أحسنوا الاختيار في البدايات تطب لكم النهايات
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
بعد خطاب الفصل من سمو ولي العهد سمو الشيخ / مشعل الأحمد الصباح ،لنزع فتيل الأزمة السياسية بين بعض أعضاء المجلس التشريعي السابق و رئيس مجلس الوزراء الأسبق ،تم حل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات مبكرة لاختيار أعضاء مجلس الأمة القادم ،آملين بأن تكون مخرجاتها من الوطنيين المحبين لوطنهم لاستكمال عملية اصلاح مؤسسات الدولة ،سعياً للاصلاح والتغيير الي الافضل للنهوض بدولتنا الحبيبة من جديد
-الكل ينتظر ويأمل بتحسن الأحوال ليتم اختيار الاعضاء الاكفاء غير المنحازين لحزب او طائفة او أصحاب توجهات وأجندات خارجية لا تخدم الوطن ، تلبية لرغبة سمو أمير البلاد وولي عهده الأمين حفظهما الله ، وكذلك رغبةً من الشعب فى الإصلاح وتعديل المسار
وللأسف كلما اقتربنا من موعد الانتخابات، تتصاعد وتيرة المواقف والخطابات التصعيدية بطريقة سيئة بحيث يتبع البعض أساليب التجييش الانتخابي، عبر خطاب لا يأخذ فى الإعتبار مصالح الناس وهمومهم وأوضاعهم ،ولا ينظر بعين العقل والمنطق إلى مستقبل الوطن والمواطنين ، ولذلك نسعى جاهدين في توضيح وبيان الخطوط العريضة للإصلاح العام المنشود غير الممنهج لفئة أو حزب او تكتل ، لتكون ورقة عمل مستحقة في المجلس المرتقب
-كفى لتكرار ما كان يحدث طوال الفترات السابقة من طرح فئوي وتكسب شخصي وخطاب شعبوي فارغ من مضمونه ،يزعم بتقديم إلتزامات حقيقية مملوءة بالترغيب والوعود الكاذبة والتي لا تخدم قضايا أساسية يجب العمل على تذليلها
-نتمنى، كما يتمنى الكثيرون، أن تكون محطة الانتخابات النيابية القادمة هي محطة حقيقية لتجديد الحياة النيابية تخدم جميع المجالات في الكويت بعدما تآكلت وتدنت إلى أدنى المستويات وأن تكون نعمة للكويتيين لا نقمة عليهم
-نأمل أن ترتفع أصوات الحكمة والتعقل لتعيد شيئا من التوازن إلى الساحة الداخلية التي تحولت إلى ما يشبه ساحة من المهاترات التي ليس فيها أثر لخطة حقيقية ولا مشروع إنقاذ جدي، والتي يجب فيها التداعي لمعاقبة كل أولئك الذين تسببوا بكل هذه المآسي والذين لا يزالون يتصدرون الواجهة السياسية والانتخابية ويمنون الناس بالوعود الانتخابية الكاذبة لتحسين صورتهم وإظهار انفسهم كمرشحين ملتزمين بقضايا الوطن و المواطنين، بالرغم من كونه مجرد كلام ولقلقة لسان .
فعلينا أن نفكر جيداً قبل أن نضع أوراق التصويت في صناديق الاقتراع و نتأكد من اختيار الشخص الأمين على الوطن والمواطن
- المرحلة المقبلة تتطلب التعاون والتضافر والألفة بين المجلسين التنفيذي والتشريعي ، لتحقيق متطلبات ابناء الوطن وحل المشاكل التي تواجههم بدءاً من التعليم والصحة والتوظيف والسكن إلى تطوير مرافق الدولة كافة ، وتعديل التركيبة السكانية .
- بمعني أن تكون هناك عينٌ على العمل والاصلاح والأخرى تراقب وتشّرع ، وهذا هو الدور الذي يجب ان يقوم به كل واحد من النواب ، فالسلطة التنفيذية تعمل وفق خطة محكمة وبفترة زمنية محددة، والسلطة التشريعية تشّرع القوانين وتراقب ولا تتدخل فى فرض القرارات والضغط على الوزراء في عمليات الواسطة والتوظيف ، فعملهم يجب أن يكون بالمجلس فقط .
( مفارقة تدعونا للتأمل )
- فخلال فترة حل مجلس الامة وتعيين رئيس مجلس الوزراء شاهدنا الكثير من الامور الايجابية ومن دون بهرجة اعلامية ، زيارات مفاجاة من سمو الرئيس الي جميع الجهات الحكومية ،و النزول مباشرة الي الصالات التي يتواجد فيها المواطنون والسعي لتذليل كل العقبات والسلبيات التي قد تواجههم ،والسعي لتلبية إحتياجاتهم المشروعة من دون حاجة المواطن للجوء إلى الواسطة ، داعياً المسؤولين الي ترك مكاتبهم وأبراجهم العاجية والنزول لاستقبال ابناء الوطن لحل العقبات التي قد تواجههم ،مع اعطاء الصلاحية للوزراء لممارسة دورهم المناط بهم دون اي انحياز ،ومحاسبة كل مقصر مهما كان مركزه .
