ماحكم الاستعجال ؟؟
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
ورد عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) :
إنما أهلك الناس العجلة ، ولو أن الناس تثبتوا لم يهلك أحد .
قال الإمام علي ( عليه السلام ) :
العجول مخطئ وإن ملك ، المتأني مصيب وإن هلك.
ويتضح بان - العجلة - والتسرع صفتان مذمومتان تؤديان إلى الندم، بينما - التأني-مطلوب لتحقيق السلامة وإتقان الأمور .
وبالتأني يكون التثبيت والتدبر قبل إصدار الأحكام واتخاذ القرار .
يرى بعض أهل العلم أن العجلة (طلب الشيء قبل وقته) وهي صفة مذمومة، بينما السرعة في وقتها المناسب لإنجاز العمل صفة محمودة .
فوائد التأني
يجنب الإنسان الوقوع فى الأخطاء الجسيمة والقرارات الخاطئة .
عواقب العجلة
الندم والخسران وتقود صاحبها إلى الطريق الخطأ .
نتساءل هل الاستعجال محمود أم مذموم ؟؟
الاستعجال قد يكون محموداً أو مذموماً ،يكون ( محموداً ) ان كان في فعل الخير ، قال تعالى :
(وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)
( أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ )
( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا )
وورد بالأثر :
( خيرُ البرِّ عاجلُهُ )
( إذا تسارعتم إلى الخير فأمشوا حفاه )
( التؤدة في كل شيء خير الا في عمل الآخرة )
( اذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به، واذا عرض شيء من أمر الدنيا فتأنَّه حتى تصيب رشدك فيه )
فيتبين بأن :
1 - الاستعجال المحمود - فى فعل الخير ، لأن التثاقل والتباطؤ فيه يعطي فرصة للشيطان ،وللنفس الامارة بالسوء ،لثني الشخص عن المضي فيه .
كما ذكر بالأثر :
( من همَّ بشيء من الخير فليعجّله فان كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة )
2 - الاستعجال المذموم -يتم فيه اتخاذ القرارات من دون حساب عواقبها، والسير وراء المطامع والشهوات بمجرد مرورها في ذهنه دون النظر فى نتائجها وحينئذ يصطدم بالنتيجة وتحلّ به الندامة .
أمثلة من العجلة :
( قيادة المركبات - التشهير فى الآخرين- الطلاق- .. )
و تلك العجلة المركوزة في طبع الانسان هي التي تعمي بصيرته وتسلب عقله ،فتدفعه إلى التشبت بالدنيا والتمسك بها ،لأنه يجد فيها لذة سريعة ويعزف عن متطلبات الآخرة لأنها مؤجلّة .
( إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً )
ومن السنن المؤكدة والمحمودة بالعجلة :
1- التوبة
2- أداء الصلاة
3- قضاء الدين ورد الأمانة
4- اداة الزكاة
5- الإطعام والسقيا
6-كفالة اليتيم
7-الصدقة الجارية
8- تجهيز الميت
9- عمل الخير
10-إصلاح ذات البين
ختاما
نذكر القصة التى تعبر عن سرعة عمل الخير والمسارعة في إطعام الفقير قبل أن تتغير النفس أو يوسوس الشيطان.
قيل .. بان فقيراً طرق باب رجل كان يتناول طعام الغذاء .
فقال لخادمه اذهب واعطه المقسوم ،
قال الخادم : اجله بعد الطعام..
فقال الرجل.. اخشى ان تتغير نيتي
وصدق النبي الأكرم ( ص ) خير البر عاجله .
فالتكن عندنا رياضة الماراثون.. فى سبيل عمل المعروف فلا تراخي و لا تهاون .
نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يوفقنا دائماً لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا وإياكم من المبادرين للخيرات .
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمدلله رب العالمين .
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(220)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(426)
المقالات
(380)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(36)
التربية والتعليم العالي
(213)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(249)
الرياضة
(128)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(165)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(2)
صور
(26)
أحدث المنشورات
أرشيف
Jul 2026
(160)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
خالص العزاء لأهل قطر الشقيقة
2026-07-19الكويت أجمل بلا تعديات
2026-07-12البيوت المباركة
2026-07-05

