور

وهذا النصر كان بإذن المولى عز وجل ، وبصمود وتكاتف الشعب الكويتي معاً حكاماً ومحكومين ، وكذلك بالدور الرسمي الكبير الذي قامت ولا زالت تقوم به الكويت بالإضافة إلى العمل الخيري الشعبي والمبرات الخيرية التي غطت معظم دول العالم

بالتأكيد لن ننسي الغدر من جارٍِ لم نقصر معه
لن ننسى من غزا الكويت فجراً والناس نيام
لن ننسى من حاول مسح الكويت من الخارطة
لن ننسى من نكل بشعبنا الصامد بالقتل والتعذيب واختطاف أبناءها والذين إلى الآن لم يعرف عنهم شيئا


ختاماً

ستظل وتبقى الكويت عزيزة على قلوبنا بالرغم من هذا الحدث الجلل المفجع ، ونجدد الذكرى لتبقى خالدة إلى مالانهاية

واليوم نمر بأحداث لا تقل أهميةً عما سبق ، فبدأت في الكويت عملية إصلاحات شاملة ، والكويتيون مع هذه الإصلاحات التي تشمل : محاسبة سراق المال العام - محاربة الفساد - كشف المزورين - وبإذن المولى عز وجل تتكلل تلك الجهود بالنجاح


رحم الله أبطال التحرير ورموز الوطن ,عملوا بتفان وإخلاص وعمل دؤوب حتى تحررت الكويت

الشيخ / جابر الأحمد الصباح
الشيخ/ سعد العبدالله الصباح
الشيخ / صباح الأحمد الصباح
 الشيخ الشهيد / فهد الأحمد الصباح 
الشيخ / سعود الناصر الصباح
الشيخ / جابر الخالد الصباح ( شافاه الله )

ولن ننسى شهداءنا الأبرار، من رجال وشباب ، ونساء وفتيات ، وماقدموه من تضحيات جليلة للوطن العزيز، سائلين الله عز وجل ، بأن يتغمدهم بواسع رحمته ، ويسكنهم فسيح جناته ، وينزلهم منازل الشهداء

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

Tags

    Related Articles