عهد جديد وقرارات مصيرية
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
مع بداية العام الدراسي الجديد نهنئ وزارة التربية والهيئة التدريسية وأبناءنا الطلبة بالعام الدراسي الذي سيحل عليهم بحلته الجديدة ، حسب القرارات والتعديلات التي أعلن عنها وزير التربية ، منها تعديل المناهج لما فيه الفائدة على أبناءنا الطلبة - تقليص وتقسيم الكتاب جزء لكل فصل مما يخفف حمل الحقيبة المدرسية على الطلبة ، وكذلك يكون اسهل للمراجعة اليومية ، قرارات محقة كنا ننتظرها منذ امد بعيد
التعليم منظومة مهمة وركن أساسي لقيام المجتمعات، والهدف منه الارتقاء بمستوى الطلبة لتتلاءم مخرجاته مع احتياجات سوق العمل، فالتعليم فيه اتجاهات متعددة - علمية وأدبية وفنية - لهذا على الدولة القيام بواجباتها والاهتمام بالعنصر البشري وتدريبه وتطويره لإخراج وبناء طاقم مهيأ من المثقفين والمتعلمين والفنيين المبتكرين، لشغل الوظائف المتعددة في الوطن
وللمراحل التعليمية أهداف يجب أخذها بعين الاعتبار، ففي مرحلة رياض الأطفال يجب التركيز على الطفل حيث أثبتت الدراسات العلمية أن الطفل في عمر 4 سنوات يستطيع التحدث بـ 4 لغات وبطلاقة، وكذلك تدريب الطفل على التحدث باحترام ولباقة مع الآخرين
وتأسيس الطالب يبدأ من المرحلة الابتدائية، وهي التي تتطلب من المعلم بذل جهد أكبر
ثم المرحلة المتوسطة، وهي استكمالٌ لمرحلة التأسيس العلمي ، وتحتاج جهداً أقل من المرحلة الابتدائية
وفي المرحلة الثانوية يكون الطالب قد أنهى مرحلة التأسيس ، وأصبح مهيأً لمرحلة بناء المعلومة ذاتياً وفكرياً ، ويصبح الجهد على المعلم أقل، ولكن المخاطر تصبح أكثر، كون الطالب قد أصبح في مرحلة المراهقة ، ويحتاج إلى جهد أكبر لتقويم سلوكه
وللأسف فإن المعلم يُنهك في الأعمال الإدارية ، بدل القيام بدوره المطلوب في تقويم الطالب
ناهيك عن فقدان الثقة بالهيئة التدريسية بتطبيق البصمة ٣ مرات بصمة الحضور - بصمة التواجد - بصمة الانصراف ، ولذلك نلفت انتباه المسؤولين بإلغاء بصمة التواجد والتي لا تليق ، فالمعلم هو تربوي يقوم بتعليم أبناءنا وتواجده بالمدرسة امر حتمي ناهيك عن المتابعة من قبل مسؤولي المدرسة، والاكتفاء ببصمتي الحضور والانصراف
ونسترجع ذاكرتنا ايام الستينيات والسبعينيات حيث كان الاهتمام الكبير من قبل المسؤولين عن القطاع التعليمي ، حيث كان المدرسون على قدر كبير من المسؤولية وكان اعتماد الطلبة على شرح المدرس ولكن حالياً الحمل كله على الطالب وأسرته والمدرس الخصوصي
وهذا مؤشر يدعونا لنتساءل لماذا ؟؟ واين الخلل ؟؟ كي نصل إلى تصحيح الخطأ
اقتراحات :
1- التقويم الدراسي :
اعلن بان التقويم الدراسي قد تم تعديله و تقليص الإجازة الربيعية لتكون اسبوعياً فقط !! فهل ذلك بسبب إقرار اجازة العشر الأواخر من شهر رمضان !!
الإجازة الدراسية مهمة لكل من الطلاب والمدرسين، فالطلاب يحتاجونها للراحة وتطوير مهاراتهم ، بينما يحتاجها المدرسون لتطوير أنفسهم أكاديميًا وترقيتهم الوظيفية
تساهم الإجازة الدراسية في تجديد النشاط الذهني والعقلي، وتعزز من قدرة الطالب والمدرس على التركيز والابتكار عند العودة إلى العملية التعليمية، مما يساهم في رفع مستوى التحصيل العلمي وكفاءة التعليم
لذلك الأمر يحتاج إلى مراجعة خاصةً ان العاملين فى القطاع التعليمي إجازاتهم ذو طابع خاص ، فهي مقيدة مع الفصل الدراسي .
2- المقاصف المدرسية :
الطعام ذو الفائدة الغذائية امر مطلوبٌ الاهتمام به فى المدارس ، خاصةً ان اغلب الطلبة لا يتناولون وجبة الإفطار فى المنزل لضيق الوقت, ولالتزام الوالدين بالتوجه إلى العمل ، نري الاستعانة بالشركات الكويتية الحكومية الرائدة فى هذا المجال مثل ( شركة المطاحن الكويتية ) ولكن .. يجب مراعاة الأسعار في مقاصف المدارس والتي يفترض أن تكون مدعومة ورمزية ومناسبة للطلبة وليتمكن جميع مرتادي المدارس الاستفادة منها ،وهي بادرة وطنية للمساهمة من الشركات الوطنية للقطاع التعليمي .
3- الصيانة العامة
كل عام تعاني المدارس من عدة أمور وأعطال فى :
أجهزة التكييف - برادات المياه - المرافق الصحية -…
لماذا لاتسند تلك المهام إلى قسم الصيانة فى الجمعيات التعاونية وبذلك يتم حل مثل تلك الأعطال .
4- الاهتمام مطلوب فى :
المكتبة المدرسية - الإذاعة المدرسية -المسابقات الرياضية فى المدرسة وفى دوري المدارس لأهمية الرياضة على الصحة العامة للطلبة .
-الاهتمام بالورش الفنية في مرحلتي المتوسطة والثانوية، كالتعدين والميكانيكا والكهرباء والإلكترونيات والنجارة والخزف للبنين، والتدبير المنزلي للبنات كالطبخ والخياطة والتطريز وغيرها، للأسف هي الآن غير متوافرة بالشكل المطلوب في مدارسنا، حيث إن تلك الورش تلعب دوراً مهماً في تنمية مهارات الطلبة.
5- النقل العام
توفير وسائل النقل العام الجديدة للقضاء على الازدحام ومنع الربكة والزحمة أمام المدرسة ، وكذلك توفر الجهد والاستعجال على أولياء الأمور .
ختاماً
نأمل خيراً ان شاء الله لأبنائنا الطلبة لتحقيق طموحاتهم وتحصليهم العلمي والشكر موصول للمعلمين بالسير قدماً في مسيرة العطاء والإخلاص في العمل .
فالكويت تنتظر من أبنائها الكثير من التحصيل العلمي المميز للارتقاء بالوطن .
بِالْعِلْمِ وَالْمَالِ يَبْنِي النَّاسُ مَلَكَهُمْ
لَمْ يَبْنِ مِلْكٍ عَلَى جَهْلٍ وَإِقْلَال
كَفَانِي ثَرَاء إنَّنِي غَيْرُ جَاهِلٍ
وَأَكْثَر أَرْبَاب الْغَنِيّ الْيَوْم جُهَّال
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(212)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(417)
المقالات
(370)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(189)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(235)
الرياضة
(103)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(114)
نصوص مسرحية
(2)
أحدث المنشورات
الوسام الرباني
2026-06-21
أرشيف
Jun 2026
(41)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
الوسام الرباني
2026-06-21عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10

