الحرب المستحقة
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني

ظاهرة إدمان المخدرات بين الشباب وفئات المجتمع تعتبر من أخطر الحروب الداخلية وآفة المجتمع التي تدمر الأسرة والمجتمع ،وبسببها يفقد الإنسان صحته وماله وعقله وغيرته وكرامته، بل يفقد كل مشاعره الإنسانية ، وللأسف هؤلاء المروجين استهدفوا الشباب وطلاب المدارس لنشر تلك السموم التى تستهدف النيل من القيم الإنسانية .
فهناك من يروج ويتاجر بهذه السموم فى نظير جني حفنة من الاموال على حساب الآخرين وشقائهم وتعاستهم.
فكل من يقوم بهذا الفعل
المجّرم سواء قام بزراعته او جلبه وترويجه يعتبر مجرماً في حق نفسه وفي حق الآخرين، ويستحق إزهاق روحه حفاظاً على سلامة المجتمع كله من أن يعبث به العابثون ويتلاعب به المجرمون .
وهنا يجب أن تتخذ الأسرة والمجتمع والسلطة القرارات الحازمة والمشددة إتجاه كل هؤلاء المتاجرين والموردين والموزعين لهذه السموم القاتلة .
- الكويت وحربها ضد المخدرات :
قامت وزارة الداخلية بحملة مركزة ضد مروجي آفة المخدرات ومكافحة المؤثرات العقلية بكل أنواعها ، و سوف تبدأ الكويت حربها المشروعة والمستحقة ضد هؤلاء المجرمين لتصل إلى العقوبة المشددة الرادعة وهي ( الإعدام ) .
وخلال الأيام القليلة القادمة سيتم نشر المرسوم الجديد بقانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ،لبدء الحقبة الجديدة من الإصلاح وحماية المجتمع من العابثين .
قصة من الواقع :
يحكي أحد الآباء والتأثر بادي عليه أن احد أبناء الأسر تقدم لخطبة ابنته ، فقام بالسؤال عنه فمدحه الجميع ،وقبل طلبه ، وبعد إتمام الزواج اكتشفت إبنته أن شريكها يتعاطى الملوثات العقلية !!
فاتصلت على اسرتها وأبلغتهم بذلك … و تم الانفصال بعد مرور ايام قليلة ؟؟
تناقلت الاخبار بان هناك نية للفحص العشوائي على الموظفين فى جميع وزارات الدولة وذلك امر مستحسن ، و نطمح إلى تطبيق ذلك على المقبلين على الزواج والمرشحين للوظائف العامة والخاصة .
قديماً كانت العوائل إذا تقدم لهم من يطلب المصاهرة يسأل عن خلقه وإيجابياته وسلبياته وكانوا يذكرون السلبيات والإيجابيات بكل صراحة وبدون مجاملة او محاباة ، إنما الآن وللأسف الشديد يخفون السلبيات بسبب المحاباة والمجاملة او لإعتقادهم بان الأمور السلبية ستنصلح بعد الزواج وكل ذلك على خلاف الحقيقة .
المعضلة الكبري :
فعندما يقبل الأبناء على الزواج و بعد بدء العلاقة الزوجية يتم الاكتشاف بأن أحد الشريكين مدمن على المخدرات !!
و يشكل ذلك خطراً حقيقياً على الأسرة، ويؤدي إلى مشاكل نفسية واجتماعية ومالية ، ويؤثر ذلك على صحة الشريك الغير مدمن، وقد ينحرف الشريك بالتأثير عليه من الطرف الآخر المدمن ، ناهيك عن التأثير على صحة الأطفال والعلاقات الاسرية مستقبلاً .
فإن كان الفحص الطبي قبل الزواج إجباري وأساسي في الكويت، وهو شرط لإتمام عقد الزواج ،وبها يتم تحديد وجود الأمراض الوراثية والمعدية ، ولا يُسمح بتوثيق العقد إلا بعد تقديم نتيجة الفحص الطبي .
فلماذا ….
1/ لا تتم أضافة فحص ادمان الملوثات العقلية و الأمراض النفسية والعقلية ؟؟
2/ أليس أمراض الاكتئاب الشديد ،القلق ،الاضطراب السلوكي ، وانفصام الشخصية قد تتطور إلى الشروع بالقتل ؟؟؟
3/ لماذا لا تتم اضافة الصحيفة الجنائية للمقبلين على الزواج ؟؟
4/ أليس من حق الطرفين الشعور بالإطمئنان قبل كتابة عقد الزواج ؟؟
5/ أليس من حق الطرفين معرفة المعلومات الضرورية قبل القبول بالزواج ؟؟
6/ اليس من المفترض بان يتضمن الفحص كل ذلك لتفادي كل ماذكر أعلاه ؟؟
الخطر الداهم :
مما يحزن ان المروجين قد استهدفوا أبناءنا الطلبة ، وهذا الامر خطير ، لانه الاستهداف الاكبر لأكبر شريحة من المجتمع ، وهم الثروة الحقيقية للأمة ، والبداية للإدمان تكون بشكل بسيط جدا ، وبعدها تتحول إلى إدمان خطير ، لذلك المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على الأسرة ثم المجتمع ، يجب أن يتكاتف الجميع للقضاء على هذه الآفة القاتلة والخطيرة .
الطب النفسي :
1/ هل هناك احصائيات تبين عدد المرضى من ( المواطنين - الوافدين ) فى المستشفي النفسي ؟
2/ هل يسمح لمن لديه ملف فى الطب النفسي من استخراج الرخص التجارية ؟؟
ألا يشكل ذلك خطراً على العاملين تحت ادارته !!
مركز فحص العمالة الطبي :
-قانون استقدام العاملين مرتبط بنتائج الفحص الطبي ،ان كانت النتائج سليمة يسمح لهم بالإقامة والعمل فى الدولة ،وان كانت سلبية يتم ترحيلهم إلى الخارج .
ومن الأفضل اضافة فحص الحالة النفسية خاصة ان كان مصاب بالأمراض النفسية الشديدة .
ختاماً :
بعض المدمنين ضحايا للمروجين والمتاجرين بتلك الملوثات ، ولذلك من اللائق بل من الضروري إنشاء مصحات ومراكز متخصصة للتعافي من المخدرات.
فهي ضرورية لعلاج الإدمان الذي يمثل مشكلة صحية واجتماعية خطيرة، وتقدم هذه المصحات برامج علاجية متكاملة (طبية، نفسية، سلوكية) تحت إشراف خبراء لضمان الشفاء والوقاية من الانتكاس، مع توفير بيئة داعمة وسرية، وهو ما سيساهم في إنقاذ الأفراد وإعادة تأهيلهم للمجتمع، وتكون تحت إشراف الدولة .
يجب ان يتكاتف الجميع للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تنهش بالمجتمع ،وقبل ان يفوت الأوان يجب ان نقف صفاً واحداً للقضاء عليه وألا ستسوء الأمور .
اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(185)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
أحدث المنشورات
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09أبناؤنا والقيم بقلم كابتن / موسى بهبهاني
2026-06-09
أرشيف
Jun 2026
(12)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

