blog
خدمة الوطن تكليف وليس تشريفاً ( 2 من 2 )

خدمة الوطن تكليف وليس تشريفاً ( 2 من 2 )

2023-01-30
0
2
0
avatar

حُرِّرت من قبل

الكابتن موسى بهبهاني




إستكمالاً لما تناولناه في مقالة الأمس


-فعلاً هناك خطأ فى فهم مسئولية عمل القيادي ، فتلك الوظيفة ليست للبهرجة والتفاخر والتعالي والكسب المادي ،انما هي لخدمة الوطن والمواطنين والحفاظ على مقدرات الدولة ، والامكانيات التي تمنح للقيادي  لمباشرة أعماله الوظيفية العامة ليست مطلقة وإنما الهدف منها تحقيق (  الصالح العام )

فالقيادي إذا ارتكب أفعالا لا تمت بصلة للصالح العام وجر مصلحة سواء لنفسه أو لغيره من المقربين منه ، يجب أن يحاسب بصرامة لإخلاله بمهام عمله
فالهدف من الوظيفة كقيادي هو توفير البيئة الصحيحة لأبناءنا واحفادنا ليتسلموا الامانة و يكملوا مسيرة بناء الوطن مستقبلاً

فبينما اغلب الرجال والنساء المخلصين الذين خدموا هذا الوطن ، وهم يمثلون اغلبية الشعب ومنهم قياديون ، اخلصوا لهذا الوطن ولمسؤولية الوظيفة دون منّ او استعطاف لمعاش تقاعدي ، هم آخر من يفكر بهم
ان طرح قضية المعاش الاستثنائي مستحقة شعبياً لوقفه وإسقاطه حتى تعم العدالة بين الشعب


وقد حرص الإسلام على قيام الإنسان بإتقان عمله وأداء واجباته بنشاط واستقامة وأن يبتعد عن الغش والخداع وأكل أموال الناس بالباطل

القيادي الناجح يفرض النجاح ويعبر بمؤسسته من مرحلة الركود والبقاء في مؤخرة الركب الى مرحلة الانجاز والاستقرار والسير في مقدمة الركب . 
بل هو من يتخذ القرار الحازم .
فالقيادي يجب ان يكون واسع الثقافة وعالي التعليم، يعرف كيف يتخذ القرار الصحيح للوصول الى الهدف المرجو لتطوير ادارته ، ومن الصفات التي يجب ان تتوفر فيه رجاحة العقل وحكمة التصرف والكفاءة والرؤية الثاقبة .

فلذلك يجب متابعة كل القياديين ، فمن يعمل وله بصمة واضحة لابأس بمكافئته ومن لا بصمة لديه ولا يعمل شيئاً غير الكلام وهدر الوقت والمال وعدم القدرة علي اتخاذ القرار الصحيح فتجب محاسبته و اعفاءه .

( قياديون ولكن ؟؟ )

يجب البحث والتدقيق فى اختيار القياديين ، بل يجب ان يتصف شاغلو تلك المهنة بصفات منها أن يكون متحدثاً  لبقاً بارعاً ، من خلال كلامه يحدد الهدف المطلوب ويحدده بدقة ، فكل كلمة تقال تحسب عليه وعلي الجهة التي يمثلها . 
وللاسف هناك قياديون لا يحسنون الحديث ولو سكتوا لكان خيراً لهم ، فالمرء مخبوء  تحت لسانه .

عندما يتم اختيار القياديين يستحسن قبل ممارسة مهام عملهم اجتيازهم دورة تدريبية خاصة تعلمهم كيفية أبداء الرأي والتصريح به والحديث بدلاً من ظهورهم بشكل غير لائق للجهة التي يمثلها وللوطن الذي ينتمي إليه كذلك .


التناقض
قبل عدة أشهر أعلنت الحكومة بأنها تعاني من أزمة مالية حادة وإنها قد لا تستطيع دفع الرواتب بسبب نفاذ السيولة المالية ؟؟ 
والآن نجد بأن البذخ المالي والإسراف وبعثرة الاموال يميناً وشمالاً  يقر لبعض الاطراف دون الأخرى عن طريق المحاباة وإعطاء اموال طائلة كرواتب استثنائية وكأنه أمر عادي - فهل يوجد تخبط اكثر من هذا ؟؟؟

من وجهة نظرنا فإن جميع العاملين فى مختلف الوظائف يجب أن يقّدروا ،ولا تمايز و لا افضلية لجهة ما على الأخري ،وهناك الكثيرون ممن يعملون بإخلاص ، وفيهم من الكفاءة والانتاجية والابداع فى اداء المهام الموكله اليهم ،فلا يجوز بان يتم استثناء فئة ما للحصول على راتب استثنائي مدى الحياة ، فالعدالة مطلب أساسي تقّرها جميع الأديان السماوية .

وهنا نطرح سؤالاً عاماً
هل كل من استثني من القرار له بصمة واضحة فى تطوير العمل فى القطاع الذي يعمل فيه ؟؟؟
من الواضح بأن هناك فئة مختارة يستفيدون من الحصول على هذه الميزة المالية بسبب المحاباة والواسطة ،والاصل بان يكون العمل خالصاً لما فيه خير الوطن ، والجميع يعملون نظير الاجر فلا داعي للتفرقة بين الموظفين نظير عطايا خاصة لفئة دون فئة .

ولنسأل رجال القانون هل المادة ٨٠ أقرت لمساعدة أصحاب الرواتب المتدنية عند الاحالة الى التقاعد ، ام هى اقرت لمساعدة الوزراء والنواب والفئات الاخري المختارة أصحاب الرواتب العالية ؟؟

الوطن ليس مالاً ينتهبه البعض انتهاباً بل هو حب وتضحية وإخلاص له لرفع رايته عالياً بين الاوطان 

ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ
وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً
كنعمةِ قومٍ أصبحُوا في ظلالِكا

وحبَّبَ أوطانَ الرجالِ إِليهمُ
مآربُ قضاها الشبابُ هنالكا

إِذا ذَكَروا أوطانهم ذكَّرتهمُ
عهودَ الصِّبا فيها فَحنُّوا لذالكا

فقد ألفته النفسُ حتى كأنهُ
لها جسدٌ إِن بان غودرَ هالكا

اللهم احفظ الكويت آمنة مطمئنة ، والحمدلله رب العالمين .

    

الوسوم

    مقالات مشابهة