blog
الضياع الصحي

الضياع الصحي

2021-12-26
0
9
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني



هل التطعيم إختياريٌ أم إجباري ، سنتطرق إلي هذا الموضوع الشائك والذي هو محل للتجاذب بين الاطراف المعنية بين مؤيد ومعارض ، مع إيماننا بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، فهناك من يرى بأن اللقاح قد انتج منذ فترة وجيزة فهو انتاج جديد وقد طرح في الاسواق على عجل وهو لقاح تجريبي لم يتم إختباره لفترة طويلة لمعرفة آثاره الجانبية و مدى فعاليته ضد المرض ، ولذلك فإن من الخطأ الاسراع في طرحه في الأسواق للاستخدام البشري

في حين يرى الآخرون إن اللقاح فعال ويجب الإسراع في طرحه واستعماله بل يجب أن يكون إلزاميا للجميع
ولهذا الفريقين لهما مطلق الحرية في إختيار مايرونه مناسباً لهم .
أنقسم المجتمع الي ثلاثة فئات :
١/  هناك من أختار أن يكون محصنا ( اضطرارا )ليتمكن من السفر وتكون له حرية التنقل في المجمعات ودور السينما والمطاعم  .
٢/ آخرين أقبلوا على التطعيم ( طوعاً )لقناعتهم الشخصية بفعالية التطعيم .
٣/ وآخرون لديهم قناعة بعدم فعالية اللقاح وهم خائفون من تلقيه فأختاروا عدم تلقي اللقاح فقيدت حريتهم ( جبراً ) في التنقل إلى الأماكن المسموح التواجد بها مع الحرمان من السفر .

وهنا نتساءل : 
- هل الدراسات والتجارب اكتملت و كانت كافية ليكون اللقاح آمن فعلاُ وفعال ؟؟ ( تصنيع اللقاح هو عملية طويلة ومعقدة تستغرق غالبا مدة لا تقل عن ١٠ سنوات لتطرح للاستخدام ).
- هل تتم متابعة ملتقي الجرعات بصورة دورية للكشف عليهم ومعرفة عن أية آثار جانبية قد تظهر مثل ( جلطات دموية / وفاة ) .
- لماذا إقتصرت منظمة الصحة العالمية على تعميم إستخدام ٣ أنواع فقط من اللقاحات !! ولم تعتمد اللقاحات الأخرى والتي أثبتت فعاليتها في عدة دول ؟؟ 
-لماذا لا يتم التباحث والتعاون الصحي مع الدول التي عانت من الإصابات العالية خلال الفترة السابقة ،وتمكنت من إجتياز الخطر بالرغم من إستخدامها للقاحات محلية الصنع مثل ( الصين ، الهند ، تركيا ، إيطاليا ، روسيا ، ايران) . 
- أليس من المفروض أن تتم متابعة وتسجيل الحالات التي تصاب بالفيروس وفق آلية معينة للمتابعة و الدراسة المتكاملة من حيث عدد الإصابات والوفيات وأيضا وفق جداول تشمل المطعمين والغير مطعمين ، وفيما إذا كانت هناك زيادة في أعداد المتضررين من اللقاح .
-هل يتم البحث والمتابعة لتوثيق الحالات التي تعرضت للضرر والوفاة جراء مضاعفات التطعيم ؟؟
- والسؤال الأهم هنا : إذا كان من شروط السفر تلقي جرعتي لقاح مع مسحة pcr سلبية فكيف إنتقلت العدوى بين الدول ؟؟ أليس ذلك مؤشر بأن المرض ينتقل من الخارج عن طريق المسافرين القادمين ؟؟
-هل أثبتت الدراسات بأن غير المطعمين هم مصدر لنقل الوباء علماً بأنهم أجبروا على البقاء وعدم مغادرة البلاد ولم يتمكنوا من السفر وملتزمون بالتعليمات الصحية ؟؟
- أليس الأولى مساعدة الدول الأفريقية الفقيرة وتوفير اللقاح لهم للقضاء على مصدر الوباء ؟؟
-هل الجرعة التنشيطية المعززة الثالثة من نوع واحد من الطعوم المعتمدة فقط ؟؟
- مع تقديرنا لكل الاطباء الافاضل ، لكننا نتساءل لماذا أُسنِد الى الاطباء غير المختصين بالأوبئة والفيروسات فى اللجنة الاستشارية فى وزارة الصحة لمواجهة كورونا ، ولم تتم الاستعانة بالاطباء من ذوي الخبرة والمختصين بالفيروسات والاوبئة في هذا المجال ؟؟
- من البديهي أن يكون جميع الأفراد ومن دون استثناء مقبلين على التطعيم ان كان هذا التطعيم يعطي المناعة الدائمة مثل ( تطعيمات الاطفال بشتى أنواعها ) والتي تحفز على استمرارية الجهاز المناعي في إفراز المضادات، ولكن ان كانت هذه التطعيمات تعطي المناعة المؤقتة فلتكن اختيارية إذاً مثل ( الانفلونزا الموسمية ) .

