blog
أوقاتٌ كثيرةٌ أُحاولُ فيها أن أنامَ

أوقاتٌ كثيرةٌ أُحاولُ فيها أن أنامَ

2026-08-04
0
14
0
avatar

حُرِّرت من قبل

يوسف إبراهيم المعيني

أوقاتٌ كثيرةٌ أُحاولُ فيها أن أنامَ ،
لكنَّ النومَ يفرُّ مِنِّي ،
حتى إنني أغلقتُ الأبوابَ والنوافذَ
كي لا يهربَ من الغرفةِ ،
ولكنْ بلا فائدةٍ .
وجدتُ نفسي أجلسُ على الكرسيِّ
القريبِ من المكتبةِ ، فتناولتُ أحدَ الدواوينِ الشعريةِ .
وكانت هذه المرةُ لنزار قباني ،
حيث يقول :
جلست والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوبْ
قالت : يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هو المكتوبْ
فسألتُ نزاراً : عن أيِّ حبٍّ تتكلم ؟
حبِّ قيسٍ لليلى
أم عنترة وعبلة ؟
أنا لستُ واحداً منهم ،
بل شخصٌ مختلفٌ عنهم تماماً .
نظرتُ من النافذةِ إلى الخارجِ ،
فإذا بشخصينِ يجلسانِ على الكرسيِّ الخشبيِّ
على قارعةِ الطريقِ
متلاصقين كأنهما يعيدان ذكرياتٍ قديمةً
جمعتهما يوماً في المكانِ ذاته .
فغادرتُ الغرفةَ وقصدتُ الأسواقَ القديمةَ ،
حيث الطرقاتُ الضيقةُ ورائحةُ الجدرانِ الطينيةِ
وأصواتُ الباعةِ ،
وضجيجُ المارةِ .
وهناك ... اخترتُ أن أجلسَ قربَ الشاطئِ ،
أتأملُ جمالَ غروبِ الشمسِ وهي
تعكسُ نورَها على سطحِ ماءِ البحرِ .
بينما ألقى البحرُ بقوقعةٍ على الرمالِ الناعمةِ ،
تناولتُ إحداها ، ووضعتها على أذني ،
لعلي أسمعُ ماذا يقولُ لي البحرُ !
 عن العشاق

 

 

 

الوسوم

    مقالات مشابهة