blog
التصريحات الغير مسؤولة

التصريحات الغير مسؤولة

2024-06-23
0
8
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني


فى مستهل الأسبوع الماضي عانت أغلب مناطق البلاد من انقطاع الكهرباء المفاجئ عن 43 منطقة سكنية شملت جميع محافظات البلاد !!!

ومما يثير الاستغراب أنه قبل مرور 24 ساعة من تلك الأزمة صرح السيد وزير الكهرباء في أحد اللقاءات وهو  يُطمئن المواطنين بان الوزارة مستعدة لموسم الصيف وكل شي على مايرام و أن :
 «وضع الطاقة في البلاد مستقر»!!!

ثم وللأسف نتفاجئ بإنقطاع التيار الكهربائي عن 43 منطقة سكنية دون سابق إنذار وفى وقت الذروة القصوي وفى شدة الحرارة التي وصلت إلى 52 درجة فى الظل ،مما تسبب بمشاكل كثيرة لكبار السن والأطفال بالإضافة إلى تعطل المصاعد حسب البيان الصادر من ادارة الإطفاء العام  بأن 79 مصعداً توقف وعلق من فيه من ركاب حيث هرعت قوة الإطفاء لإخراج من احتجز بالمصاعد !!!

السؤال هنا :

هل هذه الأزمة وليدة اللحظة ؟؟؟
ام انها ازمة نعاني منها منذ سنوات طويلة مضت ؟؟؟
فأين المسؤلين ليقوموا بوضع الحلول لهذه الأزمة ؟؟؟
اليس ذلك يعتبر فشلاً لكل من كان فى تلك اللجان آنذاك والذين وضعوا في أماكنهم لايجاد الحلول لمرفق الكهرباء !!

و ما يدعوا للسخرية أن تعلن وزارة الكهرباء بأنه سوف يكون هناك قطع مبرمج يشمل 63 منطقة سكنية فى وقت الذروة فى اليوم التالي لتلك الحادثة !!!!


و كل ذلك يعكس صورة عدم إلمام وزير الكهرباء باستعدادات وزارته لمواجهة موسم الصيف !!!!

-بالطبع نحن لا نلوم الوزير كونه استلم الحقيبة الوزارية مؤخراً ولم يسنح له الوقت للاطلاع على كل ما يجري في وزارته ، انما الخطأ هو فى تسرعه فى الادلاء بهذا التصريح ، فالواجب كونه جديداً فى إستلامه للوزارة ألاّ يتسرع في الإدلاء بمثل هذه التصريحات ، فالواجب على كل وزير ألاّ يتسرع فى التصريح الرسمي إلا بعد التأكد من صدق ما نقل او قيل له من قياديّ وزارته ؟؟؟

و لذلك القيادي يجب ان يدرب ويتهيأ ليكون مهنياً لمتطلبات التكليف للوظيفة الموكلة اليه ويعرف 
ما يقال وما لا يقيل .

ولذلك ننصح كل مسؤول بان لا يتسرع بالإدلاء بأي تصريح إلا بعد التأكد من صحة الخبر ولا يكون همه الظهور الإعلامي !!!! 

فالتصريح الرسمي ان تفوه به فهو مسئول عما ذكره .


-مشكلة الحمل الزائد فى الصيف ليست مشكلة وليدة اللحظة بل هي كذلك منذ سنوات طويلة مضت ، فكل وزير سابق كان يطل علينا في وسائل الإعلام ليصرح بانهم اتخذوا الاجراءات والاحتياطات اللازمة لفترة الصيف ، وللأسف كانت تصريحاتهم مجرد كلام لا مصداقية له ولم يتم حل تلك المشكلة منذ امد بعيد ؟؟؟

ولا يجب إلغاء اللوم على المواطن بل الخطأ كله يقع على المسؤولين عن ادارة وتوفير الطاقة للمستهلكين وهو فى المقام الاول قياديّ  وزارة الكهرباء

