blog
العمل الخيري والوحدة الوطنية

العمل الخيري والوحدة الوطنية

2026-05-10
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني




بدعوة كريمة من الوجيه / إبراهيم طاهر البغلي رئيس مجلس الإدارة لمبرة السيدة نفيسة الخيرية ، شاركت فى ندوة :

( العمل الخيري و الوحدة الوطنية ) 

و ضمت الندوة - ثلة مختارة - من رواد العمل الخيري ،و تعد هذه المبادرة فرصة مميزة بالنسبة لي للاستفادة من خبرات المشاركين الميدانية فى الأعمال الإنسانية .

بدأت الندوة بإدارة موفقة من عريف الحفل 
الدكتور /خالد الشطي - رئيس مكتب الكويت لتوثيق العمل الإنساني ( فنار ) وقد وفق فى إدارة الندوة بإمتياز .

موضحاً دور الكويتين منذ القدم فى البذل والعطاء و تبني قيم التكافل الاجتماعي بدعم من الحاكم والشعب معاً ، فالكويتيين جبلوا على عمل الخير ، وأضاف بان الكويت تميزت بوحدتها الوطنية عند الأزمات والحروب والكوارث .

وكان المشاركون على التوالي :

1- الاستاذ / مرتضي الجدي نائب رئيس مجلس الإدارة لمبرة السيدة نفسية الخيرية .

 أكد على الدور الإنساني للمبرة تحت رئاسة إبراهيم البغلي ،واشار إلى دور المبرة فى المشاركة فى جميع الأنشطة المحلية والخليجية والخارجية التي تنظمها المبرة، واضاف بان الوحدة الوطنية هى صمام الأمان والحصن المنيع الذي يحمي مجتمعنا ،ويصون وحدته فى بناء جسور الثقة بين أفرادها ،وتغرس روح الافتخار بالوطن .

2- الدكتور / عبدالمحسن الخرافي 
رئيس مجلس إدارة مبرة الآل والأصحاب .

 أسهب فى توثيق العمل الخيري والتى تعتبر قيمة إنسانية محفزة للوحدة الوطنية ،موضحاً بان العمل الخيري هو مشروع دولة لوحدة الكلمة لا تتوقف على مذهب او دين او عرق بل هو عمل إنساني بحت .
مختتما حديثه بان المبرات والوقف الخيري انضموا اختيارياً ليكونوا جزء من المنظومة الحكومية ،ووقوفها خلف القيادة السياسية فى مواجهة الأزمات والمخاطر ،و فى مصادرنا الإسلامية هناك الكثير مما يجمعنا فى ترسيخ وحدتنا الوطنية بكافة اطياف  المجتمع .

3- الدكتور / سعد العتيبي رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية .

أشار إلى دور الكويتين فى مساعدة الجميع بمختلف أقطار العالم دون تمييز ، و بين تحالف المبرات الخيرية على العمل بمساندة الدولة ومؤازرة العاملين بالصفوف الأمامية فى مواجهة الاعتداءات الغاشمة التى تعرض لها الوطن .

4- المحامي / حسين الصايغ أمين سر مبرة السيدة نفسية .

أشار إلى دور المبرات والجمعيات الخيرية فى وحدة الصف بين جميع اطياف المجتمع ( سني - شيعي -مسيحي - بدوي - حضري ) فالعدو المتربص بنا سيجد الكويتيون متراصين صفا واحدا ، فلا يتمكن كائنا من كان من اختراق تلك الوحدة فيما بيننا .

أهداف الندوة 

1/ تعزيز العمل المجتمعي من خلال توحيد جميع اطياف المجتمع بمختلف أطيافهم، من خلال العطاء والتكافل مما يخلق بيئة من الاستقرار والوحدة الوطنية.

2/ تفعيل الشراكة والتضامن عبر العمل الخيري .

3/ سد الاحتياجات الوطنية فى دعم الفئات المحتاجة، مما يقلل الفوارق الاجتماعية ويعزز السلم الأهلي، وهو ركيزة أساسية للوحدة الوطنية.

4/ التكامل مع الدولة فالعمل الخيري لا ينفصل عن العمل الوطني بل يتكامل معه، حيث تسعى المبادرات الخيرية لدعم توجهات الدولة في المسؤولية المجتمعية.

5/ ترسيخ قيم العطاء مثل التطوع يساهم على تعزيز الانتماء وتجسيد التلاحم بين القيادة والشعب، خاصة في الكوارث و الأزمات .

— العمل الخيري في الكويت… عنوان للوحدة الوطنية .

ويعد العمل الخيري والوحدة الوطنية عنصران رئيسيان، يشكلان منظومة متكاملة لتعزيز التلاحم المجتمعي لبناء المجتمع المترابط المستقر .

وتلك الندوة تعتبر من الفعاليات السياسية والاجتماعية الهامة التي تهدف إلى ترسيخ المواطنة،و تعزيز الولاء والانتماء، ونبذ الطائفية ، بهدف حماية النسيج الاجتماعي و مواجهة التحديات الداخلية و الخارجية ، لضمان استقرار الدولة وأمنها.

وينبغي على وسائل الإعلام الرسمية بأن ترعي وتوثق مثل هذه المبادرات الوطنية ،لأنها تجسد الوحدة الوطنية فى المجتمع وهي غاية محمودة ، ونحن فى أمس الحاجة لمثل تلك الفعاليات الايجابية خاصةً فى الأزمات .

ختاماً 

في الكويت الحبيبة ، يتجلى العمل الخيري كنبض حيّ في جسد المجتمع، يمدّ أوصال الرحمة بين أفراده ويجعل من العطاء جسراً متيناً للوحدة الوطنية .

فالعمل الخيري في الكويت… عنوان للوحدة الوطنية .

فالكويت كانت وما زالت منارة مضيئة للعمل الخيري والإنساني، تمد يد العطاء إلى القريب والبعيد، وتغرس في النفوس قيم الرحمة والتكافل. هذا العطاء ليس مجرد مبادرات فردية أو مؤسساتية، بل هو ثقافة راسخة في وجدان المجتمع الكويتي .

فالوطن يتقوى حين يتشارك أبناؤه في حمل المسؤولية تجاه بعضهم البعض ، فالعمل الخيري في الكويت جسرٌ متين يربط بين جميع أطياف المجتمع، ويجعل من التضامن الوطني واقعاً ملموساً ، حيث يلتقي الجميع تحت راية واحدة هي راية الإنسانية والوطن ، وهكذا يصبح العمل الخيري شاهداً حياً على أن الوحدة الوطنية ليست شعاراً يُرفع، بل هو فعلاً يُمارس و يزرع الأمل ويُرسّخ الانتماء ويُعزز الولاء للكويت الغالية.

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

الوسوم

    مقالات مشابهة