- تغيير طريقة الاقتراع والاعتماد على السكن الفعلي ( البطاقة المدنية ) و اضافة المناطق الجديدة والحاقها بالدائرة التابعة لها ،كذلك إنهاء تكاليف معظم مجالس الادارات واعفاءات لعدة مسؤولين سابقين .
- وهنا نتساءل هل أنه بعد الانتهاء من الانتخابات سيستمر الامر كذلك بدون تدخل بعض النواب المشاكسين ؟؟
او سيتم التدخل السافر من بعض هؤلاء النواب ليرجع الاصطفاف المقيت كما في السابق فى سبيل نيل مصالح خاصة ولتكون هي السائدة ؟؟؟
او التمترس خلف الحصانة يكون دافعاً للتجريح الشخصي وإستخدام الكلمات الغير لائقة ؟؟
- الصحفي يجب ان تتوافر فيه صفات كثيرة ،منها اللباقة واخلاقيات المهنة والموضوعية والتجرد من الانحياز ،فهو ليس طرفا ضد آخر و دوره عند لقاء المرشحين هو السؤال عن البرنامج الانتخابي فقط ،وليس الاستهزاء والتقليل من قدر من تتم مقابلته .
- خاصةً ان القانون سمح لمن يقرأ ويكتب بالترشيح بغض النظر عن المستوي التعليمي ، و بعض هؤلاء من كبار السن والذين لا يحسنون الحديث وليس لهم برنامج انتخابي ، فما هو الهدف من لقاء هؤلاء وتوجيه الاسئلة المحرجة إليهم !!
- وايضاً شاهدنا أموراً غريبة من بعض الاعلاميين وهو التعدي اللفظي والصراخ والقيام بملاحقة و تصوير مجموعة من الممثلين تواجدوا لتصوير مشاهد تمثيلية ، ونحمد الله ان الامور لم تخرج عن السيطرة ، والسؤال هنا هو هل هذه الممارسات التي قام بها هؤلاء الصحفيون يجيزه القانون أم يجّرمه ؟؟
- أليس من يملك حق مسائلة من يخالف القانون هم رجال الأمن فقط .
- والمضحك بان هذا الأمر كشف عن عدم علم الاعلامين المكلفين بتغطية هذه اللقاءات بحال من ستتم مقابلته ان كان مرشحاً ام لا ؟؟ وتلك سقطة كبيرة .
-ترتكز الانتخابات ، في أي بلد يعتمد على مبادئ الديمقراطية ، على أسس صحيحة وبرامج انتخابية واقعية ينفذها المرشح بعد فوزه بالانتخابات، وتكون هذه البرامج الانتخابية هي المعيار الوطني والقانوني والاخلاقي بترجيح كفة هذا المرشح ، ولكننا نشاهد العشوائية السياسية وغياب البرامج الانتخابية ،وتفعيل آلية الضغوط والترهيب من قبل البعض او الاعتماد على الفزعة الانتخابية ، وفي هذه الحالة سنرجع الى المربع الاول لتسمية الرئيس القادم من الآن و المطالبة بتأييد ذلك الاختيار ، ليكون ذلك عودة الى تكرار ماسبق من مخالفات دستورية من تصوير ،وباركود ،وترهيب ،وتوجيه ممنهج لاجبار النواب الآخرين للتصويت لمن يرغبون به من هذه الفئة من النواب الذين لا يلتزمون بالدستور وقواعد العمل النيابي .
هم يصفون انفسهم بالاصلاحيين والوطنيين ويتهمون المنافسين لهم بغير ذلك ؟؟
لنفترض أن الرئيس القادم كان من نصيب شخص آخر وليس ممن يؤيدنه ، فهل سيتكرر شعار ( لا للرئيس ) مرة أخري !!
-أننا اليوم أمام مفترق طرق لبناء مستقبل أفضل يتطلّب حسن الاختيار في الانتخابات المقبلة ليقوم النائب بدوره التشريعي و الرقابي و مواجهة الفساد لا بالشعارات، بل بالتشريعات الاصلاحية، فهدفنا هو مجلس نيابي على قدر المرحلة المقبلة، وعليكم اختيار الاشخاص المناسبين لهذه المهمة. وهناك ضرورة لايصال رجال دولة الى المجلس النيابي لا مدعين أصحاب مصالح يقدمون مصالحهم على مصالح الوطن والمواطنين .
فإن كانَ لكل إنسان في هذه الحياة مقدار .. فذلك يعتمد حتماً على حُسن الاختيار
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين .
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(221)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(132)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(14)
صور
(34)
أحدث المنشورات
جريدة السياسة 17 ديسمبر 1997 المعهد المسرحي
2026-08-13
أرشيف
Aug 2026
(52)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