وإذ نسترجع الذاكرة قليلا ،ففى صيف 2018 ، ساهمت الكويت بإرسال الطاقة الكهربائية إلى دولتين خليجيتين فى فصل الصيف حسب تصريح الوزير الأسبق محمد بوشهري ، فما الذي حصل منذ ذلك التاريخ حتي اليوم مما يستدعي البحث في أسباب وصولنا إلى هذه الحالة !!!
من الوفرة والفائض في انتاج الطاقة إلى النقص في الطاقة بعد مرور سنوات قليلة ؟؟؟

وكذلك سعة محطة الزور من إنتاج الطاقة يبلغ 19 الف ميغا والإنتاج الفعلي الآن 16 ألف ميغا !!!
بمعني أن هناك 3 آلاف ميغا طاقة مهدورة ، فأين ذهبت هذه الطاقة المهدورة ؟؟؟

هل السبب هو عدم القيام بالصيانة المطلوبة !!!
أليس تشغيل المحطات بالطاقة الكاملة من اختصاص وزارة الكهرباء ؟؟؟

لماذا لا تبادر الوزارة بالتواصل مع الشركة المصنعة للمحطة ليتم تفعيل إنتاج الطاقة المهدورة ، ف 3 آلاف ميغا ليست قليلة ؟؟؟

الازمة :

-عندما يكون الإنتاج اقل من الاستهلاك تبدأ الازمة بانقطاع الطاقة ولذلك تضطر الوزراة إلى اللجوء إلى  القطع المبرمج .

-كذلك بسبب عدم التوسع فى بناء محطات جديدة كي تواكب التوسع العمراني والمشاريع التنموية للدولة تحدث هذه المشكلة . 

اذن ما السبب في ذلك :

بسبب سوء الادارة من المسؤولين فى وزارة الكهرباء ومن ثم الروتين الطويل لأخذ الموافقات ، والدورة المستندية الغير سليمة ،و عدم التنسيق مع الجهات الرسمية الاخري عند طرح وبناء المشاريع الجديدة ؟؟


-من البديهيات المعروفة أن الضغط على الحمل الكهربائي يصل إلى الذروة في فصل الصيف ، اذن لماذا لم يتم بناء وإضافة طاقة جديدة في الشبكة الكهربائية خاصة والدولة تقوم ببناء مجمعات ومدن ومشاريع جديدة ؟؟

لذلك عندما يتم إسناد المهمة إلى الرجل المناسب فى المكان المناسب سيتم اتخاذ القرار الحازم ،  والقرار الحازم هنا هو تطوير الشبكة الكهربائية دون تأخير ليحصل التوافق بين زيادة الاستهلاك مع بناء المدن والمشاريع الجديدة

اذن هناك طرفي لهذه المشكلة :
١/الجانب الحكومي بعدم قيامه باتخاذ اجراءات تطوير الشبكة الكهربائية .
٢/المستهلك و سوء استخدامه للخدمة .

ماهو الحل !!

الترشيد والتقنين يجب ان يطال :

١-القطاع الحكومي ( الوزارات -المؤسسات -الاندية -…) .

٢- القطاع الخاص ( المجمعات -الأسواق -المحلات- دور السينما - المسارح-المعارض- المصانع -الكراجات - ….) .

٣-أملاك الدولة ( الشاليهات -المزارع -الإسطبلات- الجواخير -…) .

٤-المنازل الخاصة .

-اعلنت القنوات الإخبارية بأن الزيادة السنوية فى عدد السكان فى الكويت تصل إلى 13% وهى نسبة كبيرة وتدل على عدم وجود دراسة للزيادة السكانية في البلاد والمشكلات الناتجة عنها من الجهات المعنية في الدولة .
وتنظيم التركيبة السكانية ضرورة يجب ان تبت فيها .

