الشعب الكويتي بين الحمقي والنخب
حُرِّرت من قبل
الكابتن موسى بهبهاني
في كل عام من شهر فبراير يتم البدء بالإحتفالات الوطنية بمناسبتين مميزتين ، بل هما نعمتان لا تقدران بثمن ، أنعم الله سبحانه وتعالي على ديرتنا الحبيبة بهما، وهما نعمة الإستقلال ، والأخرى نعمة التحرير من براثين المعتدي الغاشم
وهي مناسبات مميزة في قلوب الكويتيين المحبين لوطنهم العزيز
بالفعل هي أفراح الكويت ،نحتفل فيها بمشاركة أبناءنا وأسرهم ، والمقيمين الشرفاء علي أرضنا الطيبة ، وكم هو جميل الروح والحس الوطني والولاء للكويت ، فالمواطنين المخلصين للكويت والمقيمين المحبين لهذا الوطن الغالي يشاركوننا الافراح بكل سعادة و محبة و تعم مظاهر الفرح في قلوب جميع من يعيش بهذه الأرض الطيبة
فكيف ننسي الجريمة الكبرى التي روعت أهل الكويت في فجر يوم الخميس 2/8/1990
فبين ليلة وضحاها ، إنقلب الحال من سلم إلي حرب ، ومن إستقرار إلي تشتت في أرض الله الواسعة ، ومن حالة الأمن والأمان إلي حالة الخوف والذعر ... مصابنا كان كبيراً ، عانينا لمدة ٧ شهور متتالية ، فيها الكثير من الأحداث والقصص المؤلمة ، فلقد كانت طعنة بالظهر من جار مسلم ، يصعب علينا نسيانها ، ولم يتمكن الغزاة أبداً بأن يضعفوا جبهتنا الداخلية ، بل بالعكس أزداد تماسكنا ، وتلاحمنا ، وتكاتفنا ، وكنا كالأسرة الواحدة نساعد ونساند كل منا الآخر
فالشعب الكويتي ، سطر أروع ملحمة من التضامن والتعاون ، والوحدة الوطنية ، في تلك الظروف الصعبة ، ورصوا صفوفهم ضد الغازي المحتل ، وقفوا كسد منيع ضد كل من حاول بث الفتنة بيننا ، والعدو كان واحد وهو المحتل الغازي ، ملحمة مليئة بالأحداث البطولية والحزينة ، فيها تجلت المقاومة والبطولة في سبيل الحرية ، وكتبت أحداثها بدماء شهداءنا الأبرار، وبصرخات اليتامى ، والأرامل ، والثكالى ، ممن فقدن أبناءهم وأقربائهم وأحبائهم
-في الغزو غادرت جميع العمالة الوافدة البلاد عائدين الي اوطانهم ( وذلك من حقهم ) خوفاً علي أرواحهم فتوقفت جميع الأعمال في مؤسسات الدولة ، انتفض الكويتيون الصامدين والذين أثبتوا للجميع أصالتهم رجال ونساء أقوياء بكرامتهم وعزتهم ظهر معدنهم المشرف خلال ما واجهوه من ظلم وطغيان ، وأشتد عزيمتهم وألتفوا حول قيادتهم الشرعية في مشهد من النادر حدوثه وقاموا بجميع الأعمال المختلفة الصغيرة والكبيرة والإنسانية والحيوية ، بالرغم من خطر مواجهة الغزاة وبفضلهم استمرت الحياة في الكويت المحتلة دون أن تغيب عنها الخدمات العامة والاساسية طيلة ٧ شهور،
بالفعل ابن الوطن هو الركيزة والأساس الذي يعتمد عليه في الأزمات
مواقف الحمقى :
ونحن هنا نشاهد تلك الملحمة الوطنية والفزعة الكويتية المميزة يطل علينا بعض الحمقى من ذوي الجهل المركب في الفكر والقول والفعل والتدبٌر ، باللقاءات الصحافية ينعت أبناء شعبه بصفات غريبة وغير مستساغة ولا تمت للحقيقة بصلة ، مثل
( اتكاليين لا يعملون / ليس بحاجة لهم بالأعمال/ بالإمكان الاستغناء عن نصف الموظفين / إلغاء المكافئة عن الطلبة في الجامعات / وقف بدل الايجار / فرض الضرائب / إيقاف توزيع المنازل/ الكويتي في فمه ملعقة من ذهب )
بالفعل هؤلاء حمقي بسبب التصريحات السلبية والغير مقبولة والغير مهنية ولا يثقون بأبناء وطنهم ، يتعرضون لمواطنيهم بالسوء وبالتالي لن تكون أسرهم واقاربهم وابناءهم بمنأى عن ذلك ؟؟
كم هو مؤلم أن نرى تلك التصريحات الغير مسئولة من هؤلاء ممن لا يثقون بأبناء شعبهم
- للتذكير بعد التحرير تم تشكيل فريق وطني لإطفاء حرائق آبار النفط المشتعلة مكونة من ٢٥ كويتياً ومن مختلف التخصصات وتعاملت بإحترافية مع الحرائق و بدأو بعمليات الإطفاء قبل وصول الفرق الأجنبية وكان لهم الدور الكبير في السيطرة على الحرائق بوقت قياسي خلافاً لما ذكرته الفرق الأجنبية بأنهم سيحتاجون الى سنوات طويلة لإخماد آخر بئر
