الحب في زمن الكورونا
حُرِّرت من قبل
عبدالله علي القبندي
الحلقة الرابعة
رفعت ليلى رأسها من سجدتها الطويلة وتأملت السماء ، اعتادت ليلى أداء الصلاة في شرفة غرفتها كلما كان الجو يسمح بذلك ، كانت السماء صافية ، بعيده عن كل ما يحدث في الأرض ، ودت لو أن لها أجنحة تأخذها بعيدا، ( ما أسعد الملائكة ) تمتمت لنفسها ، فتحت مصحفها وبدأت ترتل بصوت جميل ، لقد وجدت في القرآن الكريم صديقا رحيما يؤنس وحشتها ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) ( ابتسمت وضمت القرآن لصدرها وهمست بيقين ( آمنت بكلمات الله سبحانه ، إن مع العسر يسرا ) ، رن هاتفها ، قبلت المصحف الشريف ، مدت يدها لهاتفها كان فيديو كول من شقيقتها ، استقبلت الاتصال لتطالعها مريم مبتسمه تهتف ( سلااااام ) ، ابتسمت ليلى بشوق واجابتها ( وعليكم السلام حبيبتي ، هلا والله ، اشلونكم ) ، قبل أن تجيبها مريم قفزت ) لكادر الصورة شقيقتها الصغرى فطومة ( هااااي ) تأملت فطومة شقيقتها ليلى بثوب الصلاة فهتفت بها مداعبه ( كيف الحال اختي في الإسلام ) ضحكت الشقيقات ، عدلت ليلى ثوب الصلاة حول وجهها وقالت بخجل ( ما رأيكم بشكلي ) ، هتفت فطومة ( تهبلييين ، ماشاء الله ) ، اما مريم فقالت ( ماشاء الله ويهك ينور ) ، بحماس قالت ليلى ( صراحة .. صراحة.. افكر اتحجب ) ، مرت لحظات من الصمت ، قطعتها مريم بتردد ( أنت واثقه من قرارك ؟ حبيبتي انت تمرين بضغوط نفسيه لا تستعجلين باتخاذ هذا القرار ) ، بثقه قالت ليلى ( لأني أمر بهذه الظروف فكرت بالحجاب ، انا بحاجة اني اقترب اكثر من الله ، محتاجه رضاه عني ، لأن برضاه كل شي يهون ) بحب همست مريم ( ليلى حبيبتي ، انت مصلية مسمية ، أن شاء الله ربي راضي عليك) ، ضمت ليلى المصحف لصدرها وقالت ( اطمع ان يرضى على أكثر وأكثر سبحانه) ، فاجأتهم فطومة صائحة ( فيصل يدري عن قرارك ؟؟ ) ، اخفضت ليلى رأسها واختنقت بعبرتها ، فهتفت فطوم منصدمة ( حلفي !! للحين ما رد على اتصالاتك ؟؟؟ ) ، هزت ليلى رأسها أن لا ، فهتفت فطومة بغضب ( هذا من صجه ، شدعوة عليه ، مو جريمة انك فكرت بسلامتك ) ، كانت مريم تحاول أن تسكت فطومة ، التي كانت منفعلة غاضبه ، تعالى صوت ليلى باكيا ( انا غلطانه ، اعترف ، بس والله كنت خايفه ، وتوقعت يغير رأيه ويرجع معاي ، وحتى لما سافرت قلت بيتفهم ، ما تخيلت ان حتى مكالماتي ما يرد عليها ، واتس اب ما يرد علي ) ، اجابتها مريم ( انا مو قادره افهم اشلون فيصل ما يرد عليك ، وين راح الحب اللي كان بينكم ؟؟ وحتى لو كان زعلان ، انت زوجته ، ما فكر يتطمن عليك ؟؟ ) ، بألم اجابتها ليلى ( فيصل نفسه عزيزة ، وعلشان جذي انا بادرت واتصلت عليه ، بس ما تخيلت يوم ان عزة نفسه تمنعه ان يرد على اتصالاتي ) ، بوجوم قالت فطومة ( تتوقعون مسوي لليلى بلوك ) ، لكزت مريم فطوم التي تأوهت، وصاحت ليلى بفزع (يعني شنو بلوك ؟ ) ، هتفت مريم ( مالك شغل بفطوم ) ، هتفت فطوم بغضب ( لأ ، لها شغل ، انت شايفه حالتها ، البنت تموت وتحيا وهو ولا داير لها بال ، من اول ما وصلت وهي بس تتصل عليه ، وطرش واتسبات ، وهو ولا يدري عنها ، ليلى ، انا اسفه اني قاسيه معاك ، بس واضح ان فيصل معطيك بلوك) ، دارت الدنيا بليلى ، هل حقا يفعلها فيصل ؟؟ أغلقت اتصالها ومريم تصيح بها ان تنتظر، فتحت الواتساب ، نظرت لرقم فيصل ، فعلا لا تظهر صورة البروفايل ، فتحت رسائله إليه ، كلها عليها علامة ( صح ) واحدة رماديه لعينه ، ارتمت على الأرض وهي تردد ( لا أصدق .. أنت تفعلها يا فيصل .. كيف هان عليك ) ، استعادت كل كلمات الحب التي كان يمطرها بها ، وعوده انه لن يتخلى عنها أبداً ، خوفه عليها ، والآن هو يقطع كل تواصل معها ، فقط لأنها كانت مرعوبة ، اللعنة عليك يا كورونا ، هتفت بألم ( ليتني مت بك ولم افقد فيصل ) وانهارت على الأرض باكية ..
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(216)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(422)
المقالات
(373)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(205)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(243)
الرياضة
(117)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(134)
نصوص مسرحية
(17)
أحدث المنشورات
وفيات يوم الجمعة 3 / 7 / 2026
2026-07-03
أرشيف
Jul 2026
(32)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
المزيد من عبدالله علي القبندي
الدكتور/ خالد علي محمد الفاضل
2026-07-01عبدالعزيز ماجد الماجد
2026-06-29الشهيد بدر حسين الكندري
2026-06-29

