blog
ثلاثون يوما في أمريكا

ثلاثون يوما في أمريكا

2022-01-01
0
2
0
avatar

Written By

فاطمة المطوري

اليوم السادس عشر 

في نيويورك ستجد ان الأكثر ألفة ومرحا واستعدادا لتبادل الحديث معك هم الأمريكين الأفارقه ، هم من تجدهم عند أبواب المجمعات يساعدونك بكل أمانه، هم من يقودون الباصات والقطارات فتسمعهم ينادون في مكبرات الصوت 

( beautiful people on the train)

ثم يقدمون نصائحهم

في رحلتنا البحرية كان من يمسك لنا الباب عند الخروج أمريكي أفريقي ظل يردد دون ملل وبمرح

(Take care of your head and steps) 

 اما عند ميسيز وهو مجمع عائلي كبير فقد وقف أحدهم عند الباب مرحبا يرقص على أنغام مرحه ويهز أجراس حمراء للاطفال، 

من جانب آخر تلاحظ الأمريكيين من الأصول الأخرى يتحفظون في تعاملهم ذلك التحفظ الذي يصل لتجهم الوجه 

انظر إليهم، الأمريكيين الأفارقة، بالرغم من تاريخهم المؤلم لا تزال قلوبهم نابضه بالحب ، تصالحوا مع مجتمع لا يزال البعض يضطهدهم فيه ، ولا يزال إعلامه يصورهم بأنهم المجرمين والمفسدين ، ويا ما في السجن مظاليم

بالمقابل لن أنكر حسن تعامل اهل دنفر وطبيعتهم الاجتماعيه ، كانت أياما لطيفه قضيتها معهم، ولعل طبيعة نيويورك  ذات الإيقاع السريع  أثرت على سكانها فجعلتهم لا يملكون الوقت للمجاملات الاجتماعية

دنفر تتميز بطبيعتها الجميلة، مبانيها ترتفع بخجل وتترك فسحة للسماء ان تفرض وجودها، عندما تمشي في دنفر تستشعر الهدوء ولطف النسائم

أما نيويورك فترتفع مبانيها شاهقه وكأنها تصر أن تلامس السماء، أحيانا كنت اتحاشى ان ارفع رأسي حتى لا أصاب بالدوران ، أحيانا كنت أشعر أنني تحت قبة رمادية ضخمة، مباني تحرمك ان تنظر للسماء ، حتى بدت لنا الرحلة البحرية انعتاق من سجن المدنية لفضاء الله سبحانه

دنفر بسيطة، أهلها واسواقها ومطاعمها، كل شي يوحي انك لا تزال في وطنك، اما نيويورك فتبدو كانك في سباق يومي ، كل شئ سريع ، حتى المطاعم، تنافسها الاكشاك المتناثرة ،فالمطلوب ان تأكل بسرعه وتعود لسباقك، في النهاية ، كانت تجربة عشتها ، بحلوها ومرها ، واحلى ما فيها تخرج حبيبي علي، وأن يشاركني الذكريات ابني علي وابن اختي هاني ، اقتربت رحلتي من النهاية، وأغلقت حقيبتي ،وانا استعد للعودة لأرض الخير والبركة، أرض المحبة و الأهل، كويتي الحبيبة ، أعود لأسرتي التي فاض قلبي شوقا إليهم ، دعواتكم ..

Tags

    Related Articles