يوم الصيدلي العالمي وواقع الصيدلي الكويتي.
Written By
بقلم / فرح صادق
تحل علينا اليوم ذكرى يوم الصيدلي العالمي في شهر سبتمبر و هو شهر مميز لكل صيدلي في العالم حيث يصادف يوم الصيدلي العالمي 25 سبتمبر ،
ومع اقتراب هذا اليوم لا يسكن القلب إلا أمنية واحدة ، أن يأتي ذلك اليوم وقد تبدّل واقع الصيدلي الكويتي إلى ما يليق بعلمه ورسالته و مهنته الإنسانية و العلمية الراقية .
كل صيدلي في العالم قد يفرح في هذا اليوم و لكن أنا شخصياً ومثلي الكثير من الزملاء قد نشعر بالإحباط في هذه الذكرى ، و ذلك لأنها أصبحت تجدد علينا هموم عديدة و ملفات كثيرة أصبحت تؤرق الصيدلي الكويتي ، لدي تساؤلات كثيرة تحتاج الى إجابات ولكن لم أجد لها أي أجوبة بعد مرور سنين طويلة على تخرجنا كأول دفعة من الصيادلة الكويتيين في الكويت من كلية الصيدلة في سنة ٢٠٠٢ ، كنا نعتقد أننا سوف نكون مميزين و حاصلين على التقدير والدعم الكافي بصفتنا مهنة مميزة و تخصص نادر في الكويت حيث لم يتعدى عددنا كصيادلة كويتيين ألفين صيدلي تقريباً ، و لكن على أرض الواقع وجدنا العديد من العراقيل والتحديات التي تواجهنا سواء في القطاع الخاص والحكومي.
لدي بعض التساؤلات التي ما زلت أبحث لها عن إجابة ،أود ان اطرحها ..
- هل الصيدلة في الكويت تعتبر مهنة أساسية ام مساندة؟
بما ان الصيدلة تشترك في دار المهن الطبية منذ عام ١٩٧٤ مع الجمعية الطبية وجمعية طب الأسنان في مقر واحد ،هل حصل
الصيدلي الكويتي على نفس التقدير والإمتيازات بعد دراسته الصيدلة لمدة ٧ سنوات في كلية الصيدلة أسوةً بزملائه ؟
- هل حصل الصيدلي في القطاع الخاص على أي دعم سواء من صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة او قرض من البنك الصناعي مثلا؟ بعد استقالته من وزارة الصحة لماذا لا يجد الصيدلي اي نوع من الدعم ؟ على الأقل مثل دعم البقالات ومشاريع الكب كيك ؟!
- لماذا لا تزال نسبة العمالة الوطنية للصيادلة في القطاع الخاص لا تتعدى ٨٪ فقط! وهي نسبة ضئيلة للغاية لا تتناسب مع عدد الخريجين ؟ وللعلم أننا نجد العمالة الوطنية الكويتية في قطاع البنوك والاتصالات و ذلك لأن نسبة العمالة الوطنية المفروضة تصل لديهم الى ٦٠٪ و ٧٠٪ و لكن الصيدلي الكويتي ما زال مهمشاً ومحارباً و لا يجد فرص عمل حقيقية براتب مجزي و يتكرر السؤال ذاته من المجتمع ( وين الصيدلي الكويتي) ؟ و لماذا لا نرى الصيدلي الكويتي يعمل بالقطاع الخاص؟
- لماذا ايجار بعض الصيدليات في الجمعيات التعاونية يصل الى ٣ الاف دينار واكثر كأيجارات البنوك !! أين دعم الصيدلي الكويتي و أين الرقابة على تلك الاسعار والايجارات الخيالية؟
- لماذا تراخيص الصيدليات تم ايقافها فقط دون بقية الأنشطة الاخرى كالعيادات و المختبرات وغيرها ؟ بالرغم من وجود مناطق و مدن جديدة سكنية تحتاج لوجود الصيدليات ؟
- لماذا لم يصدر قانون الصيدلة الجديد الى الآن والذي سوف ينظم سوق العمل ومهنة الصيدلة و يعمل على تنظيمها في كافة القطاعات ؟!
في الختام ،
العديد من تلك التساؤلات أتمنى ان أجد لها إجابات .
و أتمنى في ذكرى هذا اليوم ، ان تصل مهنة الصيدلة في الكويت الى وضعها الطبيعي بما يليق بها و بالطموحات والتطوير الذي نسعى إليه لخدمة هذا البلد و لتوفير الأمن الدوائي دوماً .
و بالنهاية..أختم بهذه الكلمات،
الى كل صيدلي مخلص ومحب لوطنه و مهنته ،
اليوم لكم، وبكم نفتخر ،
شكرًا لعطائكم المستمر ،
رغم كل التحديات ، و شكراً لجهودكم الكبيرة لدعم صحة المجتمع .
و كل عام و صيادلة الكويت بخير .
Tags
Related Articles
Categories
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(186)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(108)
نصوص مسرحية
(1)
Recent Posts
Archives
Jun 2026
(18)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
More From بقلم / فرح صادق
الصيدلي الكويتي ..بين الحقيقة والأوهام
2023-07-06