-من الحلول السريعة عدم فتح كروت الزيارة فى فترة الصيف .
-ترشيد العمل فى مؤسسات الدولة .
-يجب ألاّ يظل المدرس عالقا فى الدوام منذ الصباح وحتي فترة نهاية الدوام المدرسي  بسبب البصمة ؟؟؟ 
أليس من الاولي تقديراً وتكريماً للمعلم وفى ظل انتهاء العام الدراسي بان يغادر ويتم إغلاق المدرسة فى فترة الذروة .

- تغيير مواعيد العمل فى الوزارت فى فترة الصيف بحيث تكون فترتين  صباحية من  7/11 و فترة مسائية  .5/9

-تغيير التوقيت فى فترة الصيف لمدة 3 ساعات كما هو معمول فى بعض دول العالم بحيث ينتهي العمل قبل فترة الذروة .

 -الأسواق والمجمعات والمولات والمطاعم والشركات والمصانع و المطار …. تقطع عنها الكهرباء فى فترة الذروة ويتم استخدام المولدات الطوارئ الخاصة بها .

-استغلال الموارد الطبيعية كالشمس والرياح والاستفادة منها  بنسبة 40%

-التعاون مع الدول العاملة في مجال الطاقة النووية  ( الإمارات ) والدول الصديقة ( الجمهورية الإيرانية ) من دول الإقليم وغيرها من الدول الأجنبية العاملة فى هذا المجال للاستفادة من بناء المحطات الكهربائية  بتكلفة أقل وإنتاج اوفر . 


-تفعيل وتعميم العدادات الذكية وكروت التعبئة لخدمة الكهرباء فى البنايات والمجمعات والمولات والمحال التجارية والكراجات و المنازل .

-أن يكون الدعم الحكومي لمنزل واحد لكل مواطن فقط مع إعطاء بونص او خصم لمن يتقيد في الترشيد بالكهرباء .

-تفعيل السداد الشهري المنتظم لكل مستهلك للطاقة والا قُطِعت الخدمة عن من يتخلف عن ذلك .
اصدار قانون يجيز الحجز على العمارات المخالفة بالبناء سواء بالارتفاع غير القانوني أو أستغلال المساحات الفاضية أوعدم بناء مواقف لمركبات السكان القاطنين في العمارة أو عدم وجود مخارج للطوارئ أو عدم وجود وسائل السلامة والإطفاء-… وبيعها بالمزاد العلني دون اخذ موافقة المالك كونه ارتكب جريمة مخالفة القانون

الأمر الغريب : 

كيف يتم الموافقة على بناء مجمعات ومولات ضخمة ومناطق سكنية دون ان يتم توفير الطاقة اللازمة لتلك المشاريع  !!!!

أليس من المفترض ان تكون هناك لجنة مشتركة بين الوزارات المعينة ليتم العمل وفق آلية متوازية بين الجهات من توفير الطاقة والمياه والبنية التحتية للمشاريع المستقبلية

أين دور الهيئة العامة للتخطيط طوال هذه السنوات !!!

المفترض محاسبة كل مسؤول متخاذل عن اداء واجبه ولا يتم الاكتفاء بالإحالة إلى التقاعد فقط ؟؟
فهؤلاء محاسبون عن سوء إدارتهم طوال هذه السنوات !!!

-لماذا لا يتم فتح المجال للقطاع الخاص لأنشاء شركات مساهمة عامة لبناء المحطات وتوليد الطاقة ويكون الاكتتاب فيها متاحاً للمواطنين والحكومة لزيادة إنتاج الطاقة وتوزيع أرباحها على المساهمين

كنا نأمل مع العهد الجديد ان لا تحدث مثل هذه الإخفاقات لدينا ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان ومع ذلك نأمل خيراً بان تصحح الاخطاء ونحن مقبلون على صيف قاسٍ طويل
أملنا كبير في ايجاد الحل الريادي لهذه المشكلة الكبري

اللهم أحفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمد لله رب العالمين

الوسوم

    مقالات مشابهة