blog
الحزم مطلب

الحزم مطلب

2021-06-30
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني



احداث مؤسفة شهدناها في صبيحة يوم الاثنين 28/6/2021 اهتز لها الشارع الكويتي على وقع جريمة قتل شنيعة حدثت في الشارع العام وأمام أعين الناس حيث تعرض لها رجل أمن أثناء تأديته لعمله ، حيث جثم الجاني فوق الضحية مسددا إليه الطعنات المتتالية ، من دون شفقة أو رحمة ومن غير أن يتدخل أحد من المارة قاصدا بذلك ازهاق روح الضحية من غير سابق معرفة إلاّ اللهم لقيام الشرطي بتحرير مخالفة للمجرم بسبب تجاوزه للسرعة القانونية .

تلاشت المرؤة والشهامة من نفوس الكثير من البشر للأسف - فقد قام من شهد الجريمة بالتفرج وتوثيق الحدث بكاميرة التلفون المحمول ومن غير ان يسارع بتخليص الضحية من  براثن المجرم .

ظاهرة شاذة وجريمة بشعة وعنف مفرط تدل على اضطراب الجاني ومرضه نتيجة اختلالات نفسية قد تكون ناشئة عن تعرضه للعنف او تعاطي المخدرات وحبوب الهلوسة او استحواذ الأفكار المنحرفة على عقله - وقد يتساءل البعض وهل هذا مبرر للمجرم لإرتكاب جريمته الشنعاء او ان هذه الأمور التي يعاني منها تكون سببا وورقة رابحة في يده تبيح له ارتكاب جريمته ليعيث في الأرض الفساد .

بالتأكيد لا يمكن القبول بهذا الامر - ولا يمكن أن نأمن على أنفسنا وابناءنا ومجتمعنا بوجود أمثال هؤلاء القتلة المنزوعي الرحمة الذين يتواجدون بيننا ، فعندما نطّلع على التقارير والملفات الأمنية الخاصة بهؤلاء المجرمين نجد بأنهم كانت لهم سوابق إجرامية قبل قيامهم بإرتكاب جريمتهم الأخيرة وانهم كانوا موقوفين على ذمة قضية أخرى وتم الافراج عنهم نتيجة تنازل الشاكي او بتعهد شخصي او كفالة  - ليقوم بإرتكاب جريمة أبشع بعد اطلاق سراحه من الحجز .

سيادة القانون والأمن والأمان وفرص الوصول إلى العدالة يجب أن تكون من أوليات السلطات الحكومية للقضاء على ظاهرة العنف والحد من انتشار الجريمة في المجتمع لحمايته وحماية من يعيشون في ظله وهذا لا يتم إلاّ بتطبيق القانون على الجميع بحزم وبدون تراخي.

كذلك من الحلول التي قد تمنع وقوع الجرائم في الكويت هي قيام الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية باتخاذ القرارات الحازمة وتغليظ العقوبة وتطبيق الحبس الاحتياطي ، وألاّ تنفى المسؤولية الجزائية عن المجرم اذا ارتكب جريمته ، فهو مسؤول مسؤولية تامة عنها ، وعدم السماح له بايجاد التبريرات للتملص مما ارتكبته يداه - وألاّ يتم التهاون معه . 

كذلك من الأمور التي تردع المجرمين عن ارتكاب جرائمهم هي السرعة في درجات التغاضي لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه الاخلال بالأمن العام - كل من يرتكب جرائم السرقة او العنف المفرط او التعاطي - يجب أن تتم محاكمته بأسرع وقت ممكن وأن يتم ترحيله لبلده فورا ان كان اجنبيا حتى وإن كانت والدته كويتية - اما المواطن فإنه يتم تنفيذ الحكم فيه وتتم مراقبته ويتابع لفترات طويلة حتى يتم التأكد من صلاحه لينخرط في المجتمع من جديد . 

هناك عمالة أجنبية تعاني من أمراض نفسية ويتلقون العلاج في مركز الطب النفسي - نسأل الله لهم الشفاء ، فهؤلاء يجب ترحيلهم الى بلدانهم الاصلية ليكملوا علاجهم هناك ، ولا شك ان هذا هو أفضل طبيا ويساعد في سرعة شفاءهم عندما يتواجدون بين أقرباءهم ، العمل يتطلب اللياقة الصحية والبدنية والعقلية وحسن السيرة والسلوك ،وهذه الأمور غير متوفرة في من يعاني من هذه الامراض النفسية فعملية ابعادهم الى اوطانهم الاصلية أكثر فائدة لهم وكذلك هي حماية للكويت ولمن يتواجد على أرضها ، كفانا تراخي في مثل هذه الأمور ، وأمن الكويت يأتي في المقدمة قبل كل شيء ، ولندع الواسطة والمحسوبية جانبا . 

نسأل الله أن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار في وطننا العزيز والحمدلله رب العالمين .

الوسوم

    مقالات مشابهة