الرائد الوطني للترويح السياحي
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
تصل درجة الحرارة أحيانا في دولتنا الحبيبة الكويت في فترة الصيف الى أكثر من ٥٠ درجة مئوية - وخصوصا في هذه السنوات التي مضت بسبب التغير المناخي الذي شمل جميع دول العالم ، واعتاد الكثير من الكويتيين على السفر في هذه الفترة الى خارج البلد هربا من الحر الشديد
وهنا نستذكر رجلاً من رجالات الكويت الذي رحل من عالمنا والذي حمل على عاتقه مسؤولية كبرى ألا وهي الترويح السياحي الداخلي ، رجل ترك الأثر الطيب وأرسى القواعد الصلبة لبدء التحدي في ظل درجات الحرارة القياسية ، في حين راهن الكثيرون على فشل هذا المشروع الحيوي ، إلاّ أن الأستاذ الفاضل ( صالح شهاب ) لم يلتفت إلى هذه الاحباطات وتثبيط الهمم وكسر مجاديف السفينة ، وتحّمل ذلك الهجوم اللاذع والإتهامات الباطلة ولم يثنيه كل ذلك عن متابعة عمله المتقن والإصرار على جعل الكويت - في ذروة الصيف - منارةً لاستقطاب السياح سواءً من الداخل او الزائرين من الخارج
سار بخطوات ثابتة وبثقة تامة على ذلك النهج ونجح فيه بامتياز ، تحولت فيه الكويت من بيئة طاردة إلى بيئة جذب للسياحة الداخلية ، واستقطب هذا النهج الجماهير في الداخل بالإضافة الى السياح من كافة الدول الخليجية بل من مختلف دول العالم
بدء بالاستعانة بالفرق الكويتية الشعبية بإقامة الحفلات اليومية في الحدائق العامة ثم بدء بالتنويع فاستقدم الفرق الفنية والاستعراضية الفلكلورية العربية والأجنبية واقام المعارض المختلفة التي تمثل الصناعات اليدوية المحلية وتعطي صورة حقيقية عنها ، بالإضافة الى معارض الرسم والنحت ، وإقامة المسابقات الرياضية الفردية والعائلية واحياء الحفلات الغنائية والمسرحية والامسيات الشعرية وحفظ القرآن الكريم والقاء المحاضرات الدينية وكذلك قام بجلب السيرك العالمي وإقامة الألعاب النارية ، بالإضافة الى إحياء النشاط في المقاهي الشعبية والأندية البحرية ومدينة الألعاب الترفيهية ، وبذلك نال رضا الجميع وحقق رغبات المجتمع من مختلف الفئات العمرية
وبفضل هذه الجهود التي بذلها وارسى قواعدها كان اول من صنع السياحة الداخلية في الكويت - وقد اقتبس الآخرون في الخارج وخصوصا الدول الخليجية منه هذه الفكرة ، وقد استمر في روح التحدي وجني ثمار النجاح الباهر ، وكان شعاره : الترفيه عن النفس مطلب ضروري لإشاعة السعادة والفرح والسرور في النفوس
رحمك الله يا أستاذ ( صالح شهاب ) ولك كل الاحترام والتقدير على ما بذلته من جهد وتعب ومشقة لتصل بالكويت الى هذا المستوى من الرقي الحضاري في مجال السياحة ، فكنت القدوة الحسنة لمن يريد أن يكمل المسيرة لإبراز الوجه الناصع للكويت في مجال الحضارة ، تركت إرثا كبيرا للكويت وهو الترويح السياحي وفن الترفيه عن النفس ، ولكن للأسف ، بعد أن ترجل الفارس عن فرسه وغيبه الموت لم يستمر ذلك النهج فتلاشت تلك الفعاليات ، وبهذه المناسبة - وما دام الحديث يدور عن الترويح السياحي - أتمنى أن يتم احياء تلك التجربة - الترويح السياحي - والانطلاق مرة أخرى وبحلة جديدة تناسب العصر الذي نعيش فيه وإكمال تلك المسيرة المهنية الناجحة
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(221)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(435)
المقالات
(383)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.3k)
السياحة
(13)
رئيس التحرير
(37)
التربية والتعليم العالي
(216)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(44)
الإقتصاد
(252)
الرياضة
(131)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(176)
نصوص مسرحية
(17)
صحف ومجلات
(13)
صور
(34)
أحدث المنشورات
دعواتكم للفنان النحات سامي محمد
2026-08-10
أرشيف
Aug 2026
(50)
Jul 2026
(170)
Jun 2026
(128)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
إنا نقّص عليك أحسن القصص
2026-08-09ملحمة الخلود
2026-08-02ماحكم الاستعجال ؟؟
2026-07-26

