blog
إستجواب المصالح

إستجواب المصالح

2022-01-23
0
3
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني




من خلال متابعتنا للاستجواب المقدم لوزير الدفاع وبالرغم من كونه استجواباً غير ذي قيمة وغير ذي أهمية حيث أن الوزير غير معني به تماما ، ومحاوره تخص وزراء سابقين ، والمحور الوحيد الذي يخص المستجوب هو قبول المرأة في القوات المسلحة !!

فقد إستخدم النائب المستجوب كلمات جارحة ومليئة بكلمات الاستهزاء وإتهامات باطلة ولم يكن طرحه إيجابيا ومقنعا - بينما كان رد الوزير في غاية الرقي والاحترام .

وللأسف كانت الشخصانية والمصالح والفزعة السلبية التي مارسها بعض النواب هي السائدة ،ولم يسلم من الإتهامات والتخوين زملائهم الاعضاء الآخرين الذين لم يوافقوهم الرأي بإعلان طرح الثقة في الوزير ؟؟

والمؤسف أن من يتصدر ويقود المشهد أناس من خارج رحم مجلس الأمة !!

كما أن هناك مجموعة كانت تدعي إنها تدافع عن الحقوق المدنية للمجتمع وانها تقف مع حقوق المرأة، أعلنوا عن موافقتهم على طرح الثقة في وزير الدفاع !!

أضافة الى موقف احدي الكتل النيابية التي ربطت موقفها من الإستجواب وطرح الثقة بحل القضية الإسكانية على الرغم بأن الإستجواب كان موجهاً الى وزير الدفاع !!

وهذا للأسف يدل على أن الإستجواب يفتقد المنطق والصواب ولم يعط حقه من النقاش الموضوعي وإن الإستجواب والذي  هو حق دستوري للنائب يساء إستخدامه من قِبَلِ بعض النواب لأجل مصالح حزبية وقبلية وفئوية.

وهنا نحب أن نذّكر بأنه عندما أُستبيحت الأراضي الكويتية وتعرضت للغزو الغاشم سنة ١٩٩٠ ، إنتفض الشعب الكويتي عن بكرة أبيه دفاعاً عن الكويت ،وقام الكويتيون بمقاومة المحتل عسكرياً وبإدارة شئون الدولة مدنياً .

-عندما تتعرض أية دولة للهجوم من دولة أخرى يكون واجباً على كل من يتمكن من حمل السلاح مقاومة المحتل كبيراً كان أم صغيراً ، ذكراً كان أو أنثى ، لإرهاب وصد الأعداء ، وهذا الذي حدث في الكويت أثناء الغزو العراقي الغاشم ، حيث قامت الفتاة الكويتية بمشاركة أخيها الرجل في تلك المحنة ، فالكويت تفتخر بأبناءها ( الشباب والشابات ) الذين شاركوا بمقاومة المحتل ، وقد تعددت مشاركات الفتيات وتوزعت على عدة أعمال ، فمن قيامهن بإسعاف الجرحى إلى المشاركة في المظاهرات المنددة بالغزاة ،أو إيواههن للمقاومين والمشاركة بالعمليات الفدائية وحملهن للسلاح .
وقد شهدت فترة الإحتلال الكثير من المواقف البطولية التي قامت بها الفتيات الكويتيات في الذود عن ثرى الوطن وكيانه .
رحم الله شهداء و شهيدات الكويت الذين بدمائهم الزكية شيدوا أروع صور التضحية والفداء من أجل الوطن .

إن منتسبي الجيش الكويتي هم أهل ثقة ، وهم أبناءنا وشبابنا وهم محل ثقتنا وهم رجال نثق بقدراتهم وإخلاصهم وحبهم لوطنهم وهم سند وعون لأخواتهم البنات .

قيام أحد النواب بالتلميح وذكر أمثلة على وقوع الكثير من حالات الإغتصاب للمجندات في إحدى الدول الاجنبية ثم إسقاط هذا الامر على مؤسساتنا العسكرية أمر غير مقبول .

فالمرأة الكويتية قد تبوأت جميع الوظائف العامة وصولاً إلى أعلى وظيفة قيادية في الدولة  فكانت وزيرة ووكيلة نيابة وقاضية - فالمرأة أخت الرجل .

ختاماً 
يعتبر الإستجواب من أهم أدوات الرقابة البرلمانية في الدستور الكويتي ، وللأسف فإن هناك من أساء إستخدام هذا الحق الدستوري لأهداف ومصالح شخصية وحزبية وفئوية وطائفية .
- والأسوء من ذلك كله هو هذا الاصطفاف القبلي والطائفي والحزبي نظير مصالح خاصة .

- إن التعسف في إستخدام الإستجواب من قبل النائب وارد ، ولذلك يجب تعديل اللائحة ووضع ضوابط واضحة لإستخدام تلك الأداة الهامة ، والالتزام بالضوابط الواردة فى قرارات المحكمة الدستورية .

وهنا نتساءل: لماذا يتم تمكين النائب من تشويه سمعة الوزير - بل وإبعاده عن أية وظيفة سياسية مستقبلاً - في حين أن هذا النائب المستَجوِب لا يحاسب على ما يقوم به من تجاوزات !!

المفروض من رئيس الوزراء اصدار الامر إلى كل الوزراء بعدم استقبال النواب في مبنى الوزارة ورفض جميع معاملاتهم ، وفتح أبواب الوزراء أمام المواطنين ليتحقق التواصل المباشر بين المواطن وبين الوزير وأركان وزارته لقطع دابر النواب الانتهازيين الذين يقومون بتخليص معاملات المواطنين ليأسّسوا شعبية لهم فيزداد عدد ناخبيهم فتكون فرصة نجاحهم في الدورة الانتخابية المقبلة أكبر للوصول إلى كرسي مجلس الأمة ، وبذلك تتحقق العدالة بين المواطنين دون أي وسطاء لإعطاء كل ذي حق حقه .


حفظ الله الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

الوسوم

    مقالات مشابهة