الضياع الصحي :
قرر مجلس الوزراء منع الأفراد غير المطعمين من دخول المجمعات التجارية والمطاعم وصالونات التجميل و الحلاقة ، والسماح فقط للمواطنين والمقيمين والذين تلقوا الجرعة الاولى أو الجرعتين
وكذلك الفئات المعفاة من اللقاح بالدخول الى هذه الاماكن. 
- عدم السماح بالسفر إلى خارج الكويت إلاّ للمحصنين والذين تلقوا جرعتي اللقاح مع مسحة pcrسلبية .

- ولكن بعد ذلك صدر قرار جديد  من مجلس الوزراء ألقى تأثير كل ما سبق وهو أنه لن يعدّ محصناً ضد كورونا كل من مضى عليه ٩ أشهر على تلقيه اللقاح الثاني في حالة لم يحصل على الجرعة المعززة التنشيطية الثالثة ، مع العودة لتطبيق الحجز المنزلي عليه لمدة عشرة أيام بعد وصوله الى البلاد وذلك لمن تلقى مسحة pcr مع إمكانية إنهاء الحجر قبل ذلك على أن يتلقوا مسحة أخرى بعد ٧٢ ساعة من وصوله الى البلاد ليؤكد خلوه من الفيروس ( هل هو قرار اداري او قرار نتيجة دراسة علمية، و هل يشمل القادمين من رجال الاعمال والسياسين والوفود الرسمية ؟؟) .
- قيل بأن التطعيم يعني ان الفرد صار محصنا وله حرية التنقل ولكن إتضح الآن بأن تلقي الجرعتين لا يعني بأن الفرد صار محصنا ؟؟
- ألا تعني هذه الاجراءات أن هذا الامر مقدمة لترويج فكرة أن الجرعات التنشيطية والتعزيرية ستكون قائمة طوال الحياة ؟؟
- هل قيام الفرد بتلقي التطعيمات السابقة يعني ان الفرد قد اصبح محصنا ضد السلالات الجديدة وعن عدم اصابته مستقبلا بهذه السلالات و المتحورات والتي تظهر بين الحين والآخر ؟؟
- لماذا لا تقارن عدد الاصابات والوفيات بين الأمراض التي طرأت سابقا ( سارس / انفلونزا الطيور / انفلونزا الخنازير / الانفلونزا الموسمية/ ايبولا /كورونا ) لدى وزارة الصحة ونشرها للشفافية وليطمئن الناس وليكونوا على بينة من أمرهم . 

وفي الختام :
إن هدف المنظومة الصحية الحفاظ على صحة الافراد والمجتمع ، ولذلك الشفافية و إصلاح المسار وتصويب الأخطاء هو الغاية، فمن الواجب على وزارة الصحة مراجعة وتقييم ما جرى من أحداث خلال أزمة وباء كورونا ، وكذلك مراجعة ما حدث من سلبيات وقصور في التعامل مع الوباء وفق دراسة تحليلية ومراجعة دقيقة للخطوات والقرارات التي صدرت في ذلك الحين ،والاستفادة منها في إصلاح الوضع الصحي في البلاد في المستقبل ،و للوصول الى نتائج ايجابية وتلافي الاخطاء التى وقعت في الماضي ، بدلا من اتباع النهج الأحادي واتخاذ القرارات الخاطئة والتي تؤثر على مصداقية وزارة الصحة وعدم ثقة الناس بها ،ويجب نشر التعليمات والارشادات بطريقة إيجابية لبث الطمأنينة فى نفوس المتلقين بدلاً من تخويف الناس .
و المطلوب تشكيل فرق صحية دائمة من ذوي الإختصاصات للتعامل مع الكوارث والازمات بدلا من الاعتماد على ردود الافعال .

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة،والحمدلله رب العالمين .

الوسوم

    مقالات مشابهة