-مواقف مشرفة من المتطوعين الكويتيين في جمعيات النفع العام للمساهمة في أي طارئ سواء كان صحي أو إنساني أو كارثي ، ففي الأزمات تكون الوقفات البطولية والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتنا الرشيدة
مواقف النخب :
- سنة ١٩٩٥ تم تكليف الشيخ علي سالم العلي مديراً عاماً لمؤسسة الموانئ الكويتية ، وكونه كان مع المقاومة ومتواجد بالكويت في فترة الغزو يتواصل مع القيادة الشرعية في الدمام ومع المقاومين وأبناء شعبه في الداخل ، عرف معدن الكويتي ووثق بأبناء شعبه ولإيمانه بقدرة أبناء وطنه من إدارة العمل ، أتخذ قراراً جريئاً بالإستغناء عن خدمات جميع العاملين الوافدين والأجانب والخليجين ، والاعتماد فقط على الكوادر الوطنية في إدارة المرفق البحري الهام والذي يعتبر شريان للاقتصاد الرئيسي للبلاد وذلك لغاية هامة ، وهي التأكيد على أهمية العمل فى الأماكن والمنافذ الحيوية يجب ان يعتمد على تشغيلها بالكوادر الوطنية كي لا تتأثر الأعمال ان كانت هناك أزمة ما في المستقبل وبالفعل اثبت الكويتيون قدراتهم على إدارة المرفق الحيوي بإمتياز
-ثم تسلم المسؤولية خلفه الشيخ / صباح جابر العلي الذي كان قريباً من موظفيه ووثق بقدراتهم وكفائتهم ،وأستمر علي نفس النهج وحفز الموظفين العاملين فى الادارات الغير منتجة الى النقل الى الادارات الفنية التي تعاني من النقص بل حرص على تحقيق قدر عالي من التنمية البشرية واستثمر العنصر البشري بابتعاث الموظفين الى الخارج لاستكمال الدراسة البحرية والأكاديمية ونيل الشهادات العليا لرفع كفاءة العاملين
وكذلك توقيع برتوكول مع الحرس الوطني لتدريب منتسبيها على الاعمال الإنشائية الرافعات الجسرية والونشات والمعدات الثقيلة ، تحسباً لأي طارئ قد يحدث مستقبلاً
-هؤلاء المسئولين الذين يجب الاحتذاء بهم وليس الحمقي المدعين الذين لا يفقهون مايقولون
فالأحمق هو الانسان الغير محنك وقليل النباهة يتصف بالضعف والسذاجة والجهل ،
والنخب الصالحة هو كل من يجمع بين العلم والصلاح ويكون محباً لكل مافيه الخير للوطن والمواطن .
ختاماً
رحم الله أبطال التحرير ورموز الوطن
الشيخ / جابر الأحمد الصباح
الشيخ/ سعد العبدالله الصباح
الشيخ / صباح الأحمد الصباح
الشيخ / فهد الأحمد الصباح
الشيخ / سعود الناصر الصباح
الشيخ / جابر خالد الصباح
ولن ننسي شهداءنا الأبرار، من رجال وشباب، ونساء وفتيات، وماقدموه من تضحيات جليلة للوطن العزيز، سائلين الله عز وجل ، بأن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، وينزلهم منازل الشهداء.
كم يا أغسطس كنت قاسيا
وكم يا فبراير كنت حانيا
- بالوحدة الوطنية و الحرص علي تكاتفنا وتعاوننا في ما بيننا، والسعي نحو العمل الجاد تظل الكويت منارة الخير بحكامها وشعبها الوفي
اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين
الوسوم
مقالات مشابهة
التصنيفات
صحة
(209)
التراث
(17)
القانون
(9)
أدب وثقافة
(416)
المقالات
(367)
حكم ومواعظ
(7)
الاخبار
(1.2k)
السياحة
(12)
رئيس التحرير
(35)
التربية والتعليم العالي
(185)
دربيل
(6)
خذ عندك
(3)
ثانوية كيفان
(36)
الإقتصاد
(234)
الرياضة
(99)
إكليل الود
(3)
خارجيا
(107)
أحدث المنشورات
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14رد اشتراكات بعض المسحوبة جنسياتهم
2026-06-09أبناؤنا والقيم بقلم كابتن / موسى بهبهاني
2026-06-09
أرشيف
Jun 2026
(12)
May 2026
(11)
Apr 2026
(7)
Mar 2026
(62)
Feb 2026
(20)
Jan 2026
(11)
Dec 2025
(18)
المزيد من الكابتن موسى بهبهاني
عمليات التجميل ضرورة او ترف
2026-06-14العمل الخيري والوحدة الوطنية
2026-05-10بوادر الانفراجة
2026-05-02

